حكايات النفس
القطاع الخاص شريك رئيسي ومهم في تنمية الدول و المجتمعات .. ولا يمكن اغفال دوره في خلق فرص العمل والتقدم الاقتصادي .. وهناك مؤسسات و شركات و مصانع و الاف المشروعات العملاقة والمتوسطة والصغيرة التي يمتلكها أفراد أو مستثمرون تعد محرك فعال في التنمية وشريك المستقبل .
لا يمكن لأي اقتصاد طموح أن يحلق بجناح واحد فإذا كانت الحكومة تمثل البنية التحتية والتشريعية .. فإن القطاع الخاص هو المحرك الأساسي للنمو والتنمية المستدامة .. و لم يعد القطاع الخاص مجرد رديف للقطاع العام بل أصبح شريكاً رئيسياً ومحورياً في صياغة المستقبل الاقتصادي والاجتماعي.. مما يتطلب من الحكومة مزيدا من التيسيرات والقوانين التي تدعم المستثمرين وتشجع على تحقيق طفرة للقطاع الخاص باعتباره قاطرة التنمية في المستقبل.
تستقبل السوق المصرية سنوياً مئات الآلاف من الخريجين الجدد .. وهنا تظهر الأهمية القصوى للقطاع الخاص الذي يستوعب الكتلة الأكبر من العمالة المصرية والتي تقدر بما يزيد عن 70% من قوة العمل .. من خلال المشروعات الناشئة و المصانع والشركات الخدمية.
يساهم هذا القطاع بشكل مباشر في خفض معدلات البطالة ورفع مستوى معيشة ملايين الأسر وتحويل الطاقات الشابة إلى قوة إنتاجية.
ويمتاز القطاع الخاص بالمرونة والقدرة العالية على الابتكار وجذب الاستثمارات .. سواء المحلية أو الأجنبية.. كما يسهم بنسبة ضخمة في الناتج المحلي الإجمالي ويقود حركة التصدير للخارج.. مما يوفر العملة الصعبة ويدعم استقرار الاقتصاد الوطني .. بالإضافة إلى ذلك يساهم التنافس بين الشركات الخاصة في تحسين جودة المنتجات والخدمات ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى داخل البلاد.
وشهدت السنوات الأخيرة .. وتماشياً مع "رؤية مصر ٢٠٣٠" تعززت الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالات حيوية مثل الطاقة المتجددة والنقل والاتصالات والتعليم.. و يثبت هذا التكامل أن تقدم المجتمعات لا يكتمل إلا بوجود قطاع خاص قوي و مسؤول يمتلك بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة.
إن دعم القطاع الخاص وتمكينه ليس خياراً رفاهياً بل ضرورة حتمية .. فهو الشريان النابض الذي يضمن استدامة التنمية ويخلق الفرص ويقود مصر نحو مستقبل اقتصادي أكثر ازدهاراً.