همس النيل
ما يثير الشفقة ويحمل الكثير من علامات الاستفهام عندما تسمع أو تشاهد أحداً أو بعضا من النخبة يتحدثون في شأن عام تراهم عندما يتحدثون عن انجاز ما وكأنهم يتحسسون الكلمات ترتعش شفاههم وترتعد أحبال أصواتهم ففى أعماق الكثيرين والكثيرين جداً منهم مخاوف من أن يكون حديثهم الإيجابي سببا في قطع بعض أرزاقهم.. وعند بعضهم هلاوس من أن يحسبه البعض مواليا للسلطة، أو أن يطلق عليه بعض المأجورين أنه من المطبلاتية وكل هذا إثم كبير فإن هذه الهواجس والهلاوس تعقد لسانه وتشل عقله وتطمس عينيه فلا يرى ما حققه الشعب المصرى بعرقه وجهده ومعاناته من انجازات تصل حد الإعجاز. ويرى بعيون الصقر الحادة ولسان الأفعى الماكرة ووجنات العروس البكر ما يمكن أن يسميه سلبيات أو تقويا في ثوب العمل الوطني فإن في الحديث عن السلبيات متعة ورزقا وفيرا ، ولو من حرام، وشهرة زائفة، واختراق سقف الترند الخ.
عندما ينظرون يعين النقد غير البناء يتحدثون كالأسود الكاسرة وكانهم أبطال لا يشق لهم غبار وفي الحقيقية ما هم إلا أقيال من ورق. فإذا أوكلت إلى أحدهم مهمة وطنية ولى مستكبرا كان في أذنيه وقرا!! إن هذه النخبة الصماء العمياء تحتم أن ينهض المصريون الأصلاء والوطنيون الشرفاء بمهمة قيادة الرأي العام نحو ما هو صحيح وحقيقي بعيداً عن النخب المأجورة أو الذباب الالكتروني المحتشد أو عبدة الترند والدولار وفي هذا رسالة لكل ذي سلطة ومسئولية لدعم الإعلام الوطني والصحافة القومية فإن رسالة الإعلام الوطني والصحافة القومية تتضاعف وتزداد أثقالها كلما اشتدت حملات الدعايات السوداء والإعلام المضلل وأجنحة النخب الفاسدة . عندئذ يكون التنوير - بالحق والصدق والوقائع والأدلة هو الطريق الوحيد لإنقاذ الأمة مما يحاك لها . والأخذ بيد شبابها وأبنائها وبناتها والرأي العام کی تشتد سواعد العمل الوطني وكي يعلو البناء وتتحقق على أرض الواقع أعظم المنجزات ليس فقط لأبناء الجيل الحالي وإنما كحق أصيل للأجيال القادمة أن توفر لهم الحقائق الناصعة وأن تقتلع من الجذور الحشائش الفاسدة والرؤى المأجورة والمؤامرات السوداء والحقيقة التي لا مراء فيها أن مصر في الجمهورية الجديدة قد حققت وخلال السنوات الأخيرة من المنجزات والمشروعات العملاقة ما تعجز عنه دول دول : كثيرة ولو ولو تحقق أحد هذه المشروعات في دولة ما لتباري كل النخبة فيها مدحا وإطراء والدوت بالمعجزة كل الشاشات !!
في الحقيقة التي لا يعبرها كثير ممن يسمون أنفسهم ، النخبة ، في مصر أن كثيرا مما أنجزه المصريون في السنوات الأخيرة قد شق طريقه إلى موسوعة جينيس للأرقام القياسية وهي الموسوعة التي تبنى اختياراتها على أسس رقمية وعلمية دقيقة يراها العالم أجمع.
لن يتسع المقام هنا للحديث عنها جميعاً فإن من بينها ما يراه المواطنون في طريقهم جيئة وذهابا مثلا محور تحيا مصر ، كوبري روض الفرج العملاقي المعلق الممتد فوق النيل الخالد بعرض يتجاوز 67 مترا وتراه شامخاً محاطا بخيوط فولادية وكأنك في دولة أوروبية أو اليابان والصين وغيرها.
..محطة الدلتا العملاقة المعالجة مياه الصرف الزراعي وأيضا محطة بحر البقر المعالجة المياه وأكبر مزارع النخيل في العالم لكلي سأتوقف أمام ميناء العين السخنة الذي سجلته موسوعة جينيس العالمية كأعمق حوض ميناء من صنع الإنسان على مستوى العالم بعمق 19 مترا. أما الكاتب فيرى هذا الميناء مفتاحاً وكشاها مضيئاً الرؤية استراتيجية مصرية يقودها بحنكة واقتدار الرئيس عبد الفتاح السيسي لبناء الجمهورية الجديدة وفق رؤية شاملة تضع الأجيال القادمة على رأس الأولويات.
فإن ميناء السخنة على البحر الأحمر علامة فارقة على اهتمام مصر السيسي بالبنية التحتية المصرية، إنه ليس مجرد رقم قياسي جديد يضاف لما حققته مصر وإنما في حقيقته يمثل محوراً أساسياً الاستراتيجية مصرية كي تتبوأ مكانها ومكانتها في التجارة العالمية ودعم سلاسل الإمداد وجذب الاستثمارات وضخ دماء جديدة في شرايين
الاقتصاد الوطني.
ميناء السخنة أحد منافذ خطة مصرية شاملة لربط الموانئ بالمناطق الصناعية والزراعية ودعم الصادرات.
انه يجسد في حقيقته الاستغلال الأمثل الموقع مصر الجغرافي الفريد بين البحرين الأحمر والأبيض.
إن ما فعلته مصر لكي يتحول هذا البناء إلى ميناء محوري عالمي انجاز تعجز عن تدوينه ووصفه وشموله الكثير جداً من الأقلام والموسوعات إنه أحد أذرع مصر كي تصبح مركزاً إقليمياً للنقل واللوجيستيات وتجارة الترانزيت.
ليس هذا فحسب.. وإنما صار جزءا مهما في ربط البحرين الأحمر والمتوسط ومحورا مهما في مواجهة مخططات سوداء لقوى الشر.
ربطت «مصر السيسي» ميناء السخنة بمرسى مطروح على البحر المتوسط بقطار سريع هو واحد من كبريات مشروعات مصر العملاقة في مجالات النقل الذكي الحديث فإن القطار السريع يختصر زمن المسافة من السخنة إلى مطروح إلى 3 ساعات فقط فإن سرعته تصل إلى 250 كيلو متراً في الساعة إنه يقطع المسافة بين 6 أكتوبر إلى العلمين في أقل من ساعة وهكذا يرتبط ميناء السخنة بمحافظات مصر وساحلها الشمالي مستقبل التنمية في مصر.
ويرتبط بالساحل الشمالي لمصر والصحراء الغربية مشروع مصرى عملاق لو أن جزءا منه تحقق في دولة أخرى لاهتزت له دوائر الفضائيات وجنود الذباب الالكتروني في أرجاء المعمورة.
أتحدث عن مشروع الدلتا الجديدة فإنه ليس فقط مشروعاً زراعياً عملاقا ويمثل جزءا من استراتيجية مصرية غير مسبوقة لإضافة 4.5 ملايين فدان أربعة ملايين و500 الف فدان، إلى رقعة مصر الزراعية. بل إنه مشروع قومى شامل فيه أيضاً التوسع العمراني والتصنيع الزراعي ودعم كبير للأمن الغذائي للمصريين.
لقد تحدث أحد الخبراء بوصف الدلتا الجديدة بيناء 4 محافظات مصرية جديدة تضاف إلى محافظات مصر أنه يجمع الأنشطة الزراعية والصناعية والسكنية والخدمية في إنجاز عملاق واحد ويتكامل مع هذا العمل الكبير مشروعات عملاقة لتدوير مياه الصرف الزراعي ومحطات معالجة كبرى في بحر البقر.
وقد انتبهت لها أيضا موسوعة جينيس ضمن أرقامها القياسية وتحقيق الاستفادة الأمثل من الآبار والمياه الجوفية وليس غريبا إذن أن تحقق الصادرات الزراعية لمصر ما يزيد على 11.5 مليار دولار.. بما يقلل فجوة الاستيراد ويحقق صمام أمان احتياجات المواطنين.
ويبقى أمامنا الكثير والكثير جدا من الانجازات العملاقة للشعب المصرى نفاخر بها ... نتحدث عنها بصوت عال إذ لا همس مع الشرف. ولا خجل مع الانجاز فلا نامت أعين الجبناء ولا غفلت عن الشمس قلوب النخبة.. ويظل للحديث بقية.