رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج



سعادة المجتمع تبدأ من حفظ كيان الأسرة.. وتقديس قيمتها وتوفير سبل الدعم النفسي لها.. وتحصين أبنائها من صراعات العصر وخاصة المشتتات الرقمية لوسائل (الانقسام) الاجتماعى الالكترونى.. اساس المحافظة علي أعضاء الأسرة الواحدة من الانهيار
وحماية الأسرة من التفكك يتطلب التخلي عن الانانية وتغليب المصلحة العليا لها علي حساب الرغبات الفردية مع الاهتمام بتدريب المقبلين علي الزواج لمعرفة حقوقهم وواجباتهم وادراك أن خط الدفاع الأول عن السعادة يتطلب الالتزام بمواجهة تحديات مظاهر العصر الخادعة
ومن الأهمية مراعاة عمود الاسرة تفادى ضغوط الحياة اليومية والمسؤليات المرهقة والتاثيرات الاجتماعية المتسارعة بالجنوح الي سياسة وثقافة الاحتواء لضمان تحقيق الاستقرار للأسرة
اتصوران انفتاح الحكومة علي أي تعديلات بقانون الاحوال الشخصية لابد أن يتوافق مع مساعدة اعضاء الاسرة والمجتمع لها حيث ان غياب الحوار وضياع الاحترام داخل الاسرة وضعف المودة والرحمة بين الزوجين وانتفاء التقدير المتبادل بينهما يفتح الطريق للنزاع قبل التوجه لمحاكم الأسرة
لذلك نحن لسنا بحاجة لهذه الخطوة طالما ان لدينا فرص لاصلاح ذات البين بتقريب وجهات النظر بين الزوجين المختلفين علي تفاصيل صغيرة دون حاجة لارهاق القضاه
والمسألة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الدينية لغرس الوازع الديني لحماية الابناء من الانحرافات السلوكية والتعليم بطرح مواد التربية الاخلاقية علي كافة الصفوف الدراسية والاعلام لنشر الوعي بين افراد الاسرة وتناول النماذج الاسرية الناجحة في البرامج مع التركيزعلي توزيع المشاركة المسئؤلية بينهم والمتابعة وتعامل الاباء بالحكمة واللين والرحمة
والازمات الاسرية غالبا ما تتزامن مع الاهمال التربوى واتاحة الفرص للابناء للوقوع فريسة لمواقع (التفكك) الاجتماعى او مسايرة أصدقاء السوء فضلاً عن غياب الحوار داخل المنزل
والأسرة التى تبنى نفسها علي الأخلاق غالبا ما تكون أكثر تماسكا واتزانا نفسيا في حين ان بداية توابع الانهيار لاياتى من فراغ وانما بسبب تراكم الضغوط الحياتية والخلافات المستمرة وما يترتب عليهما من الصمت الطويل بين الازواج
من المتصوراهمية التغلب علي غياب النقاش الاسرى الصحيح والاهمال العاطفى حتى لا نصل الى مرحلة الجفاء وتعرض الاسرة لمشاكل نفسية
.. مما يتطلب استثمار الوقت في تعزيز الروابط العاطفية
اننا بحاجة لاعادة الاعتبار لثقافة مجالس الصلح الاسرية التى تتسم بالمصارحة واعطاء الحقوق قبل المطالبة بالواجبات والالتزام بالرضاء بين الازواج وقناعة كل طرف بالاخر خاصة في ظل الانفتاح علي مواقع التواصل الالكترونية
واستدامةالسعادة الاسرية مرهون بالوعي التربوى والدينى مما يقودنا في النهاية الى تاسيس مجتمع قوى يعتمد في بنيانه علي التكافل والمودة والرحمة
sayedaboualyazed @yahoo.com

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة