فوز نادي الزمالك التاريخى ببطولة الدوري الأصعب له بعد أن تخطى كل المنافسين، ليس لأنه الأفضل والأحسن فنيا واستقرارا وإنما روح لاعبيه وتشوقهم للفوز للبطولة ليثبتوا للجميع أن المال ليس كل شئ لتحقيق الانجاز ولكن الإصرار والعزيمة والتحدى كانوا هم الدافع الأقوى لتحقيق بطولة الدورى العام، من قبل ذلك كان الوصول إلى نهائى بطولة الكونفدرالية والتي يصعب على أى نادى تحقيقها لأن نادى الزمالك على مر التاريخ يحصل على البطولات التى لها طابع خاص بعد نجاح التجربة بأقل تكلفة من الأموال ولكن بعد الفوز هذا المرة ظهرت حالة كبيرة من الجدل بين الجماهير والإعلام، ومعها انتشرت الشائعات والمبالغات ومحاولات التقليل أو التهويل من الإنجاز، ولكن ماذا نفعل مع الكذابين والأفاقين ومزيفى الحقائق الذين يحاولون اقناع الجماهير وكل المهتمين بشئون الرياضة بكذبهم ونفاقهم وقلبهم للحقائق، ولكن الجمهور المثقف الواعى الذى يراعى مصلحة الوطن انقلب على المرتزقة الذين يجلسون فى أبواق اعلامية ونصبوا أنفسهم خبراء فى لعبة كرة القدم وكل واحد يسعى لعمل تريند على حساب القيم والمبادئ التى لايعرفوا عنها شيئاً على الاطلاق وإنما يذكرون أشياءً غريبة ومريبة لم يشهدها التاريخ الكروى وانما جاء من وحي خيالهم.
والبعض يكرر روايات غير دقيقة حتى يصدقها الناس سواء بدافع التعصب أو البحث عن إثارة الجدل وهنا يصبح الكذب أو النفاق الإعلامي أخطر من مجرد اختلاف الرأى.
لكن الحقيقة في كرة القدم لا تثبت بالكلام المتكرر الذى يأتى من وحى خيال المتعصبين الذين هدفهم اثارة الفتنة بين الجماهير بل نجاحات كرة القدم تأتى بالأرقام والنتائج داخل الملعب الذى يعترف به الجميع، انما نصب الشماعات لتعليق الأخطاء والفشل الفنى والادارى عليها دون الاقتراب الى الأخطاء الحقيقية التى أدت للفشل.
عموما إن مايحدث فى الوسط الرياضى من اثارة الفتن بين الجماهير أمر فى غاية الخطورة يجب التصدى له بكل حسم وبتر العناصر التى لم تعِ ماتقول وتصدر المشاكل رغم أنه لا توجد أخطاء مثل التى كانت تحدث فى الماضى وافتكر أن هدف الكابتن حسن شحاتة فى مرمى الأهلى كان هدفا صحيحا لكن من شدة فر ح مساعد الحكم به واحتفاله بطريقته حيث رفع اليد التى كان يمسك بها الراية فما كان من الحكم رحمة الله على الجميع الا أن أعلن الهدف من تسلل وذهب الدورى الى دولاب النادى الأهلى بسبب الخطأ الواضح، ولكن كان غير مقصود ولم تقم الدنيا ونتهم الحكام فى نواياهم عيب يازمن.
والأهم أن البطولات تُحسم بالأداء، والجماهير الواعية تستطيع التفرقة بين النقد الموضوعي وبين محاولات إثارة الرأي العام وعموما فإن المنافسة بين نادي الزمالك والنادي الأهلي ستظل قائمة لكن الأهم أن تبقى الروح الرياضية والاحترام المتبادل حاضرين، لأن التعصب الزائد يحول كرة القدم من متعة إلى صراع لا يفيد أحد.