كلام في الهوا
قبل أن نخوض في تفاصيل عنوان المقال لابد من تهنئة الشعب المصري بأطيافه بمناسبة عيد الأضحى المبارك أعاده الله علي مصر وشعبها بكل الخير والحب و الأمن ،والاستقرار وسط منطقة لا تخلو من صدامات وأحداث لم تتوقف منذ سنوات ومتلاحقة ،ومن ثم تترك آثارها بالسلب والإيجاب علي شعوب المنطقة بصفة عامة والمصريين بصفه خاصه ،وسوف نظل في متابعه لهذه لآثار ،ورصدها التي قد تستغرق سنوات الي أن تنتهي.
ما يهمنا هنا عده موضوعات لها تأثيرها علينا كدوله ،وكشعب بدايه من قيام الرئيس السيسي بافتتاح مشروع الدلتا الجديدة ، بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، "الاحد الماضي" وتم إنجازه في وقت قياسي، وأبعاده المختلفة ،حيث يمكن اعتباره من أبرز المشروعات الاستراتيجية ،فهو يجمع بين البعد الاقتصادي والزراعي والاجتماعي، زيادة الرقعة الزراعية، لنحو مليوني فدان ،بما يدعم منظومة الأمن الغذائي ويرفع كفاءة الإنتاج المحلي."من خلال انشاء مجتمعات زراعية صناعيةمتكاملة ،"كما يجسد المشروع رؤية الدولة في تحقيق التنمية المستدامة من خلال التوسع العمراني ،وإنشاء مجتمعات جديدة، وخلق فرص عمل وتحسين مستوى المعيشة، مما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات المستقبلية.، ويدعم الاقتصاد القومي بتوفير العملة الصعبة من خلال إحلال الواردات وزيادة الصادرات الزراعية التي حققت نجاحات قياسية هذا العام. (احتلت مصر المركز الأول عالمياً في تصدير الموالح والفراولة المجمدة، متجاوزة حاجز 10 ملايين طن من الصادرات الزراعية الإجمالية، مما يعزز مكانة مصر على خريطة التجارة الدولي) وفي نفس الوقت بمشاركة واسعة من القطاع الخاص، إذ تعمل فيه 150 شركة إنتاج زراعي، بجانب مئات الشركات المرتبطة بالأنشطة الخدمية والصناعية المساندة!!
إن حجم الاستثمارات في البنية التحتية يؤكد ما نشير إليه .. إنشاء 13 محطة رفع مياه، ومسارات مائية لإعادة تدوير مياه الصرف الزراعي بطاقة 7.5 مليون متر مكعب، وكذلك شبكات كهربائية ضخمة تضم أكثر من 100 ألف برج كهرباء، إنشاء شبكة طرق بطول 12 ألف كيلومتر لخدمة المشروع، مع توقعات بتوفير نحو مليوني فرصة عمل،لكن الأهم من وجهة نظري الخاصه جدا وهي بين قوسين أن مصر مستعده تماما لإيه محاولات من قبل اثيوبيا في استغلال مياه النيل للابتزاز السياسي سواء بالحد من وصول مياه النيل الي مصر وشعبها أو اطلاقها بشكل كبير ،وفي توقيتات غير مناسبة في محاوله منها لإحداث قلق أو إضرار للمنشآت المائية علي طول مجري النيل بمعني أن مصر أصبحت قادرة علي استيعاب ايه مؤامرات مائية قد تحدث !!بال سوف نستفيد منها اقصي أستفادة (هذا الملف يحسب للقياده السياسية التي استطاعت في صمت ان تنفذ كافه المشروعات اللازمة للتعامل وتوقير الاستثمارات المطلوبة في زمن قياسي )،بالتالي ان حق الرئيس ان يطالب بمعرفه الشعب حجم الإنفاق الذي تم لمواجهة مثل هذه التحديات التآمرية…
الملف الثاني رصد ما انتشر علي وسائل التواصل الاجتماعي من مقارنات حول استقبال الرئيس الصيني لكلا من الرئيسين ترامب ،وبوتين علي التوالي في بكين وتقييم المتابعين لهاتين الزيارتين ، وبعيدا عن المشاعر العاطفية سوف نلاحظ ان البيان المشترك الصادر عقب زيارة بوتين كان واضحا المعالم حيث اشار بشكل غير مباشر الي ما تقوم به (أمريكا -ترامب )من ممارسات بانها "تُلحق ضرراً لا يمكن إصلاحه بأسس النظام الدولي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية"، مؤكداً أنها تقوّض مبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول،وكذلك رفضهما لمشروع امريكا الدفاعي الجديد المعروف باسم "القبة الذهبية"، وأيضا خطط نشر أسلحة في الفضاء( إنشاء نظام دفاع صاروخي متعدد الطبقات،يهدف إلى تغطية الكرة الأرضية عبر شبكة من آلاف الأقمار الاصطناعية القادرة على رصد وتدمير الصواريخ الباليستية والفرط صوتية وصواريخ كروز.) كما دعي البيان الدول إلى وقف ما وصفاه بـ"التدخل الأحادي" في التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، في إشارة غير مباشرة إلى التوترات المتعلقة بمضيق هرمز وإمكانية إغلاقه…. يكفي أن نعرف أن الصين أكبر مستورد للنفط الروسي، وهي تتمتع بثقل عالمي يمكّنها من الاستمرار في شراء النفط من موسكو رغم العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة ودول الغرب على صادرات روسيا من النفط،لتوقع الخطوات الجديدة في هذا الملف
تستعد اثيوبيا لإجراء الانتخابات العامه في يونيو القادم وسط توترات بين أديس أبابا وأسمرة.(وجه رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، تحذيراً شديد اللهجة إلى الحكومة الإريترية، مؤكداً أن بلاده «لن تمنح أسمرة فرصة أخرى لأي محاولة لإلحاق الضرر بها، وأن أي تحرك من هذا القبيل سيكون الأخير) ويرى الخبراء في الشأن الإثيوبي أن هناك عدة تحديات ستواجه الانتخابات العامة في إثيوبيا، أولها التوترات الأمنية، والنزاعات المسلحة، (أبرزها إقليم تيغراي، حيث عادت الاشتباكات بشكل متقطع بين القوات الفيدرالية وقوات تيغراي، وإقليم أمهرة بسبب تمرد ميليشيات فانو، وإقليم أوروميا، ) وهذا يجعل تنظيم انتخابات شاملة وآمنة في كل المناطق تحدياً كبيراً.
ويضاف لذلك، التوترات الإقليمية مع إريتريا مع مخاوف من تصاعد التوتر العسكري، حيث ان اي تصعيد قد يؤثر مباشرة على الانتخابات، ويزيد من حالة عدم الاستقرار.
كما يري الخبراء أن هناك تحدياً ثالثاً يتمثل في شكوك حول نزاهة العملية الانتخابية، وحياد المؤسسات، علاوة علي الأزمة الاقتصادية والضغوط الاجتماعية ضمن التحديات التي تواجه أديس أبابا قبل الانتخابات، وعلينا انتظار التفاصيل.
خارج النص:
لقاء الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، بوفد رفيع المستوى من شركة مجموعة موانئ جيانجسو المحدودة، إحدى كبرى الشركات المتخصصة في تشغيل وإدارة الموانئ والخدمات اللوجستية، يعكس من وجهة نظري تحركات جاده من الحكومه للتعامل مع الأزمه الاقتصادية" ،الاجتماع تناول خططها للتوسع في السوق المصرية، ومن ثم دعم حركة التجارة والنقل البحري، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.
بقلم:
عصام الشيخ