رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج


كل عام وأنتم بخير مع حلول عيد الأضحى المبارك بأجوائه من الفرحة ومظاهره التقليدية بالزيارات العائلية وتجمعات الطعام والعيدية رغم ما سببته التكنولوجيا من عزلة اجتماعية أحيانا لكنها في الاعياد قد تسهم في المحافظة علي أجواء العيد عبر تسهيل التواصل بين الأصدقاء والاقارب من خلال الرسائل أو اللقاءات الافتراضية وصولا الى الإتصال بالمكالمات التليفونية مما يقوى مشاعر الود وبحيث تظل حاضرة رغم المسافات والبعد الجغرافى
بدون شك أجواء العيد لها بريق ورونق لامع في المحافظة علي تعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية رغم تغير انماط حياتنا عقب اختلاطها بتكنولوجيا الدوت كوم الا ان العيد يظل يرتبط بمعانى الدفء الانسانى والحنين الي الروابط العائلية مهما تطورت وسائل الحياة الحديثة والانشغال اليومى لمواجهة وتلبية احتياجات الاسرة مع ضغوط العمل
احتفالنا بقدوم العيد يعيد ترتيب اولوياتنا ويمنح الاسر فرصة للاجتماع والتواصل المباشر بعد فترات من الانشغال والتباعد وتحضر معه معانى الرحمة والمودة والطاعة
والعيد يأتى بعد عبادة عظيمة فعيد الفطر يعقب صيام رمضان وعيد الأضحى يأتى بعد الوقوف بعرفات وموسم الحج ليؤكد ذلك علي معني مهم لنا وهو أن الفرح الحقيقي يكون بطاعة الله وشكره علي نعمه
والعيد في الاسلام لا يكتمل الا باسعاد الآخرين وخاصة من خلال الاهتمام بالمحتاجين والفقراء وتوزيع الاضاحى عليهما وعلي الاهل والجيران والذى يتحقق معها معنى التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع.. وعلم النفس الدينى ينظر اليه باعتباره وسيلة لاعادة التوازن النفسي والاجتماعي للفرد بما يرسخه من شعور بالانتماء العائلي ويحقق له الامان النفسي باعتبار انه جزء من شبكة اجتماعية مترابطة لا تزال قادرة علي الاحتواء والدعم
وفي عيد الاضحى المبارك نجد انفسنا امام شعيرة ايمانية متكاملة تجمع بين العبادة والفرح وبين الروحانية والتكافل الانسانى حيث أن الأضحية لا تقف حدودها عند الذبح بل انها شعيرة إسلامية تفيض بالرحمة وتحيى قيم التكافل والتراحم الاجتماعى حيث إنها تمثل انتقالا من حب الذات الي الايثار والتخلي عن التعلق المادى وتقود الفرد لرحلة نفسية وروحية تستهدف ترميمه من الداخل نظرا لانها ترسخ معانى العبودية والطاعة لله واحياء لسنة نبي الله سيدنا إبراهيم واسماعيل عليهما السلام
والاضحية تعد مظهرا من مظاهر تعظيم شعائر الله لما تحمله من معانى الطاعة والتقرب لله فضلا عن دورها في تحقيق التكافل الاجتماعي عند توزيعها علي الفقراء لادخال السرور علي الأسر البسيطة ويستحب تقسيمها علي الثلث للاهل والاصدقاء والمحتاجين من الفقراء كما يجوز الاهداء منها لغير المسلم
ويذهب الفقهاء الى أن صكوك الاضاحى خيارا مشروعا يراعي الجوانب الانسانية والنفسية لبعض الاسر خاصة من لا يفضلون مشاهدة الذبح كما تعد وسيلة عصرية لايصال اللحوم لمستحقيها وهي مشروعة للقادر عليها ووجوبها علي المستطيع
والاضحية سنة مباركة تاتى علي اهل البيت بالبركة وسعة الرزق وينبغى مراعاة الذبح بعد صلاة العيد وحتي أخر ايام التشريق ويجوز الذبح ليلا وان يذبح المضحي اضحيته بنفسه ان استطاع او يشهد ذبحها وذبح الاضحية افضل من التصدق بثمنها لان الذبح شعيرة مقصودة بذاتها كما يمكن الجمع بين الذبح والاسهام في الصكوك تأكيدا لمعانى البذل والتكافل
وينبغي مراعاة أن الشرع جعل للأضحية شروطا منها ما يتعلق بحالتها وهيئتها وخلوها من العيوب التى تؤثر في لحمها وهي صورة من صور شكر نعم الله علي عباده وتتجاوز مجرد اطعام الطعام حيث ترسخ في نفوس المسلمين اسمى معانى البذل والعطاء
بالفعل العطاء يمنح الانسان شعورا بالرضا وكل عام وأنتم بكل خير وعيدكم سعيد بالدوت كوم والترابط المجتمعي والزيارات بين العائلات
sayed aboualyazed @yahoo.com

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة