الثقة بالنفس في عالم كرة القدم مطلوبة دائما لكنها عندما تتحول إلى ثقة زائدة وغرور والاستهانه بالخصم من الجميع يؤدى إلى السقوط وهذا ما حدث مع فريق الزمالك فى مباراة الإياب فى نهائى بطولة الكونفدرالية باستاد القاهرة الدولى أمام البطل الحقيقى لهذا النادى الجمهور العاشق للكيان الذى أصيب بصدمة قوية وغير متوقعه فى ليلة كان الجميع استعد للاحتفالات بالانجاز الذى جاء فى ظروف صعبة للغاية نتيجة الأخطاء المتراكمة على مدار السنوات الماضية، ولكن الغرور الذى أفسد كل هذا أدى الى سقوط الفريق أمام فريق اتحاد العاصمة الجزائرى الذى يستحق التتويج بعد الأداء العالى من حيث المستوى الخططى والتكتيكى الذى رسمه المدير الفنى للفريق ونفذه جميع اللاعبين باتقان وثقة ولكن بدون غرور ولو كان الفريق الجزائري لعب بهذه الطريقة فى مباراة الذهاب لحقق فوزا تاريخيا على الزمالك الذى لعب بمستوى متواضع لا يرقى للمنافسة على البطولة لأن الكل ساهم فى خسارة الزمالك، وهنا لا أعفى أحدا من المسئولية على الاطلاق بعد أن نجحوا فى تصدير المشهد للاعبين وغيرهم بأن البطولة فى ميت عقبة منذ عودة البعثة للقاهرة ولذلك غاب مشهد التوعية والتحفيز للاعبين بضرورة الفوز بالبطولة لأنها مهمة للجماهير التى وقفت خلفكم طوال الفترة الماضية رغم الظروف الصعبة، على كل مشجع وليس على النادى فقط وهذا يؤكد أن الادارة تحتاج الى خبرات متراكمة لادارة مثل هذا الأمور ورحم الله الكابتن حسن حلمى والمهندس حسن عامر وحسن ابو الفتوح والكابتن نور الدالى وحمادة امام والمستشار جلال ابراهيم وغيرهم لذلك فان فريق الزمالك يحتاج الى من يجيد أسلوب التوعية والتحفيز بلا حدود بعد السقوط غير المبرر التى يعرفها الجميع وهى فى المقام الأول فنى بحت حيث لم يستطع الجهاز الفنى بقيادة معتمد جمال مذاكرة الخصم مذاكرة جيدة ومعرفة نقاط الضعف والقوة ولعب بطريقة عقيمة أدت الى امتلاك الفريق الجزائرى لمنطقة وسط الملعب ولو كان جمال لعب بطريقة مباراة الذهاب لفاز بسهولة رغم قوة الخصم العنيد، فى النهاية كرة القدم تعطى من يستحق داخل المستطيل الأخضر.