رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حكايات النفس

نعيش عصر مليء بالفتن و الغفله .. زمن السوشيال ميديا و انتشار تطبيقات التواصل الاجتماعي أو حتى في محيط مجتمعنا نقع في اخطاء وذنوب عظيمة بدون أن ندري بما اقترفناه من ذنب.

علينا التيقن فيما يقوله اللسان أو ما نكتبه من كلمات بدون ان ندري انها من الكبائر وتؤثر على المجتمع وتسبب انتشار شائعات لها أثار سلبية على مفاصل المجتمع والمواطنين .. و تزيد قساوتها عند تداولها في مزيد من الذنوب بدون وعي او قصد .. فليس كل ما نسمعه حقيقه .. وعلينا عند الحديث او الكتابه مراجعة انفسنا حتى لا نؤذي الأبرياء .. وقبل كل ذلك ذنب عظيم ومتعاظم بتداول اخبار على انها حقيقية .. خاصة مع توافر وسائل تسهيل انتشارها بشكل كبير.

بمجرد نقل الاخبار بدون تأكيد من مصدر موثوق.. حتى وان كان كذب غير مقصود وبدون تعمد .. يكتب في عداد الكاذبين وعلينا تحري الدقه قبل الحديث او النشر .. وهنا نؤكد انه مهما اختلفت الازمان والادوات فان الصحافه والاعلام الموثوق سيظل الاكثر ثقة عند الجمهور من المواقع المجهولة والصفحات الشخصية .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كفى بالمرء كذبا ان يحدث بكل ما سمع " وهو حديث صحيح رواه مسلم عن ابي هريره ..ويحذر من نقل كل ما نسمعه دون تثبت ويقين لانه يتسبب في كارثة حقيقية ونقل الشائعات والفتن ومن يفعل ذلك يقع في كبيرة من الكبائر وهي الكذب.

المشكله الأكبر أنه عند نشر المعلومة من خلال السمع أو أن تقول قيل لي ومع تداولها تصبح حقيقة امام الناس .. ويعود وزرها في النهاية لقائلها وكل من تداولها .. خاصة مع سهولة ذلك من خلال تطبيقات الموبايل وصفحات التواصل الاجتماعي والتي اصبحت تعج بالشائعات والاكاذيب حاليا.

الشائعات تدمر الأمم والمجتمعات وتستهدف الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي باختلاق المعلومات والتهويل بها او تقديم تفسيرات لاحداث صحيحه بشكل مغلوط ينتج عنها انقسام وفتنة ومؤامرات وفقدان غالبية تفاصيل المعلومه .. حتى وان كانت دقيقه .. عند تداولها.

نحن الاعلام الموثوق منوط علينا التوعيه والمتابعة وتكذيب الشائعات .. وايضا على وزارة الاوقاف تكثيف حملات التوعية بخطورتها .. ولا ننسى دور المدرسة والاسرة .

كما أنه على مؤسسات الدولة دور كبير بضروره تفعيل قانون حرية تداول المعلومات باعتباره استحقاقا دستوريا بموجب الماده 68 من دستور عام 2014 يهدف الى ضمان الشفافيه ومكافحة الفساد والقضاء على الشائعات والكذب.

أذكركم وأذكر نفسي بمدى خطورة الكلمة و اللسان وما يقوله .. وعلينا التدقيق حتى في محيط مجتمعاتنا الضيقة والعلاقات فيما بيننا حتى لا نقع في هذا الذنب العظيم ونكون سببا في تدمير الامم.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة