رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

قال يا مقال


في كل عام، يطل علينا عيد العمال حاملا معه معاني العطاء والانتماء، مؤكدا أن العامل المصري كان ولا يزال الركيزة الأساسية في بناء هذا الوطن، فهذا اليوم ليس مجرد مناسبة للاحتفال، بل هو وقفة تقدير لكل يد صنعت، وكل عقل أبدع، وكل جهد ساهم في ترسيخ دعائم الدولة المصرية الحديثة.

لقد أثبت العامل المصري عبر التاريخ أنه أحد أهم أعمدة النهضة، وحجر الزاوية في عملية البناء والتنمية والتطوير، تلك العملية التي لا تعرف التوقف، بل تمضي بثبات نحو تحقيق طموحات الدولة في أن تتبوأ مكانتها بين الدول المتقدمة.

إن شعار "صنع في مصر" لم يعد مجرد كلمات ترفع، بل أصبح عهدا وطنيا يعكس إرادة حقيقية لبناء اقتصاد قوي، بفضل قيادة سياسية واعية تسعي إلى تعزيز الاعتماد على الذات، وحسن استغلال الموارد، وفتح افاق جديدة أمام الشباب، بما يحقق الأمن القومي الاقتصادي ويضمن مستقبلا أفضل للأجيال القادمة.

أن النهضة الشاملة التي تشهدها أرض مصر اليوم، وما يتم إنجازه من مشروعات قومية كبرى في مختلف القطاعات، ما كانت لتتحقق لولا جهود العامل المصري، فمن شبكات الطرق إلى المدن الجديدة، ومن المشروعات الصناعية إلى الزراعية، يقف العامل في قلب هذه الإنجازات، شاهدا وشريكا على مرحلة تاريخية من البناء والتنمية.

وقد نجحت الدولة من خلال هذه المشروعات وتشجيع القطاع الخاص، في توفير مئات الآلاف من فرص العمل، الأمر الذي يعكس إيمانا حقيقيا بقيمة الإنسان، وهنا يبرز العامل المصري ليس فقط كمنفذ، بل كشريك أساسي في صنع المستقبل.

أري أن تحقيق التنمية الشاملة لا يحدث إلا بالعزيمة والإصرار، بالتزامن بالعلم والمعرفة، ومن هنا تأتي أهمية تأهيل الكوادر البشرية وفق أسس علمية سليمة، مع تحقيق التكامل بين منظومتي التعليم والتدريب، وربطهما بسياسات التشغيل والاستثمار، لضمان إعداد جيل قادر على مواكبة متطلبات العصر، فعمال مصر هم سواعد الأمة ودعائم تنميتها منذ فجر التاريخ وحتى يومنا هذا، وما بين الماضي والحاضر، يظل العامل هو الرابط الذي يجسد استمرارية الحضارة المصرية، وقدرتها على التجدد والتطور.

وفي عيد العمال تتجدد الدعوة إلى دعم العامل المصري، وتوفير بيئة عمل عادلة ومحفزة، تليق بعطائه وتضحياته، فبجهده تبنى الأوطان، وبإخلاصه تتحقق الأحلام، وبسواعد أبناء مصر فقط، ستكون مصر على الخارطة العالمية والمكانة التي تستحقها .. حفظ الله مصر.

بقلم محمد إمام
[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة