رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بالمناسبة

ونحن نحتفل بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء علينا أن ننقل للأجيال القادمة عمق هذا الاحتفال وقيمته بعد النصر الكبير الذى تحقق بالحرب والسلام وأسفر عن تحرير هذه البقعة الغالية علينا جميعًا، هذه البقعة الطاهرة التى ارتوت بدماء شهدائنا الأبرار.

من هنا نكون أمام مسؤلية كبيرة كأجيال قادمة لاستكمال مسيرة البناء والتعمير لكل شبر على أرض سيناء وأن نحميها ونحافظ عليها فهى مستقبلنا وأمننا القومى وأن الزحف نحوها رسالة وطن وأمانة فى عنقنا جميعًا.

من هذا المنطلق علينا أن نستهدف هذا الزحف بكل مانملك من أرواحنا وأموالنا للحفاظ عليها من كل غاشم ومعتد وأن ننميها بالعمل والاستغلال الأمثل لثرواتها وتعظيم الاستفادة من موقعها الفريد حيث تمتلك سيناء مقومات كثيرة للنجاح.

لاشك أن القيادة السياسية فى مصر وضعت سيناء فى مقدمة أولوياتها منذ البداية على مدار الـ١٤ سنة الماضية إيمانًا منها بالدور المحورى الذى تلعبه على كافة الأصعدة فهى البوابة الشرقية لمصر وحلقة الوصل بين جميع قارات العالم، واهميتها الاستراتيجية سياسيًا واقتصاديًا ودينيًا، حيث تمثل سيناء سدس مساحة مصر وثلثى حدودها شواطئ لوقوعها بين البحرين الأحمر والمتوسط وقناة السويس وخليجى العقبة والسويس والبحيرات المتعددة مثل البردويل وغيرها من الممرات الملاحية الهامة.

الرئيس عبد الفتاح السيسى أدرك جيدًا أهمية سيناء وكانت الإنطلاقة الأولى منذ توليه إدارة البلاد من سيناء الحبيبة وعمل بالتوازى فى عدة محاور داخل أرض الفيروز من تطهيرها من بؤر الارهاب حتى تحقق الامن والاستقرار والسلام فى المنطقة، فى نفس الوقت كان العمل على قدم وساق لحفر قناة السويس الجديدة عام ٢٠١٤ وافتتاحها بعد عام من الحفر فى ٢٠١٥ وفى نفس شهر الافتتاح صدر القرار الجمهورى بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة على مساحة ٤٦٥ كيلو متر مربع على ضفاف القناة حيث توالت الإنجازات والنجاحات بإنشاء الأنفاق والكبارى العائمة التى ربطت الشرق بالغرب وساهمت فى انسيابية المرور عبر القناة سواء للمشاة او السلع والخدمات، الأمر الذى ساهم فى سرعة وتيرة التنمية داخل سيناء الحبيبة من إنشاء المناطق الصناعية المختلفة تطوير الموانئ البحرية وإقامة المشروعات القومية والاستراتيجية التى استطاعت تحويل مصر إلى مركز اقليمى للصناعة وتفرعت منه مراكز اقليمية أخرى للصناعة مثل المركز الاقليمى لإنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة والمركز الاقليمى لإنتاج الهيدرجين الأخضر والمركز الاقليمى لإنتاج السيارات الكهربائية وايضًا المركز الاقليمى لإنتاج المنسوجات والملابس الجاهزة كمايحدث بالمنطقة الصناعية بالقنطرة غرب.

فى الواقع كل هذه النجاحات تكتمل بزيادة الكثافة السكانية داخل سيناء بإعتبار أن العنصر البشرى هو أساس التنمية وأن زيادة المناطق السكنية وإقامة المجتمعات العمرانية داخل سيناء هو الضامن الأكيد لحماية أرضها والحفاظ على ترابها.

نعم استطعنا على مدار السنوات الماضية إقامة وإنشاء وحدات تستوعب أكثر من ٥ ملايين نسمة بكامل تفاصيل الحياة لهم من مشروعات زراعة وصناعية وتعدينة توفر لهم فرص عمل بجانب مراكز صحية وتعليمة توفر لهم كل سبل الحياة الكريمة.

فى الختام، نحن فى حاجة إلى المزيد من التنمية والتطوير داخل أرض سيناء لجذب أكبر عدد ممكن من السكان لأن النجاح الحقيقى فى هذه المعادلة أن يسكن سيناء ما لا يقل عن ٢٠ مليون نسمة فى العشر سنوات القادمة إن شاء الله وأن يكون متوفر لهم كل مناحى الحياة من وظائف وتعليم وصحة ومراكز رياضية مكاتب خدمية ومخابز وغيرها من الخدمات التى يحتاجها المواطن يوميًا بصفة دائمة.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة