رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام في الهوا

كنت أريد أن نتناول هنا ما يحدث بمنطقة الخليج ومجريات الفيلم الهوليودية الذي يشهده العالم شرقا وغربا ، بين امريكا وايران وبمتابعة لصيقة من اسرائيل ،و أبطاله "اعتقد أنهم من ورق "كما تكشف المشاهد المتتالية من هذا الفيلم أن قصة الفيلم أكبر مما نراه أو نتابعه ،ولكن مايطمن المصريين أن القيادة السياسية المصرية علي دراية كاملة بالسيناريوهات المختلفة المتوقعة له ،وكذلك الردود المصرية عليها بما يحفظ أمن واستقرار الوطن ،ويحول الأزمه الي فرصه، مما يدهش جميع المراقبين والمتابعين للفيلم ..
لكن الحقيقة أن الاحتفال بعيد شمال سيناء السابع والأربعين ،جعلني أتذكر أحلي الأغنيات الوطنية التي غنت بهذه المناسبة من المطربه الراحلة شاديه (مصر اليوم في عيد… وسيناء رجعت كامله لينا ) وأيضا أغنية الراحل عبد الحليم حافظ (صباح الخير يا سينا) و وغيرها من الأغنيات الوطنية التي تستدعي الذكريات، مر بها أبناء جيلي، والذين عاصروا ايضا "مؤامرة حرب يونيو" وتركت آثارهم عليها ،وان كانت ايضا ساهمت في تغذية الانتماء للوطن وفقا" لمبدأ ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوه " وهو ما تحقق في حرب اكتوبر 73 ، الأمر الذي يدعو الي ضرورة التوسع في مثل هذه الاحتفالات الوطنيه وأن تمتد لفتره ،وفي كل المحافظات المصرية ،وبما يسهم بشكل مباشر في زيادة الوعي المجتمعي وتنشيط ذاكره الأمه المصرية ،وكيف استطاع هذا الشعب العظيم ،يجهده ونكرانه لذاته أنّ يستعيد الأرض ؟وكذلك التضحيات التي قام بها ،وجيشه لتحقيق ذلك ، ومن المهم أيضا أن مستعرضي عجالة نقطه تحول هامه شهدتها السياسات الاقتصادية للدوله المصرية الأسبوع الماضي ،والتي سوف تحقق نقلة نوعيه في مستقبل اقتصاد مصر ،وعوائده علي أبناء الشعب (كما اشار المتحدثين في هذا الملف) الذين صمدوا ،ومازالوا قادرين علي مواجهه التحديات الصعبه في "جلد شديد "مثلما صمد من أجل تحرير الارض ،ونجح في ذلك حيث كان (لا صوت يعلو فوق صوت المعركه وتحرير الارض ) كما عكس إيمانه العميق وثقته المطلقة في قيادته السياسية في ذلك الوقت ،كما يمنح حاليا نفس الثقة المطلقة للرئيس السيسي دون قيد أو شرط .. لكن للضرورة أحكام ،خاصة أننا نحتفل بأعياد سيناء التي تشهد ،وتؤكّد قدرات المصريين علي مواجهه أنفسهم وأعدائهم بشجاعه وقوه ،ولا يقبلوا بالمساس بأمن وطنهم وحماية ارضهم وفي وجود القوات المسلحه "أبناء الشعب بطوائفه " التي لاتقبل أنصاف الحلول او التنازل او القبول بالعزيمه والاستسلام هكذا معني احتفالنا الدائم باعياد سيناء ،و اعتقد أننا الدولة الوحيدة التي تمكنت من استعاده ارضها ،واستردت كرامتها في سلسلة من المعارك العسكرية، ومازالت تدرس حتي الان الكليات العسكرية العالمية ، يضاف اليها الاحتفال مؤخرًا باستعادة طابا اخر نقطة حدودية مع اسرائيل في معركة قانونية دولية كان من جنودها الراحل مؤخرًا استاذنا الدكتور مفيد شهاب والتي عكست ان المصري لا يفرط في حبه رمل من ارضه،و جعلت الجانب الآخر يبكي دما ،وهو يرحل من أراض سيناء ، شمالاً وجنوباً ،و اعتقد ان الكثير من أبناء جيلي يتذكروا مشاهد خروج اليهود من "مستعمرة ياميت "بشمال سيناء وهم يبكون دما وقهرا ،وبهذه المناسبة أتذكر عندما ذهبت أنا وزوجتي وأبنائي الثلاثة (اصبحوا مهندسين الان) الي مصيف العريش ،وكان يتضمن جوله للحدود في رفح ،والشيخ زويد ،ومستعمرة ياميت ،وأحدث مصنع أقامته مصر بعد التحرير وبجوار المستعمرة للصناعات الغذائية للاستفادة من الإنتاج الزراعي ..المهم رجعنا ومعنا شريط من الذكريات حول "نصر اكتوبر " والمواقع التي دارت فيها المعارك ،وذكريات ابناء سيناء بتفاصيلها الصعبه ،وفي يوم فوجئت بعوده ابني سعيدا من المدرسة لأن الفصل صفق له لأنه اجاب عن سؤال اذكر كلمة تبدأ بحرف السين !! فاجاب مندفعا" سيناء التي حررها الجيش من اليهود " فما كان من المدرسة أن طلبت من باقي التلاميذ ان يصفقوا له علي هذه الاجابه "هكذا يبني الطفل "
ومن حسن حظي انني تلقيت دعوة من صديق العمر سعيد العيسوي "جاء الي القاهرة بعد مؤامره 67 المعروفة بحرب يونيو " ابن سيناء البار ،ورئيس صالون سيناء الثقافي للمشاركة في احتفالية نظمها الصالون سيناء الثقافي بالقاهرة تحت عنوان (فى عشق الأرض الطيبة) حيث تضمنت جلسة حوارية متميزة تحت عنوان “قضايا ثقافية وتنموية.. رؤى وأفكار جديدة "،وسط حضور لافت من نخبة القيادات السياسية والعسكرية والأمنية والإعلامية، بجانب ممثلي عدد من الصحف المصرية، وقد عكست جلسات الصالون ،منصة حقيقية لتبادل الرؤى وصياغة أفكار تسهم في دعم مسيرة التنمية.،منها العلاقه بين التنمية والبعد الأمني،ومدي ارتباطهما ببعض ،حيث تضمنت نقاشات ثرية حول أهمية تحقيق التوازن بين الأمن والتنمية، خاصة في المناطق الحدودية، مع طرح رؤى عملية لتعزيز الاستقرار ودفع عجلة التنمية المستدامة.
كذلك دار النقاش بين المشاركين حول "الثقافة والإعلام وأثرهما على التنمية”، حيث شهدت الجلسة مناقشات معمقة حول دور الإعلام في تشكيل الوعي المجتمعي، وأهمية الثقافة كقوة ناعمة تدعم التنمية وتواجه التحديات الفكرية،وقد نظم الصالون خلال الاحتفالية عروض فنية مميزة من الفولكلور السيناوي قدمتها فرقة شمال سيناء، للفنون الشعبية عكست روح التراث وأصالة الهوية الثقافية لأبناء سيناء.
وتبقي كلمه أخيرة.. القرار الأخير بإنشاء المنطقة الاستثمارية الخاصة (SIZ) نموذجًا استثماريًا متطورًا يمنح المشروعات العملاقة إطارًا تنظيميًا مرنًا، يجمع بين مزايا المناطق الاستثمارية والمناطق الحرة، مع قدر أكبر من الاستقلالية الإدارية داخل المشروع…تحتاج الي تفاصيل في حديث آخر .

خارج النص:

اعتقد أن مثل هذه النوعية من الاحتفاليات الوطنيه بالمدارس والجامعات وتشمل ايضا اجراء مسابقات ثقافيه وأدبيه ،وفنيه تسهم في نشر الوعي المجتمعي بقدرات الشعب المصري وتاريخه المملوء بالفخر والاعتزاز ،وفي نفس الوقت تعميق الثقافة الوطنية ،ودعم الهوية الوطنية بما يحافظ علي هويه الوطن وذاكرته.
بقلم :
عصام الشيخ

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة