رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج



ساعتان إضافيتان بعد التاسعة مساءا لغلق المحلات لمدة اسبوعان بشكل استثنائي ربما يسهم في إزالة الضغط والتوتر لنحو 30٪ من المواطنين المرتبطين باعمال وشيفتات مسائية للتغلب علي مشكلاتهم المادية!!
بلا شك المتابع لأثر قرار غلق المحلات في التاسعة مساءا لمواجهة الظروف العالمية الطارئة سوف يكتشف ايجابيته من حيث عودة الروح للاسرة متأثرا بالسلوك الايجابي المجتمعي في تنظيم الوقت للحياة اليومية من ضبط لمواعيد العمل بعد سنوات من الفوضى في السهر حيث ان السهر الطويل يؤثر علي تحسين الصحة النفسية والمزاج العام نتيجة انخفاض ساعات النوم وينعكس سلبا علي معدلات الإنتاجية في العمل.
ساعتان اضافيتان قد تحل مشكلة ضغط الوقت اليومى لدى الزوجة العاملة لانهاء احتياجات الابناء ومتابعة مذاكرتهم ومتطلبات البيت ولكن من المتعارف عليه ان اى قرار يتم اتخاذه يراعى دوما الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين نظرا لان الضغط المادى بالتأكيد ينعكس سلبا علي الحالة النفسية وخاصة بين الرجال لذلك ينبغى المراعاة في هذه الظروف الدولية ابتعاد الزوجة عن استفزاز زوجها بشكل مبالغ فيه بالمطالبات المادية التى لا تحتمل في وقت تاثر فيه دخله وتحاول ان تقلل من نفقاتها نظرا لأن الأزمة ليست فردية
والاغلاق المبكر للمحلات فرصة مهمة للاسرة للتواصل مع الابناء كما هي فرصة افضل لتواجدالاب اطول فترة ممكنة داخل المنزل تفاديا لهروبه الي المقاهى للقاء الاصدقاء مما يتيح للابناء رؤيته والتفاعل معه واصبح لدينا فرصة حقيقية للتقارب الاسرى
من الممكن تحويل فكرة الشعور بالضيق نتيجة الحبس او التقيد بالتواجد المنزلى في التاسعة او حتى الحادية عشر مساءابشكل استثنائي الى فرصة للراحة لتعزيز الجوانب الروحية مع الخالق او الخروج لاماكن مفتوحة للحدائق والمتنزهات لاستنشاق الهواء النقي مما يقلل نفقات الفسح بالمولات
ومن الاهمية في مثل هذه الظروف استغلالها لاعادة بناء العلاقات الاسرية بالمودة والرحمة والحب بحيث تظل فرصة لعودة الروح للاسرة المصرية فكل فرد في الاسرة سواء كان الاب او الام او اصغر طفل يمكنه ان يسهم في خلق جو ايجابى داخل المنزل
ومن المتصور اذا كانت شكاوى الاباء من جلوس صغارهم ساعات طويلة امام الشاشات الزرقاء فاننا حاليا امام فرصة لاستثمارها لوجودهم معهم لتوفير بدائل مناسبة لهم سواء من اللعب او سرد الحكايات لهم لالهائم عن الجلوس فترات ليست بالقليلة امام الانترنت!!
والحياة داخل البيت الأسرى تحتاج الي توازن وتفاهم وشراكة حتي يتحول من من مجرد للسكن الي كيان قائم علي المودة والحب والرحمة والانتماء له..لذلك ينبغى مراعاة اعداد بدائل للانشطة والاعمال الاسرية دوما داخل المنزل العائلي سواء بالعاب وانشطة جماعية مشتركة او حتي باعداد الطعام حتي لا يشعر افرادها بالملل وعلي الزوج التخفيف من عصبيته وعلي الزوجات احتواء ازواجهن حتي تمر هذه الازمة وتعود الامور الي ما كانت عليه
اننا بحاجة لاستثمار قرار الغلق المبكر للمحلات لعودة مفهوم الشراكة داخل الاسرة وليس مجرد اشخاص يمتلكون مفاتيح لمنزل واحد دون ترابط حقيقي بينهم.. ففى ظل وجود الجميع داخل الاسرة يصبح للزوجة دور اساسي فهى مصدر الحنان في حين ان الاب يعتبر مصدر الدعم والحماية والامان والبيت النظيف والمرتب مع الاضاءة المريحة يضفي بيئة نفسية متميزة تتغلب علي الضغوط النفسية من فكرة(الاجبار) التى تؤدى الي الضيق وتتحول الى حالة من التوتر!!
sayed aboualyazed @Yahoo.com

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة