همس النيل
بالتوازي مع النيران المشتعلة في كل جنبات العالم العربي يتعرض المصريون والخليجيون وكل العرب في كل لحظة لحملات ضارية ممنهجة تستهدف تخريب علاقات الإخوة والدم والمصير المشترك التي رع الفتن تأصلت عبر تاريخ طويل من التلاحم ويحاول أهل الشر زرع الـ بين أبناء العقيدة الواحدة يستخدمون لتحقيق ماربهم الدنيئة أحدث تكنولوجيا العصر في نسيج الفبركات واختلاف الوقائع والأكاذيب يساندهم جيوش من الذباب الإلكتروني وقطيع من الإخوان المجرمين وأبواق دعائية أقسمت على الكذب والفجور والإيقاع بين الإخوة والأشقاء ويساندهم أيضا نفر من الموتورين أو المنفلتين ومع قلتهم فإنهم يجرون إلى نيران الفتنة شبابا أنقياء من هنا أو هناك يؤجج قلوبهم الطاهرة اتهام جزافي غير مسئول أو معلومة كاذبة خادعة كتبها مجنون أو موتور لكن وحمداً لله فإن القاعدة الأعظم من المصريين والخليجيين والعرب يقفون صفاً واحداً بالمرصاد لكل مؤامرات الفتنة من أعداء الأمة ولكل الموتورين من داخلها فإن ما يجمع المصريين والعرب والخليجيين أعظم مليون مرة من كلمة أئمة كاذبة تخرج من هنا أو هناك بالإضافة إلى مواقف رسمية مسئولة تفضح الأكاذيب وتؤكد وحدة المصير والتاريخ والدم.
والحقيقة أن الحروب الحديثة. ومن بينها الحرب الأمريكية - الإسرائيلية في إيران لا تقف فقط عند العمليات العسكرية عبر الطائرات العملاقة أو المسيرات أو المدافع أو الدانات وإنما جانب مهم جداً في هذه الحروب يدار عبر اختلاق الشائعات المدمرة الهدامة والمعلومات المصطنعة والمغلوطة واختراع الأكاذيب بديلا لحرب الصواريخ فإن حروب الجيل الخامس تستهدف بالشائعات ما تعجز عن تحقيقه المدافع والدانات.
من هنا فإن جيشاً كبيراً من محترفي الفتن والمؤامرات والأكاذيب يجهدون أنفسهم أناء الليل وأطراف النهار يعملون بتنسيق كامل مع جيوش الأعداء لكسر كل جسور الثقة بين الشعوب والدول العربية وتم تخصيص جانب أعظم من جيش الأكاذيب للعمل المكثف 24 ساعة في اليوم وألف وأربعمائة وأربعون دقيقة و 86 ألفا و400 ثانية كل يوم لتدمير العلاقة بين مصر والخليج.
والحقيقة الناصعة أن مصر من جانبها لا تلتفت مطلقا ولا يهزها ما يردده الذباب الإلكتروني للخصوم ولا أبواق قطعان الخراف من أتباع التنظيم الإرهابي الإخواني المأجور ولا هؤلاء الموتورون - على قلتهم . فإن مصر قد أعلنتها ومنذ اللحظة الأولى للحرب أنها بوضوح شديد ضد الاعتداء على سيادة الدول الخليجية مهما كانت المبررات وضد محاولات فرض السيادة الإسرائيلية على المنطقة وأن مصر تقف في انحياز كامل لأمن الخليج العربي فإن أي مساس بأمنها هو مساس بالأمن القومي المصرى.
لذلك فإن مصر وسط كل متناقضات المنطقة والحروب فإنها تمسك بصوت العقل ولم ولن تسمح لأى قوى أن تجر مصر أو الدول العربية إلى حرب تنشر الخراب والدمار. وتستهدف تحويل الصراع من مواجهة مع إيران إلى حرب إقليمية مستعرة لا تبقى ولا تذر.
"مصر - السيسي" لا تكتفى بالتصريحات العلنية وإنما ورغم السماوات المشتعلة فقد انتقل الرئيس السيسي إلى دول الخليج العربي في السعودية وقطر والإمارات والبحرين يؤكد وقوفه ووقوف مصر العربية في خندق الدفاع من هذه الدول ضد أى مخططات تستهدف سيادتها أو مواردها ومقدراتها مؤكدا دعم مصر للدفاع العربي المشترك ضد أي تهديدات تمس الأمن القومي العربي أو مقدرات الدول العربية وثرواتها أو تهدد سيادتها.
لذلك كله فإن مصر - السيسى أقوى من كل المزايدين فإنها لا تدفع أشقاءها إلى أتون حرب مشتعلة وإنما تستهدف حمايتهم من شرورها وألا نتحول بلدان الخليج العربي إلى ساحة للاستهداف تستنزف كل ثرواتها وتدمر احتياطاتها في حرب طويلة الأمد وتستنزف إمكاناتها في حرب بالتأكيد سوف تكون طويلة فإنها لم ولن تكون حرباً لحماية المنطقة وإنما هي حرب ضروس تستهدف مستقبل هذه المنطقة وثرواتها.
إن مصر استطاعت بحكمة شديدة الإمساك بخيط رفيع من المصداقية وسط قوى وصراعات بالغة التناقض واستطاعت وهي تساند دول الخليج قلبا وقالبا وتؤكد جاهزية الدولة المصرية بكل مؤسساتها لتلبية أي مطلب خليجي للدفاع عن سيادتها ومصالحها فإنها استطاعت أن تكسب بشرف ومصداقية ثقة الجانب الإيراني وقامت مصر عبر هذا الجسر بالتعبير عن رفض مصر القاطع - في اتصال بين الرئيس السيسي ونظيره الإيراني لأي اعتداء على سيادة دول الخليج - وهو ما سجله بعض المراقبين برصدهم ما يمكن أن يكون استجابة لما عبر عنه الرئيس المصرى فضلا عما تحدثت به بعض الصحف العالمية من أن الدولة المصرية عبر مخابراتها العملاقة كانت الوحيدة، بين العالم ودوله ومخابراته التي استطاعت الوصول إلى قادة الحرس الثورى الإيراني لإقناعهم بالحوار بديلا للنار فكان لـ مصر - السيسي ، وهذا حقها أن تستأثر بدور الوسيط النزيه، إلى جانب الباكستان وتركيا.
إن مصر وهى تقوم بدور الوسيط النزيه الفاعل والمؤثر تحمى العالم كله من ويلات هذه الحرب وتأثيراتها على كوكب الأرض.
إن مصر لم ولن تتخلى أبدا عن أشقائها.. وفي المقابل فإن الدول الخليجية - وكثيرا ما وقفت إلى جانب مصر - فإنها لا ولن تسمح لأحد بأن يعكر صفو العلاقات المصرية الخليجية حتى لو ظن البعض وجود بعض الاختلافات في الرؤى فإن إدارة هذا الخلاف يفرض حدوثه يكون في إطار الأخوة الصادقة وصلة الدم والقربي التي يعمل لها الجميع ألف حساب.
وبعد ،
فإن واجبا حتميا على شباب مصر وعلى كل المؤسسات الوطنية ومؤسسات التنشئة الاجتماعية في المسجد والكنيسة المدرسة والجامعة، مراكز الشباب والمراكز الثقافية وبيوت وقصور الثقافة وفي الاحزاب السياسية المختلفة التي تكاد وتكون غائبة تماما عن الشارع المصري على كل هذه المؤسسات واجبا حتميا نحو بناء ودعم الوعي لدى كل المصريين وخاصة بينهم الشباب بخطورة ما تبته وسائل التواصل الاجتماعي وسبل التحقيق مما يثار وتأكيد ما تنتهجه الدولة المصرية الرسمية من التذرع بأقصى درجات الصبر وضبط النفس في مواجهة أي شائعة أو فتنة أو أمام أي انفلات يصدر عن شخص موتور هنا أو هناك فإن الحقيقة المقدسة أن الأمن القومى المصرى والأمن الخليجي كل لا يتجزأ .. وأن أي مساس بالأمن الخليجي هو مساس بالأمن القومي المصرى فإن من جمعهم الله عز وجل على لغة واحدة وعقيدة واحدة وتاريخ واحد مشترك ومصالح عليا مشتركة وصلة دم عميقة الجذور فإن من جمعهم الله بكل هذه المشتركات لا يمكن أن تفصل بينهم أكذوبة أو شائعة أو كلمة موتورة هنا أو هناك.
[email protected]