لمحات إنسانية
يا ليلة العيد أنستينا وجددتى الأمل فينا يا ليلة العيد لم أجد أجمل من هذه الكلمات للتعبير عن الفرحة بقدوم عيد الفطر المبارك ولقد كتبها الشاعر أحمد رامى معبرا عن فرحة قدوم العيد لترسم بسمة فى العيون وتنبض القلوب بفرحة العيد..
فمع تكبيرات العيد والنفحات الإيمانية التى تتنسمها الأفئدة بتكبيرات العيد والإصطفاف فى الصلاة والدعاء من قلوب محبة خاشعة للرحمن تدعو الله بكل ما فيه الخير والهداية والصلاح وأن يديم الله علينا أعيادنا ويحفظ بلادنا..
فدعونا نقتسم الفرحة ونتشارك فى رسم البسمة بتقوية الروابط الإنسانية والأسرية والمجتمعية بالمحبة والتراحم والتكافل بين أبناء الأسرة المصرية..
فتعالوا قبل قدوم العيد نخرج صدقة الفطر لنسعد الفقير والمسكين .
فعن حديث رسول الله ﷺ: «فَرَضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صدقةَ الفطرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ والرَّفثِ وطُعْمَةً لِلْمَساكِينِ...».
صدق رسول الله
فزكاة الفطر تجب على كل مسلم وتُخرج قبل صلاة العيد عن نفسه وعمن يعولهم ومقدارها
ولقد حددت الشريعة مقدار زكاة الفطر بصاع من الطعام من القوت الغالب في البلد مثل القمح أو الأرز أو غيرهما من الحبوب والمواد الغذائية أو ما يعادل الصاع تقريبًا ما يزيد قليلًا على كيلوجرامين من القمح أو نحو كيلوين ونصف الكيلو تقريبًا من الأرز أو الفول أو ما يماثلهما من الأغذية الأساسية.
ويجوز إخراج زكاة الفطر مالا ولقد حددتها دار الإفتاء هذا العام بحوالى ٣٥ جنبه كحد أدنى للفرد..
وتعد صدقة الفطر من أهم صور التكافل المجتمعى وتخرج إلى الفقراء والمساكين طهرة للصائمين من الرفث واللغو وتقربا إلى الله بإخراج الصدقات.
فتعالوا نسعد القلوب والأفئدة والنفوس بقدوم العيد ونضيئ بيوتنا بالمحبة والتراحم والتكافل بين أبناء الأسرة المصرية الواحدة فتزداد الأواصر والروابط الإنسانية بقدوم العيد.
ولقد دعانا الله إلى الفرحة بقدوم العيد
قال تعالى
{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} (يونس: 58)
صدق الله العظيم ..
فالفرحة بقدوم عيد الفطر هدية للصائمين..
والدعوة إلى التكبير حمدا لله وشكرا فى صلاة العيد
لقوله تعالى
(وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)
سورة البقرة ١٨٥
صدق الله العظيم .
هذه الأية دعوة إلى التكبير من وقت رؤية هلال شوال إلى صلاة العيد والتكبير شكرا لله على ما هدانا إليه فاللهم لك الحمد والشكر على ما منحتنا من النعم وهديتنا إلى طريق الصراط المستقيم وجعلتنا من الصائمين الملبين الداعين الله الراجين مغفرته ومحبته ورضاه.
فدعونا ندعو الله أن نكون من الفائزين بالعفو والمغفرة وأن تظل نفحات رمضان فى بيوتنا وقلوبنا وأفئدتنا بما تحمله من خير ومحبة وتراحم وتكاتف وتكافل ورحمة بين الأفئدة والقلوب.
فلندعو الله أن يديم علينا أعيادنا ويضيئ بيوتنا بنور الهداية والصلاح والفلاح والسلام ويألف بين قلوبنا كأخوة متحابين ومتراحمين نحيا على أرض وطننا الحبيب.
دعوة إلى الأمة العربية بوحدة الصف ولم الشمل ونبذ الفرقة والتعاون والتأخى
قال تعالى
(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا)
[آل عمران: 103].
هذه الدعوة إلى الوحدة وعدم الفرقة ففيها القوة والحماية بالتعاون والإعتصام بحبل الله ..
ولندعو الله كما جمعنا فى الصيام والصلاة والقيام والدعاء فلنجتمع على كلمة سواء ونجمع شمل الأمة ضد كل ما يمس أمنها وسلام شعوبها.
دعوة إلى أبناء وطننا الحبيب مصر الكنانة أم البلاد رائدة الشرق ودرته دعونا ندعو الله فى صلاة العيد أن يوحد صفوفنا ويجمع شملنا ويحفظ وطننا ضد كل ما يمس أمنه وسلامه فوطننا أغلى الأوطان وهو هدية الرحمن لنحيا على أرضه وتظلنا سمائه ونجتمع على محبته وتجمعنا أعيادنا ونصطف جميعا فى صلاة العيد داعين الله سبحانه وتعالى بالخير والمحبة والأمان والسلام .
فرحة الأعياد هدية الرحمن بنفخات إيمانية تمنحنا البسمة والفرحة وتألف بين القلوب بقدوم العيد.
ويا ليلة العيد أنستينا وجددتي الأمل فينا يا ليلة العيد.