بدون احراج
الأعياد فرصة لتجديد روح الروابط والتماسك بين الأخوة والأصدقاء حيث تنوعت مظاهرالاحتفال خلال الاسبوع الحالي مابين عيد الفطر المبارك والتحم معه عيد النوروز للكرد كمناسبة وطنية لثقافتهم وصولا الى عيد الام الذى نمجد فيه دور المراة كشريك اساسي في تحقيق التنمية المستدامة للاوطان العربية
والاحتفال بالأعياد فرصة للتاكيد علي استعادة روح التضامن والوحدة بين الاشقاء من الدول العربية واكتشفت في احتفالات الأصدقاء الكرد بعيد النوروز عدم انكارهم لدور مصر وفضلها عليهم لاحتضانهم منذ حقبة من الزمن.. بل حصلت علي شهادة تاريخية من الاصدقاءالاعلاميين الكرد ومن بينهم احمد شيخو من كرد سوريا ودليل آمد من كرد العراق والباحثة الكردية في جنولوجيا الشرق الأوسط للمرأة نوجين يوسف مفاداها ان الكرد هم اصل تحقيق التوصل لاتفاق الوحدة بين مصر وسوريا ابان عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بعد مشاركة 3من قيادات الكرد في تقريب وجهات النظر بين قيادة البلدين في هذا التوقيت مما ساهم في تحقيق حلم الوحدة العربية والذى يتوقف عليها مواجهة كافة التحديات.. ومن بينها رغبة بعض الاطراف لافشال مثل هذا التوجه لاغراض ومصالح ضيقة حيث مارس حزب البعث السورى نضاله في هذا الوقت من اجل انهاء اتفاق الوحدة والتضامن بين الاشقاء العرب
ولا ينكر الكرد الدور المصرى الداعم لثقافتهم لذلك لم يكن غريبا عليهم التاكيد علي فضل مصر في فتح مطابعها لاصدار اول جريدة كردية من القاهرة لتعبر عن تطلعاتهم وتدافع عن قضيتهم داخل صفحاتها فضلا عن اهتمام الباحثين المصريين باستعراض
مميزات هوية المكون الكردى الثقافى من خلال اصدارالعديد من المؤلفات العلمية والتاريخية واخرهم الكتاب الصادر من مصر عن الجبل الكردى ونضالات الهوية ما قبل الابادة للمؤلف الدكتور محمد رفعت الامام عميد اداب دمنهور السابق والذى يستعرض فيه قراءة تاريخية تحليلية معمقة للمسألة الكردية في سياقها الاقليمي والدولى خلال العصر الحديث في الفترة الممتدة من 1514وحتى1914باعتبارها مرحلة مفصلية اسهمت في تشكيل الواقع السياسي والجغرافي والاجتماعي للكرد وكردستان
وتم التطرق في السهرة الثقافية الكردية لاخر تفاصيل اوضاع الحرب الدائرة الان بين ايران من ناحية وامريكا واسرائيل من ناحية اخرى حيث استعرض صديقى الكردى العراقى دليل آمد ما يتعرض له الكرد من هجمات القوات الموالية للجانب الايرانى رغم افصاح الكرد منذ البداية عن حيادهم في هذه الحرب وانهم ليسوا طرفا فيها ولايرغبون في جرهم لها للدفاع عن انفسهم بما ينذر لان تسود حالة من الفوضى الخلاقة بالمنطقة وهو ما افصحت عنه وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس وهو ما يحقق مصالح الاحتلال الإسرائيلي والامريكى والذى يستهدف احداث الوقيعة بين الاشقاء العرب والمسلمين حتى تتهيا منطقة الشرق الاوسط الجديد لهم!!
اشاد المشاركون من الأصدقاء الكرد بالدور المحورى الذى تلعبه القاهرة لخفض التصعيد بالحرب الدائرة الان ودعوتها الى العودة لطاولة المفاوضات لوقف نزيف الخسائر البشرية والاقتصادية لكلا الجانبين وانعكاساتها وتاثيراتها علي الاسواق الدولية التى بدات تعانى من ارتفاعات في الاسعارللعديد من السلع والخدمات
كما تم التطرق لجهود الرئيس عبد الفتاح السيسي الداعم لاستقرار وسيادة الدول العربية وكافة الدول الخليجية والرفض الكامل للاعتداءات الايرانية علي الدول العربية الشقيقة والتشديد علي المصير المشترك ووحدة الامن القومى لمصر ودول الخليج والاهتمام بتعزيز العمل المشترك لتجاوز التحديات والمستجدات الاقليمية الخطيرة وتفعيل مفهوم الامن القومى العربي الجماعي لحماية امن واستقرار وسيادةالدول العربية
وفي مناسبات احتفالنا بالاعياد لابد من التاكيد علي اهمية دفع مسارات متانة العلاقات التاريخية والراسخة التى تربط مصر بالدول العربية الشقيقة للامام والرفض القاطع لاي ممارسات اعلامية سلبية من شانها الاضرار بهذه الروابط او المساس بوحدة الصف العربي والتنديد بالظواهر والممارسات الاعلامية التى تسيء وتضر بالعلاقات الازلية والراسخة بين مصر والدول العربية وتشعل الفتنة والوقيعة بينهم
كما انه لابد من التحذير لاي تهديد لامن وملاحة البحر الاحمرتفاديا لتاثيره علي الاقتصاد العالمى
ولم تغفل الباحثة الكردية نوجين يوسف ونحن نحتفل بعيد الام والنوروز من الاشارة لدور المراة العربية ونضالها لدعم ومساندة القضايا الوطنية لتحقيق الرفعة لاوطانهن من خلال اعلاء روح التشاركية مع الطرف الاخر للوصول الى تحقيق التنمية المستدامة
اننا بحاجة لاعلاء الحلول السياسية والدبلوماسية والتى تدعو لها مصر دوما لتجنب المزيد من ويلات ونتائج التصعيد في المنطقة والانفتاح علي المزيد من التنسيق والتشاور والتضامن مع الدول العربية الشقيقة حيث الرؤية المصرية منذ 2017 بدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتشكيل قوة عربية مشتركة والتى اتضح اهميتها الان في مثل هذه الازمات من الصراع الدائر حاليا لضمان حماية مقدرات وثروات الشعوب العربية والاسلامية
[email protected]