رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بالمناسبة

واضح جدًا أن هناك تربصًا شديدًا جدًا بمصر، فالبعض يسعى لتشويها والنيل من امنها واستقرارها، لكن لكى نكون منصفين أن هذا متعمد ومقصود من البعض دون البعض الأخر، ولذلك لابد أن ندرك جيدًا قبل تسهيل مهمة الخبثاء أعداء الوطن الذين يسعون للشائعات وترويجها، فى الأونة الاخيرة بالتحديد بعد نشوب الحرب الأمريكية الإيرانية، للأسف تعمد هؤلاء الفتن ونشر الكذب أن مصر البلد الوحيدة فى العالم التى ارتفعت فيها الأسعار وأن الغلاء يجتاحها دون بلاد الدنيا، طبعًا هذا التوجه المسموم انساق خلفه البعض وردده بالمجالس الودية ومنصات السوشيال ميديا من باب الدردشة والتسالى دون أن يدرك خطورة ذلك على الاقتصاد القومى وتضليل الرأى العام وتصدير مشهد للعامة محبط يسئ للدولة المصرية، رغم أن الغلاء يجتاح جميع دول العالم بكل شدة وقسوة خاصة فى دول أوروبا التى تعانى الآن من التضخم ونقص السلع والخدمات وزيادة اسعار الطاقة بشكل مخيف.

فى الحقيقة لازم نفهم ولا نردد دون تفكير ونصبح معول للهدم، لازم نفهم أن الحرب مدمرة على الجميع تطول الكل ولاتفرق بين أحد، حيث يعيش العالم الاقتصاد الحر والسوق المفتوح فى شكل قرية صغيرة مترابطة الجسد الواحد يتأثر كل عضو فيه بالأخر، من هنا بالعقل والمنطق أن زيادة الأسعار لاتكون فى مصر وحدها، والمبررات واضحة وضوح الشمس وببساطة شديدة جدًا اقتصاد مصر قائم على أعمدة أساسية من بينها دخل قناة السويس والتصدير والسياحة والتبادل التجارى والاستثمار الاجنبى المباشر وغير المباشر والسندات وأذون الخزانة "الأموال الساخنة"، وكل هذه المصادر للأسف الشديد تعطلت بنسبة ٨٠% مع أول رصاصة فى الحرب الايرانية خاصة دخل القناة والسياحة وكل الممرات الملاحية بمنطقة الشرق الاوسط والتى تمثل ١٥% من إجمالى تجارة العالم ومنفذ هام لـ٢٠% من إجمالى النفط والغاز العالمى حيث يعبر من مضيق هرمز وحده من ٢٠ إلى ٢٥ مليون برميل نفط يوميًا، هذا بجانب تراجع التصدير بسبب توقف كل الممرات البرية والجوية بنسب كبيرة، كل هذه الأسباب أدت لندرة فى موارد النقد الأجنبى، وندرة فى مصادر الطاقة وباقي السلع والخدمات مما ساهم فى زيادة الأسعار، بالتالى نحن أمام مبررات حقيقة لارتفاع الأسعار خاصةً المحروقات، وإن لم تتوقف الحرب قريبًا ،سيكون هناك زيادة أخرى فى الأسعار وهذه الحقيقة المرة التى يجب أن نفهمها ونتوافق معها بالعقل والمنطق بالوعى والترشيد فى الاستهلاك.

فى الختام علينا بالوعي وترشيد الاستهلاك والاستغلال الأمثل لمواردنا المحلية والطبيعة وعمل لها قيمة مضافة والتوسع فى تعميق التصنيع المحلي بالتوازى مع تنفيذ مبادرة توطينها على كافة الأنشطة الصناعية المختلفة.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة