بدون احراج
كل عام وانتم بخير.. أيام معدودة ونحتفل بعيد الفطر المبارك بعد مرور شهر علي صيام رمضان حيث نأمل أن نستثمر سلوكياته في أيامنا المقبلة وخاصة فضائل التراحم والتكافل والتكاتف فيما بيننا والتى لمسناها سواء بالشارع لتوزيع الطعام والشراب علي المستحقين أو باستقبال عابرى السبيل بموائد الرحمن.
و لا يمكن اغفال العزومات الرمضانية داخل الأسر التى تؤدى الي التقارب والتفاهم ودعم صلة الرحم بين الأقارب.. ولذلك من الاهمية عدم انقطاع مثل هذه العادات والواجبات الاسرية لضمان تماسك المجتمع حيث تعد الاسرة هي اللبنة الاولى لصلاح اي مجتمع فاذا صلحت صلح المجتمع كله واذا فسدت فسد المجتمع كله مع الاخذ في الاعتبار ترسيخ مبدا سيادةفضيلةالمودة والرحمة في علاقتنا وتعاملنا مع بعضنا البعض نظرا لانهما عمودا الخيمة التى تقوم عليها سعادة الأسرة
ومن الأهمية أن نستقبل بعض بابتسامة العيد عقب أداء صلاته لانها صمام الامان واحساس رائع يمنع الخلاف قبل أى حوار
كما أن الكلمة الطيبة الرقيقة في وقت الضيق والغضب لها مفعول السحر في ترميم العلاقات المشروخة ومشاكل الحياة لادراكى بأن الظروف الاجتماعية أحيانا تكون هي السبب المؤثر والقوى في الاختلاف بالرأى وكثرة المشاحنات
ومفاتيح العلاقة الطيبة والقوية بين بعضنا البعض تبدا من التغاضى عن بعض الأخطاء وخاصة الصغيرة منها قبل الكبيرة
حيث أن التغاضى ليس ضعفا بل حكمة وهو من اثقل ما يوضع بميزان الفضل ولا تنسوا الفضل بينكم
وربما يعتقد البعض أن العشرة الطيبة اساس الحياة الخالية من النزاعات والاختلاف في الرأى وهذا وهم نظرا لأن الاختلاف طبيعة بشرية وبالتالى قدرتنا علي ادارة الخلاف دون اهانة اساس قوة واستعادةالعلاقات وارتباطنا مع بعضنا برباط من حديد!!
ولا ننسي ونحن نحتفل بعيد الفطر المبارك التعامل بمبدا الاحسان وليس بمنطق المقايضة وادراك ان العطاء لا يرد فورا وان يعفو الطرف القادر علي المؤاخذة في لحظات الجفاء او الخلاف حتي تستمر العلاقة حية وقابلة للتطور
حيث من المهم ادراك كيف يتقبل كل منا الاخر دون وقوع اساءة
والابتسامة والاحترام المتبادل يمنعان تحول الخلاف الي مقاطعة كما ان الفضل في التعامل يعد ركيزة اساسية
لاستقرار العلاقة بين بعضنا البعض فالفضل ليس واجبا مفروضا بل خلق راقى يدعم العلاقة في اوقات الجفاء فضلا عن اهمية تذكر الحسنات قبل السيئات والنصح دون تكبر والتغاضى عن العتاب وكمايتردد من ان كثرة العتاب تؤدى للقسوة والجفاء
ولاننا حريصون علي اعداد جيل من النشء بطريقة صحية نفسيا فلا بد من زرع الحب بين الاسرة وفى مقدمتهم الام والاب حيث كشفت احدث الدراسات الاجتماعية والنفسية عن ان الطفل الذى يعيش في منزل مستقر يكون اقل ميلا للعنف واكثر التزاما بالقيم الفضيلة في حين ان البيت الذى يعانى من المشاكل الاسرية المستمرة والتهديد بالانفصال والصراخ(عمال علي بطال) يخلق طفلا قلقا علي مستقبله ويفقده الاحساس بالامان مما يؤدى به لاكتساب سلوكيات عدوانية
وتمرد دائم علي كل انماط الحياة وبما يؤثر علي مستواه التعليمى وادائه الدراسي
اننا بحاجة لفتح صفحة جديدة مع بعضنا البعض عنداحتفالاتنا بالاعياد حتي يكون للعيد طعم مغلف بالاحتواء والتسامح لاستعادة الثقة والعلاقة الطيبة بين المتخاصمين
[email protected]