رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حكايات النفس

وسط ما يحدث في المنطقة من حرب ودمار نتيجة الصراع الامريكي الصهيوني ضد ايران .. فنحن على يقين بأنه لن يكون في ملك الله إلا ما أراد الله.. فلنسلم بمشيئته سبحانه وتعالى.

الأزمة الحالية ..رغم مرارتها.. الا أنها اعطت وما زالت دروساً عديدة ارجو أن تعيها وتستفيق بها الدول العربية والإسلامية .. وخاصة أشقائنا في دول الخليج .. انه لن يحميك الا الاعتماد على نفسك .. ولننظر الى مستقبلنا ونبدا في اصلاح ما تم افساده .. فالعالم لن يحترم الا الاقوياء .. ولا عزاء للمؤسسات الدولية او القانون والنظام العالمي .. واذا لم تكن انت القوي فسوف تتكالب عليك القوى الاخرى حسب المصالح الخاصة لاننا نعيش حاليا في غابة كبيرة .

الدرس الأخر أن القواعد الامريكية في المنطقة .. وهي ما تكلف دول الخليج ترليونات الدولارات .. نصبت لحماية الكيان الاسرائيلي .. واصبحت بؤر احتلال داخل المنطقة .. ولعل ما قامت به الولايات المتحدة بتوجيه كافة دفاعاتها الجوية لحماية الكيان الصهيوني وتركت الدول العربية تواجه الضربات اكد ذلك يقيناً .. كما ان اللوبي اليهودي هو المسيطر الحقيقي على قرارات الولايات المتحدة الأمريكية لخدمة دولة اسرائيل الكبرى المزعومة.. وهدفهم الاساسي خلق الفتنة وتأجيج الصراعات بين الاخوة عرب ومسلمين ..لتقف هي متفرجة .. وظهر جلياً في محاولات ادخال اطراف اخرى في حرب ليس لهم فيها " ناقة ولا جمل " من خلال اشعال الفتنة .. بتأكيدات أجهزة مخابرات عالمية .. مثل ضربات ارامكو السعودية وبعض موانئ الامارات والسفارات الامريكيه بعد اخلائها .. علاوة على ضرب قاعدة بريطانيا في قبرص باعتراف وزير الدفاع البريطاني نفسه انها ليست ضربات ايرانيه.

حتى الآن لم تنجرف دول الخليج او تتسرع في اعلان الحرب على ايران رغم اعتداء الاخيرة عليها .. خوفا من اشتعال المنطقة .. والمستفيد الوحيد الكيان الصهيوني .. وهذا يحسب لوعي الدول الشقيقه .

وأهم الدروس أيضاً رؤية مصر العظيمة وحكمتها عندما طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي مرارا وتكرارا منذ سنوات بتكوين قوة عربية مشتركة ..ونمتلك كافة المقومات التي تمنحنا التفوق لحماية انفسنا بانفسنا .. واستخدام الامكانات المادية والعقلية والبشرية لتطوير جيوشنا العربية دون انتقاص من سيادة الدول .. ولم يستمع الاشقاء النصيحة وكانت هذه النتيجة .

وأكدت الأحداث يقظة مصر وقوة اجهزتها لما يدار حول الكواليس .. لتقف مصر شامخة بقيادتها وجيشها ووعي شعبها و تلاحمه .. لتظل بلد الامن والامان عاصية على الاعداء .

على الدول العربية أن تخرج من هذه المحنة بنظرة اكثر وعيا للمستقبل ومحاولة تصحيح الاخطاء والتعاون والوحدة ولم الشمل واستثمار قدراتنا وطاقاتنا لانفسنا دون الاعتماد على غيرنا.
وفي الشأن المحلي على الحكومة المصرية مضاعفة جهودها لكبح جماح الاسعار وجشع التجار ومراقبة الاسواق رأفة بالمواطنين ..فالاسعار لم ترتفع في دول المواجهة نفسها .. وذلك تنفيذا لتعليمات الرئيس بمعاقبة كل من يستغل الازمة بدون مبررات منطقية .

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة