رَبِيعٌ فِي مَنْفى..
أَيا " هِنَرِي مَاتِيسْ " أَتَذَكَّرُ طَنْجَة.. ؟ !
أُنْسِيَتْ نَافِذَةُ اَلْغُرْفَةِ " اَلْخَامِسَةِ وَالثَّلَاثِين " ؟ !
أَتْرَاك نَسِيتَ اَلْخَان اَلْعَتِيق
أَقَتَلَتَ اَلْأَلْوَان أُم قَتَلَتَكَ
الحَيْرَةِ وَالدَّهْشَةِ .. ؟!
أَتَذَكرُ..
أَتَذَكرُ إشراقة الطَالَة الأَنْدَلُسِيَّةً؟!
أَهْدَتك من سِحر اَلشَّرْقِ فضاءا للوحة
وَحشِيَّةِ ظِّلَالِ وخمائل أبدية
- -
"مَاتِيسْ " أَتَذَكرُ جِنِّيَّتُكَ..
أَمَّا زَالَتْ تَخَمُّر مِنْ ضِيَاءِ اَلشَّمْسِ معْتِقا لها اَلْبَنَفْسَج؟ !
أَتَذَكرُ وَرْدَة اَلدَّيْرِ ومغارة مَنْ تَّرهَبْ ؟ !
أَخْبَرَنِي مَاتِيسْ
كَيَّفَتْ عَبِثَتْ اَلْأَلْوَانُ فِي اَلطُّرُقَاتِ بَيْنَ أَنَامِلِكَ
لمَ أَسرَت حَدِيثَهَا بَقَايَا جَسَد
أَخْبَرَنِي مَاتِيسْ كَيْف . . كَيْفَ ؟ !
وَبِيكَاسُّو بِمَذْهَبِهِ شَاهِدًا لَوْحَةَ اَلْوُجُودِ
حَائِرًا مُحْتَجًّا مُمْتَطِيَةً أَشْبَاحُه
حَرْبًا أَهْلِيَّةً
- -
مُنْذُ ذَلِكَ اَلْحِينِ.. اَلرُّتُوشُ أَسِيرَةً حَزِينَةً
رَاحِلَةً فِي ألوان اَلْوَجْد..
" مَاتِيسْ"
عَلَى مَايِبْدُو مَا تَبَقَّى مِنْ تَارِيخِ اَلْقَصِيدَةِ خَلَا شَطْر بَيْتٍ
جَاث بَيْنَ جَفْنِي غُرُوبِ منثورا بلوحة
عَلَى مَا يَبْدُو
اِلْتَقَمَتْ اَلرِّيحِ أَسَاطِيرَ اَلشُّعَرَاءِ
ذَرَّتَهَا فِي اَلْمُتُونِ بين قتلى وجرحى
' مَاتِيسْ '"
اَزَاهِيرَا تحْتَضر؟! أبُحُورًا تَنْتَحِرُ؟!
أو دهرا من لَيَالِ تَخْتَصِمُ المَوْتِ
يائسة فِي اَلدَّوَاوِينِ؟!
أَمْ اَلْقَصِيدِ ما زال يَتَهَجَّدُ
برباعيات أندلسية ؟ !
--
عَلَى مَايِبْدُو
مَالِمْ يَرْوِ مِنْ اَلشَّطْرِ اَلضَّائِعِ لازال مِنْ قَدِيمٍ
أُسْطُورَةً تَائِهَةً بَيْنَ اَلْمُدُنِ
دائرة في حلقة كسوف
شَمْسُ غارقة بغُرُوب حَزِينٍ
' مَاتِيسْ '"
رُبَّمَا لَمْ تَعُدْ مِنْ مَعْرَكَةِ مَصِيرِ
فى رِوَايَةٍ مَنْسِيَّةٍ
--
" مَاتِيسْ"
عَلَى مَا يَبْدُو غَدًا لَنْ يكُونَ
ما زَالَ اَلشُّعَرَاءُ فِي لَوْحَةِ بَنَفْسَجٍ
بَيْنَ مَاتِيسْ وَبِيكَاسُّو
باَلْعَرَاءِ يَبْكُونَ أعيتهم أحجية
----------------------------------------------------------
يوما ما **
----------
يَوْمًا مَا
يَوْمًا مَا يَرْحَلُ غَرِيبًا لِوُجُودِ خَامِسٍ . . اَلسُّهَادُ
يَوْمًا مَا يَنْهَضُ مَا لَمُّ يَرْوِ مِنْ أُسْرَه
يَتَحَرَّرُ اَلتَّارِيخُ مِنْ رَقْمِ اَلزَّيْفِ
تقُومُ أُسْطُورَةٌ مِنْ غَفْوَتِهَا
ناهضة من كَهْفِ اَلرُّقَادْ
--
يَوْمًا مَا يَتَسَلَّلُ اَلْبَحْرُ مِنْ غفوته في ذَاكِرَةِ اَلْمَرَايَا
مهاجرا لِبِلَادِ اَلرُّوحِ
يوما ما يَنْكَسِرُ قَيْدُ رِقِّ اَلْقَصِيدِ
وتطوى الجروح
يَوْمًا مَا يَعُودُ اَلشِّعْرُ مِنْ مَنْفَاهُ
شَارِعًا نُورَهُ
محاربا ظُلْمَةِ اَلضَّبَابِ
يَوْمًا مَا
سَيُلْقِي عَنْ كَاهِلِهِ رِدَاءَ اَلشُّرُودِ
وغل الْبِعَادِ
--
يَوْمًا مَا
سَأَتَذَكَّرُ مُسَامَرَةَ اَلشِّعْرَى وَالثُّرَيَّا
و انادم نَسَمَةٌ فَجْرَية
تسر لي مَا أَخْبَرَها اَلْبَحر:
كَيْفَ هَاجَرَ اَلرَّبِيعُ
كَيْفَ غَابَ بَيْنَ أَهْدَابِ اَلْأُمْسِيَّاتِ
ذات يوم بوجديا
يَوْمًا مَا
تِلْكَ اَلرُّبَى سَتُزْهِرُ دُوحَاتَهَا قصيدا أَبَدِيًّا
تَشْدُو بِهَا حُورِيَّاتُ اَلْفُؤَادُ
فيَحيَا
--------------------------------------------------------
مِنْ وَحْيِ زُهْرَة * *
----------------------
كَمُّ ذَا مَضَى مِنْ أَسًى
وَعَصَفَ اَلشِّعْرُ مَانْسَاهْ
كُمٍّ لِلرِّيحِ مِنْ هَمَسَ
بِمَنْفَى قَصِيدٍ قَدْ ذَراهُ
اِغْتِرَاب لِسَفَرِ اَلرُّوحِ
بِغُصْنِ اَلدَّمْعِ مَقَصَاَهْ
ذِكْرَى مِنْ حُطَامِ عُمَرْ
كُلَّمَا مَرَّ بِهِ تَوَقُّدُ شقاهُ
-----------------------------------------------------
أَيُّهَا اَلنَّهَارُ * *
------------------
أَيُّهَا اَلنَّهَارُ اَلسَّارِي تَرْفُلُ بِالْقَصَائِدِ رَبَّى وَمُرُوجًا
ومن ذكرى الأمس حَدَائِقَ لِلْوَدَاعِ
هَلْ تُذَكِّرُنِي ؟ !
هَلْ تَطْلُبُ شَاعِرًا يُسَافِرُ فِي دَهْشَةِ اَلْخُطَى ؟ !
أَمْ تَغَزُّلِ مِنْ مَسَافَاتِ اَلْحَنِينِ لَهَا
عُبُورًا لقَصِيدَةٍ ؟ !
---
أَيُّهَا اَلنَّهَارُ اَلسَّارِي هَلْ رَأَيْتُ حَبِيبَتِي؟!
هَلْ رَأَيْتُ بِلْقِيسْ فَتَكْنَ قَصِيدَةٌ ؟ !
أَلَّا تُخْبِرَنِيَ عَنْ أَمْوَاجِ غُثَاءِ اَلذَّاكِرَةِ ؟ !
هل مررت على أَنْقَاضِ أَحْلَامِي
أَيُّهَا اَلنَّهَارُ هَلْ لَكَ شَيْءُ مِنْ حُنَيْنْ؟!
عِرْقِ لُغَةٍ مِنْ قَلْبِ زُهْرَة
تَنْفَضُّ عَنِّي دُجَى اَللَّيْلِ
وَمِنْ غُبَارِ أَرَاجِيفِ اَلرَّحِيلِ تُنْقِذُنِي
فلتَتَوَهَّجُ ضَجَّةَ اَلطُّفُولَةِ
موقِظُة بِقَلْبِي اَلْأَرَاكَ اَلْقَمَرِيَّ
--------------------------------------------------------
مَاذَا أَقُولُ * * *
--------------------
مَاذَا أَقُولُ
وَسُلْطَانُ اَلرِّيحِ يُرَقِّمُ نَدُوبَهْ عَلَى وَجْهِ غِيَابٍ بِالْقَصِيدِ
مَاذَا أَقُولُ
وَقَدْ أَلْقَى رِدَاءَهُ
مَاذَا أَقُولُ
وَصَدَى اَلْحُزْنِ بَعَثَ مَا تَبْقَى مِنَّا فِي اَلْمَنْفَى
- - -
مَاذَا أَقُولُ
وَلَمْ يَبْقَ رَفِيقٌ يُنَادِمُنَا إِلَّا ثَرْثَرَةَ غُرْبَةِ اَلطَّرِيقِ
تَتَلَاطَمُ أَمْوَاجُهَا في نفسي
مَاذَا أَقُولُ
وَمَا مِنْ سَاحِلِ لِشِرَاعِ اَلنِّسْيَانِ إِلَّا اَلسَّرَابُ فِي قَلْبِي
. . .
مَاذَا أَقُولُ
مَاذَا أَقُولُ لَكَ يَا رَفِيقَةُ اَلْحَنِينِ
يَا زُهْرَة اَلشَّوْقَ فِي ظِلِّ لِقَاءِ ما كان
مَاذَا أَقُولُ
وَأَصْدَاءُ اَلظِّلَالِ اَلْبَعِيدَةِ مَا زَالَتْ هَاجِعَةً بروحي
تُرَتِّلُ مِنْ حَيْرَةِ اَللَّيْلِ
بين تيهي ويأسي
مَاذَا أَقُولُ
وَهَمَسَ اَلرِّيحَ يُرَدِّدُ بَيْنَ اَلْأَسْفَارِ مَطْوِيَّاتٍ إِغِتَرَابَنَا
عَاصِفة بي لحزني
مَاذَا أَقُولُ
وَكُلَّمَا مَرَّ بِالْخَاطِرِ وَعَدَ مَارِقٌ
يشَرْعِ بِنَا إِلَى لا مَرْسَى
هَدِيلاً لِرُوحِ اَلشَّمْسِ
رُبَّمَا تُحْجِمُ بِنَا قَصِيدَةٍ
عَنْ رَدِّي اَلْخُطَى
--
مَاذَا أَقُولُ
وَذَاكَ اَلسَّارِبُ بَيْنَ أهدابك بَاتَ منفاى ووطني
ذِكْرَيَاتِ مَا مَضَى بَيْنَنَا
--
مَاذَا أَقُولُ
وَالْأَسَاطِيرُ مُهَاجِرَةٌ إِلَى عَيْنَيْكَ
تُذَكِّرُنِي أني لَمْ أَحْظَ بِبِدَايَةٍ بَعْدِ
إِلَّا لُغَةً تَعْتَقَتْ بَيْنَ شَفَتَيْكَ
بَرِّيَّةً عَهْد جَدِيدٍ لِكَلِمَاتِ
صَدَى حُزْنٍ بعثرني فِي غُرْبتي
- - -
مَاذَا أَقُولُ
وَالْحُلْمُ اَلْقَدِيمُ أَشْعَثَهْ اَلسُّبَاتُ
وَكَآبَةُ رَمَادِيَّةٌ اَلرِّيحِ ما زالت تقْتُلُنِي
حينما لَا أَجِدكُ
--
مَاذَا أَقُولُ
حِينَمَا لَا أَجِدُ إِلَّا رُكَامِيٌّ وَأَطْلَالِي بَيَّنَ أَسْئِلَةَ
--
مَاذَا أَقُولُ
وَلَمْ يَجِبْ اَللَّيْلُ وَقَدْ سَأَلَ اَلْفَجْرُ عَنْ جَلَاءِ سِرِّ اَلصَّمْتِ
فَأَطْرَقَ
لم يدر ما حَدَثَ ؟ !
مِنْ رَفْعِ اَلْأَسْتَارِ عَلَى اَلْأَسِنَّةِ ؟ !
كَيْفَ غَابَتْ اَلْأَحْلَامُ فِي دُرُوبِ مَا اِنْقَضَى ؟ !
كَيْفَ لَمْ تَعُدْ رُسُلَ اَلشَّجَنِ بِقَصِيدَةٍ وَقَدْ رِأتِكَ
--
مَاذَا أَقُولُ
وَأَنَا أَلْمَحَ أَطْيَافَ صَفَحَاتِ اَلْعُمْرِ تَتْلُو بَعْضُهَا إِلَى خِضَمٍّ
بِثُرَيَّا نَجْمِيَّةً بَعِيدَةً غَفَتْ بَيْنَ غُرْبَتِكَ وَغُرْبَتِي
مَاذَا أَقُولُ
وَلَمْ تَزَلْ بِنَا إِلَى مَا لَا نَشَاءُ
مِطْرَقَةٌ بِشَمْسِ اَلْعُمْرِ إِلَى غُرُوبِهَا بِغِيَابِنَا
ومن وجدي
. .
مَاذَا أَقُولُ
وَمَا بَقِيَ إِلَّا أَشْلَاءَ حُلْمٍ كَانَ يُرْجَى عَلَى بَابِ اَلْحَقِيقَةِ
عَاصِفَةً مِنْ ذِكْرَيَاتِ أَقْصَى اَلرُّوحِ
جَنَى مَحَالَّ يَخْطُو بِنَا عَتَبَةَ اَلْمَوْتِ
مَاذَا أَقُولُ
وَلَيْسَ لَدَيْنَا إِلَّا مَطَرٍ نُعَاقِره
مَاذَا أَقُولُ
وَيَدُ اَلْوَهْمِ تَمْضِي بِنَا
مِنْ مَنْفى إِلَى مَنْفى
--------------------------------------------------------------
زُهْرَة سَمَاء * * *
------------------
قاب قوسين من ربِيع ينتظر.. زهْرَة سَمَاء
جِوَارُ حُلْمِ تَشَظِّي. كَلِمَةٍ لَمْ تَنْطِقْ
مَسَافَةِ أَبَدِ
لِيَعُودَ النهار من غربته
ليمضي الخَرِيفِ بعيدا
لينسى في القصيد مراودتي عَنْ عُمْرِي
لكن.. هنالك
مَا زَالَ ذاك القمر ساربا
ونُجُومٌ لَمْ تَغَرْ.. فِتْيَةً لم تشب
نَجَتْ بِقَلْبِي
مَالْبِثْتْ تطرَّقَ بَاب اَلرُّوحِ لِتَلَأْلُأ
بغَيَّبَ قَدَرِي..
--
إلى ذلك الموسم البعيد
ستوقد قناديل القصيد معلنة
أننا قتلنا الحزن في الأسفار
نسينا تاريخ البكاء
أن أنشودة زهرة السماء لم تؤول بعد
بوجه السحاب
لا رسائل لطير الفؤاد يطويها نسيان
سأأوب ورفقتي الربيع فى قصيدة
والنهار يشدو..
----------------------------------------------------
أَيُّهَا اَلْعَابِرِ.. * * *
-----------------------
كَمُّ تَرَدُّدِ مِنْ صَدًى
كُمُّ مِنْ وَقَعَ لِلْخُطَى
كُمٌّ خُضْتُ فِي فَرَاغِ اَلْبَرْدِ
يُسَائِلُنِي اَلْقَصِيدُ وَحْدِي:
أَيْنَ اَلسَّبِيلُ . . أَيُّهَا اَلْعَابِرِ . . أَيْنَ وَأَيْنَ ؟ !
أَيْنَ.. أَيْنَ..
وبِنُورِهِ سَجِينٌ قَمَرِيٌّ..
--
أَيُّهَا اَلْعَابِرِ بِخِزَانَةِ عُمْرِهِ
وَحِيدًا شاردا
أَوْ يَأْتِي اَلرَّبِيعُ مِنْ مَنْفَاهُ ؟!
أَوْ يَتَحَرَّرُ مِنْ قَيْدِهِ؟!
أيبزغ بالوجود ضُحَاه
أَيُّهَا اَلْعَابِرِ
أمن وَصَايَا اَلرَّحِيلِ اَلْأَخِيرِ أَيْجِدْ سَبِيلاً ؟ !
أَوْ يَعُودُ اَلشِّعْرُ ذَاتَ يَوْمِ
أوَ يذهب عنك أَسَاهُ ؟!
أَيُّهَا اَلْعَابِرِ أو تضيئ شمس الشعر
في ظُلْمَةِ اَلْأُسَرِ ؟ !
إِجَابَةٌ لَمْ أَدْرِ..
مَازِلْتُ لَا أَدْرِي.. لَا أَدْرِي
وَخَلْفِيٌّ اَلذِّكْرَيَاتِ
غَيْمُ أَشْبَاحُ تَرَقُّبِ تَفَاصِيلِ اَلْحُلْمِ
رِيحٍ مُتَرَبِّصَةٍ بقصيد متعب
عَاصِفَةً بنا لغُبَار قَدِيمٍ تهُبُّ
من أَنْفَاسِ اَلْقَهْرِ
تُودِي بِسَنَابِل نَسِيمْ اَلرُّوحِ
لخطوب ومنايا
في قلب الليل
------------------------------------------------
مَا مِنْ إِجَابَةٍ..! ***
----------------------
كَيْفَ . . كَيْفَ ؟ !
وَالْأَيَّامُ تَائِهَةٌ شَارِدَةٌ
فِي مَزَامِيرِ اَلْوَجْدِ وَخِضَمِّ اَلْوَحْشَةِ
كَيْفَ . . ؟ !
وَالْحُلْمُ بِظَمَأِهَ هَاذٍ بِقَصِيدَةٍ
بِمنفاه محتضر
بَرِّيَّةٍ كَلِمَاتٍ سَتْرُهَا اَلْهَبَاءُ
عَصَفَتْ بِهَا اَلرِّيحُ
والرعد فى قلبي
..
مَا مِنْ إِجَابَةٍ..
وَالْأُمْسِيَّاتُ حَزِينَةُ
تعاقر ليلا بَعِيدٍا في الضباب
مَا مِنْ إِجَابَةٍ..
والأسئلة مَازَالَت تَعْسَعَسْ
تُلَاحِقَ اَلْحَيَاةِ
مُطَارَدَة صُبْحِ اَلشِّعْرِ
لِئَلَّا يَتَنَفَّسَ القصيد نسمة
فِي صدري
. . . .
كَيْفَ تُشْرِقُ شَمْسٌ عَلَى رَبَّى اَلْفُؤَادُ؟!
كيف تُزْهِرُ اَلرُّوحِ؟!
مَا مِنْ إِجَابَةٍ..
وَالرَّبِيعُ حَزِينٌ باك
والزهر بالأَسِر
..
كَيْفَ يمْضِي شذا حَيَاةٍ؟!
وَالْإِجَابَةُ غَائِبَةٌ بالفؤاد
متى يهدر البحر وقد رحل فى روحي مهاجرا
مِنْ دَهْرٍ
مَا مِنْ إِجَابَةٍ فما زلت والشعر
بِلَا وَطَنٍ ..
--------------------------------------------------
لَا تَسْأَلُنِي.. * * *
--------------------
لَا تَسْأَلُنِي يَاصَاحْ عَمَّا مَضَى
أَيْنَ مَا تَبْقَى مِنْهُ
أين ماقَضَى
لَا تَسْأَلُنِي.. لَا تَسْأَلُنِي
إلي أين مصير زهرة قصيدة
لَا تَسْأَلُنِي عن الشوق
فى فؤادي كَيْفَ أَمْسَى..
. .
لِلذِّكْرَى بِحَنَايَا اَلرُّوحِ دُجَى غشَّاها
يفنى العمر ويفني اَلنَّفس
لَا تَسْأَلُنِي يَاصَاحْ لَا تَسْأَلُنِي
فأنا كَثِيرًا كثيرا
كثيرا مَا أَنْسَى..
------------------------------------------
أو كُلمَا..!! ***
----------------
أو كُلمَا..
أو كُلمَا أَسرَج اَلحنِين فِي رُوحيٍّ قِنْديله
شرع الشوق على الأفق
أَجنِحته فِي الفُؤَاد
وبروحي ينطفأ سراجي أنا
أَوْ كُلَّمَا إِخْتَصَمُتَنِي فِيكَ أَغْصَانُ اَلْحُزْنِ فِي قَلْبِي
بِك أيّهم يُذَكرنِي بِفَقْدِي
أَحيَا وَأمُوت.. أمُوت وأحْيَا
كُلُّ مَرَّة
مِن حَنينِي وَشوقِي إِلَيك
أو كُلمَا..
---
أو كُلمَا مَرَّت نَسمَة
على الرُّوح ولمست الفؤاد
أو كُلمَا غَرَّد طَائِر السَّلْو
فِي فَجْر البعَاد
هنالك أغيب عن اَلوُجود
هشيما أتلاشى
كَيْفَ أَعُودَ لأحيا وَبِطَيْفِكَ غِيَابِيّ
ولك إِنْقِيَادِي
----
أَوْ كُلَّمَا تَذَكَّرْتُ أَنْسَى
أَوْ كُلَّمَا نَسِيتُ تَذَكَّرَتْ
عَسَاى بِحنيني اَلبَث ذرًّا
فلَا أَأُوب
لَكننِي مِن جديد مِن شَوقِي أَعُود
مثلما كل مرة بعينيك أَذُوب
او بهَمسَة تذكرني فأتنسم إفتقادي
مُزْهِرًة فِي أكنان قَلبِي أفنان الذكري
فأحْيَا
------------------------------------------------------------------
هَذِي أَنْت.. ***
----------------
هَذِي أَنْت.. هذَا ماكان
هذَا مايكون.. هَذَا مَا مِنَى تَبَقَّى
الأرْض مَا بِأَرض.. والسَّمَاء ما بسماء
الحيَاة مَا بِحياة.. بِعَيْنِي سَوَاءٍ..
العالم لََا يَكُون..وَلَا يَبْقَى
لا حَيَاة إِلَّا بِك.. لَا مَوْت آتٍ
إِلَّا مِن شَوقِي إِلَيك
--
أَيُّ حنَيْنْ أصاب روحي
أَيَّ إفتقاد قد نال مِنَى
أَيَّ فَقَدْ اِسْتَعَرَ ؟!
واِسْتَبَدَّ شَوْقًا بقلبي ؟!
---
أو كُلمَا أو كُلمَا . . أو كُلمَا..؟!
أنا لََا أَعلَم مَا بِالْغَيْب فَرُبمَا
رُبمَا.. رُبمَا.. رُبمَا
اَلحنِين والافْتقاد
بل مُؤَكدا.. مُؤَكدا
لَم يَخلُقوا إِلَّا إِلَيك
بعدما اِشْتَقْتُ إِلَيْكَ
حبيبَتي
--------------------------------------------------
لَم يَعُد . . * * *
------------------
لَوْحَةً أَتْعَبَهَا اِرْتِحَالُ اَلْأَلْوَانِ
فِي دُرُوبِ أَوْرَاقِ قد تَاهَتْ
حُلْمٍ مُتَهَدِّمٍ بَيْنَ شَظَايَا حَقِيقَةٍ
بَيْنَ مَوْتٍ وحَيَاةٍ
بَحْثًا عَنْ مَصِيرِ زَهْرٍ فِي اَلْأَكْمَامِ
ظَلَّ وَرَاءَ ظِلٍّ يَلْهَثُ خَلْفِيٌّ
حصادا للعمر..
يَتَحَسَّسُ أَنْفَاسِي
-----
نِهَايَةَ اَلْأَمْرِ :
أَسمَاءٌ . . أَحلَامُ
رَمَادٍ . . أَشبَاحُ
دُخَّانِ مِنْ بَعِيدٍ آتٍ
لِيَمْلَأَ فَمَ اَلشِّعْرِ بالضباب
مُسْرِعًا يَمْضِي في سر
كَالْأَمَسِّ
----
وَمِنْ جَدِيدٍ . .
بَحَثَا عَنْ جَدِيدٍ
عَنْ وَهْمٍ جَدِيدٍ نَسْكُنُهُ قَصَائِدَنَا
تَائِهِينَ وَلَا نَدْرِي
مُتَسَائِلِينَ :
إِلَى مَتَى نَرْحَلُ بِخُطَانَا مُتَعَثِّرِينَ
مِنْ وَهْمٍ إِلَى وَهْمٍ لِنَحيَا
بِنَسَمَةِ كَلِمَةٍ بِالْفُؤَاد تَسْرِي
إِلَى مَتَى . . إِلَى أَيْنَ!؟!
وَتِلْكَ اَلْأَلْوَانُ اَلشَّائِهَةُ مَازَالَتْ سَاجِيَةً
تِتَرْبَصَنَا بِصَمْتِ لِتَصُكِّنَا رِيَاحُهَا
داهمة سِنِينَ اَلْعُمْر
أعَصْفًا تَلْتَهِمُهُ اَلظِّلَالُ . . أَنْصَبُحْ ؟!
أَمْ تَلَقَّيْنَا لِلْجَمْرِ؟!
------
هُنَالِكَ :
شَمْسُ اَلْقَصِيدِ شَاهِدَةً تَبْكِي شُرُوقَهَا
حَقِيقَةُ سَجِينَةً بدمعها:
رَبِيعْ بِمَنْفَاهُ ذَاهِلاً جَاثٍ
لَمْ يُفِقْ مِنْ دَهْرِ
عَنْهُ مَازَالَ اَلسُّؤَالُ يتردد هَمْسًا
تَرْنِيمَةً لِلطَّيْرِ:
مَتَّىْ رَحَلَ؟!
مُهَاجِرًا بِجِرَاحِهِ لِمَنْفَاهُ
متى يعود وَنَسِيمْ اَلرُّوحِ يَسُرْي؟!
------
رَغْمَ دَقِّ اَلْأَجْرَاسِ
لَازَالَ اَلزَّهْرُ فِي أَكْمَامِهِ سِرًّا يشكو
مِنْ بَرَاثِنِ طول إنْتِظَارِ
يَتَلَمَّسُ نجاة..
مَصِيرًا لِغد مذهل
بقلبي