رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج



مابين انتصارات العاشر من رمضان وحرب السادس من اكتوبر١٩٧٣وانطلاق المبادرة الرئاسية ابواب الخير خلال الشهر الكريم والفضيل.. نحتفل بملحمة وطنية صلبة اساسها حفظ كرامة الوطن والمواطن..حيث سطر جنودنا من رجال القوات المسلحة البواسل صفحات مشهودة من نور في ذكرى ملهمة ومصدر عزة وفخر للمصريين بانتصارهم علي عدو مغرور في اروع ملحمة بالتاريخ الحديث
ودوما تظهر بركات رمضان وافراحه سواء في النصر بالمعارك الحربية او في التلاحم والتكافل الاجتماعى وهو ما يؤدى لصلابة الشعب المصرى العظيم ويكشف عن معدنه و اصراره علي تجاوز كافة التحديات والعقبات بالايمان والصبر خاصة بعد ان تحول شهر الصيام والقيام الى جهاد للنفس ممزوجة بالقيم الدينية والوطنية
لم يكن نصر العاشر من رمضان ١٣٩٣هجريا مجرد صدفة بل ترجمة لملحمة الف يوم من العمل العلمى والتدريب العسكرى الشاق حتى تحقق النصر لجنود شعروا بانهم جزء من امة صائمة تبتهل في كل صلاة وتدعو لهم بتحقيق النصر فانخفضت لديهم مستويات القلق المرتبطة بالمعركة الحربية وزادتهم ايمانا بالحاق الهزيمة بعدوهم حيث زادت الثقة بالنفس وانتج التاثير النفسي الايمانى تماسكا فتحول التعب الى عزيمة النصربعين اليقين
تقاسم الجنود قطرات المياه وهم يتبادلون الطعام بعد الافطار مما عزز الروابط مع بعضهم البعض بل وخلق شعورا بالامان الجماعى..وايضا تكشف المبادرة الرئاسية(ابواب الخير) التى انطلقت منذ ايام اهمية رعاية ابناء مصر من الاسر الاولي بالرعاية والتحول من مفهوم الاحسان الموسمى الى الحماية الاجتماعية الشاملة بما يؤكد على ان كرامة المواطن تظل نقطة البداية والنهاية في كل تدخل اجتماعى
وما استرعى انتباهى في مبادرة ابواب الخيرلدعم المواطن في مواجهة الاعباء المعيشية مشاركة المجتمع المدنى في التلاحم معها لتوزيع ٥ ملايين و٥٠٠ الف كرتونة غذائية من خلال الجمعيات الاهلية وتقديم اكثرمن٧١ مليون وجبة افطار وسحور بمشاركة ٢٨٦شريكا و٦٥٧ نقطة لاهل الخير علي مستوى كافة المحافظات بما يعكس قوة المجتمع المدنى للوصول السريع والفاعل للمستحقين
وزادت سعادتى عندما التقيت بالمصرفى هشام عز العرب رئيس مجلس ادارة احد البنوك للاعراب عن الاستمراروالمشاركة في دعم الفئات الاولى بالرعاية وخاصة الاطفال غير القادرين علي تحمل اسرهم لتكاليف الرعاية الصحية لهم حيث تم استهداف ٨ ملايين طفل اجريت لهم الفحوصات الطبية المختلفة وخضع بعضهم لعمليات جراجية دقيقة لانقاذ حياتهم وذلك ايمانا من دورنا باهمية
بناء مستقبل قوي ومستدام لمصر ولن يتحقق ذلك دون حماية صحة الأطفال وتعزيز فرصهم في حياة كريمة.
نحن بحاجة للتوسع في مبادرات التكافل الاجتماعى طوال العام بمشاركة كافة المؤسسات الخاصة والعامة والالتحام مع جهود وزارة التضامن وعدم اقتصارها علي مبادرة سفرة واحدة فقط طوال الشهر الكريم حيث ان هذه المبادرات تكشف عن معنى عظيم وتجسيد علي ارض الواقع لدور الدولة في ادخال البهجة علي نفوس وقلوب المصريين ورسم البسمة علي وجوه المواطنين
من المؤكد ان قيمة ابواب الخير لا تقتصر علي الارقام وحدها بقدر فلسفتها في مساندة غير القادرين حتي يعم السلام الاجتماعى من خلال التطلع لنموذج يستهدف تحقيق التشارك والتكامل ويستهدف الوصول لتضامن في كل بقعة من ارضنا حيث نجد مصر التى تساند وتطعم من يحتاجون اليها وتحمى ولا تترك احدا خلف الركب
كما انه من الاهمية المحافظة علي تجسيد نموذج للشراكة الناجحة بين مختلف اطراف العمل المجتمعى من حكومة وقطاع عام وخاص ومجتمع مدنى لاتاحة الدعم المستمر لاحتياجات الغلابة بحيث يستمر الخير في ارجاء الوطن.
Sayed aboualyazed @yahoo.com

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة