بدون احراج
ساعات قليلة ونستقبل الضيف الكريم بنفحاته وبركاته ورحماته حيث تتوجه القلوب قبل الوجوه لاستطلاع رؤية حلاوة حلول شهر رمضان الفضيل باعتباره تصحيح واستثمار لمسارنا في الحياة خاصة وانه شهر لتهذيب النفس وضبط السلوك بالأخلاق العظيمة المرتبطة بصدق النية لطاعة الله والتقرب إليه بالدعاء والاعمال الصالحة التى يستفيد منها العباد
وحلاوة رمضان ليست في السهر بعد الإفطار امام التلفزيونات لمشاهدة البرامج و المسلسلات او حتى الجلوس بسرادقات الاحتفالات والكافيهات بقدر تهيئة النفس للعبادات والالتزام بتطهير القلب من حقوق العباد سواء بالعفو او الصفح وصولا لرد المظالم لاصحابها مع مراعاة ان القلوب المثقلة بالخصومات صعب عليها تذوق حلاوة القرب من الله
واستقبال رمضان لا يقتصر علي الزينة وديكورها وطقوسه من الاسراف في الطعام والشراب بشكل قد يستدعى البعض من التجار للافراط في الاسعار متغافلين ان الاستغلال والجشع والغش والاحتكار يفتح باب من أبواب الشيطان نظرا لكونه اكل للسحت ولاموال المواطنين بالباطل
ولتهيئة انفسنا للشهر الفضيل ينبغى الاكثار من الدعاء لانه يفتح أبواب التوفيق ويهيىء القلب للنفحات الربانية والايمانية..لانه حين يستشعر المسلم مكانة رمضان يتهيأ قلبه تلقائيا للطاعة ويقبل علي العبادة بمحبة وليس بتكلف
من المؤكد ان الاستعداد الروحى والقلبي للشهر الكريم انما يعتبر مفتاح الانتفاع الحقيقي لهذا الشهر الفضيل وصدق النية من بوادر معالم التهيئة له حيث ان صلاح العمل مرتبط بإخلاص القصد
وإقبال شهر رمضان علينا خلال ساعات فرصة لاستثماره في تعديل سلوكياتنا بمسار حياتنا وإعادة تشكيل النفس واكتشاف قدراتنا في الصبر والتحمل ولتنمية مواهبنا في تطوير انفسنا حيث ان تهيئة النفس لاستقبال شهر الخير والرحمة لا يقتصر علي كثرة الأعمال الخيريةفقط بل بأحياء الاحساس بعظمة التوقيت وشرف الضيافة الإلهية
ولا يليق بنا إستقبال الشهر الكريم بقلوب غافلة ونفوس منشغلة بالدنيا خاصة وانه شهر قد لا يتكرر للبعض لذلك من الاهمية حسن اغتنام أيامه ولياليه والخروج منه بمكاسب إيمانية ونفحات ربانية بالتقرب الي الله بالطاعات والابتعاد عن المحرمات والتوسع في الأعمال الخيرية التى تنعكس بالفرحة علي وجوه غير القادرين والتوسعة علي الفقراء والمساكين
واخيرا الصائم الحقيقي في شهر رمضان المعظم هو من يتخلي عن الكذب والاسراف في الذنوب والخطايا والمعاصي واكل الحرام وادراك ان حب الطفل لأبيه وامه تدفعه لان يصوم مثلهما حيث ان العلاقة الطيبة بين الوالدين والأبناء تؤهلهم بالوصول الي ان الصيام عبادة مجتمعية ستحقق لهم جميعا التهذيب الاخلاقي والالتئام الاجتماعى
Sayed aboualyazed @yahoo.com