رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


الأستاذ أحمد محامى بالشهر العقارى دؤوب فى عملة حسن الخلق مع الجميع ، يعيش أحمد وسط أسرته الصغيرة زوجته وابنه محمد وأبنته مى فى سعاده وتفاهم فهو نعم الزوج ونعم الأب فى حنانه وعطفه فكان همه الوحيد أن يبعث السرور فى نفوس أفراد أسرته ويلبى لهم كل مايتمنوه على قدر إستطاعته وكانت أسرته ينتظرون حضوره من العمل بفارغ الصبر ويقابله أطفاله مسرعين نحوه فيأخذهما بين أحضانه ويطيل القبلات... استمرت الحياه السعيدة سنوات وفى يوم أحس أحمد بألم فى بطنه فظن أنه أكل شيئ ملوث وأخذ حبوب مطهرة للمعدة ومسكن فسكن الألم لمده بسيطه ولكن بدأ الألم يزداد وكان معدته وأمعاوه تتقطع فنصحته زوجته بالذهاب إلى طبيب باطنى ليعرف سبب هذا الألم الشديد ...وبالفعل ذهب أحمد إلى طبيب متخصص شرح له ما يشعر به ففحصه الطبيب وطلب منه عدة تحاليل وأشعة مقطعيه على البطن ...شعر أحمد بالخوف من نظرات الطبيب له بعدما عرض عليه نتيجة الفحوصات والأشعه ...كان الطبيب ينظر إلى أحمد نظرات شفقه أحس بها أحمد فسأل أحمد وهو يرتجف ماذا بى يادكتور ... ماذا بى ، فقال له الطبيب هدأ من روعك يا أستاذ أحمد لاتخف سنحتاج إلى كورس علاج مكثف بعدها ستصبح بخير إن شاء الله ... ذهب أحمد إلى المنزل بأس الوجه يبدو على ملامحه شدة الحزن فسألته زوجته ما بك ليس هذه عادتك فأجابها لاشئ ... لاشئ أنا مرهق فقط من العمل ، ساءت حالة احمد وأصبح لايحتمل الألم ذهب إلى الطبيب فطلب منه فحوصات وأشعة جديدة وعندما أحضرها أحمد إلى الطبيب قال له الطبيب أنت طبعاً رجل مؤمن وقوى سأخبرك الأن بالحقيقة أنت عندك سرطان وتليف فى الكبد فى حاله متأخرة أرجو ان تتحامل على نفسك والله قادر على كل شئ ... خرج أحمد من عند الطبيب لا تكاد تحمله قدميه هائماً ماذا سأفعل أن علاج السرطان يكلف مبالغ كبيرة وسيبقى وسط أسرته يتألم سيسبب ذلك لهم الحزن فرجع إلى الطبيب مرة أخرى قائلا له هل ممكن أن أتحدث مع حضرتك فى أمر شخصى فأجابه الطبيب تفضل يا أستاذ أحمد تحت أمرك فقص عليه كل ظروفه وأن مرضه سيحتاج إلى مصروفات كبيرة وأنه لا يريد زوجته وأبناوه يرونه وهو يتألم ويبقى إلى الأبد فى صورته الجميله قائلا أنا أعلم يادكتور أنا أيامى فى هذه الحياة معددودة أريد أن أرحل دون أن أسبب لأسرتى لحظة حزن نظر إليه الطبيب نظرة إعجاب متسائلا وهل تستطيع أن تتحمل كل هذا بمفردك قأجابه أحمد من أجل سعادة أسرتى أستطيع فقال له الطبيب لاتقلق أنا أعرف رجل أعمال كبير صاحب مستشفى خيرى سأحكى له قصتك وٍاخذ موافقته إن شاء الله للعلاج والإقامة بالمستشفى بالمجان فقال له أحمد ولكن لى رجاء يا دكتور فأجابه الطبيب تفضل يا أستاذ أحمد أن لا تعرف أسرتى شىء فأجابه الطبيب لك ماتريد فقررأحمد أن يسوى معاشه ويحصل على معاش مبكر وبالفعل وبدون علم زوجته أنهى إجراءات المعاش المبكر وسط دهشه من زملائه لماذا تفعل ذلك يا أستاذ أحمد فيجيبهم أنه حصل على عقد عمل بمرتب مغرى فى إحدى الدول العربية وقام أحمد بعمل توكيل عام رسمى لزوجته بالشقة والمعاش المبكر الخاص به ووضعه داخل مظروف كبير وكتب عليه عذراً ابنائى ربما نلتقى ذهب أحمد إلى الطبيب قائلا له أنا الأن جاهز لدخول المستشفى وغاب أحمد عن المنزل لعدة أيام وقامت زوجته بالبحث عنه فى كل مكان فى العمل فقالوا لها إنه سوى معاشه وقال انه سيسافر إلى بلد عربية فتعجبت مسافر إلى دولة عربية ويتركها وحدها هى وأولاده وعندما ذهبت إلى المنزل ظلت تبحث فى كل أدراج المكتب ربما تجد أى أوراق تعرف من خلالها إلى أين سافر وعثرت زوجته على الظرف وقامت زوجته بتربية الأبناء مما تركه أحمد من المعاش ولكن يراودها سؤال لماذا فعل هذا ... هل تزوج ... هل سافر إلى دوله عربيه وتركها وحدها هى وأولادها الصغار الذين يسألون عنه فى كل لحظه وكانت تجيبهم وهى تكتم داخلها مشاعر الحزن أباكما سافر ليأتى لكما بكل ماتحبونه أدعو له أن يأتى لنا بالسلامة وبعد مرور ثلاث سنوات رن تليفون الزوجة إنه رقم غريب لا تعرفه وكانت المفاجأة إنه الدكتور شريف وأخبرها إنه طبيب أحمد وطلب منها الحضور إلى العيادة فأجابته الزوجة مندهشة طبيب أحمد من فأجابها أحمد زوجك فردت وهى تكاد تفقد وعيها ولكن زوجى مسافر منذ ثلاث سنوات فقال لها الدكتور شريف تعالى وسأشرح لكى شىء وأتمنى أن تحضرى معكى الأولاد وفى لحظات معدودة أرتدت الزوجة والأبناء ملابس الخروج وأسرعت وأولادها تسابق الريح إلى عنوان الطبيب لم تستطع انتظار نزول الأسانسير وأسرعت بالصعود على السلم إلى الدور الرابع وعندما قابلت الطبيب قالت بصوت محشرج لا يكاد يخرج وجسدها يرتعش أين زوجى أين زوجى فقال لها الطبيب سأقص عليكى أولا كل ما حدث أن زوجك ضحى بكل شىء حتى لاتصابوا بأى لحظة خوف... وحكى لها كل ماحدث منذ أول كشف وحتى اللحظة ثم أستمر قائلا زوجك الأن يحتضر فوجدت إنه من المنطقى أن تروه ويراكم قبل وفاته أنهمرت الدموع من عين الزوجة والأولاد وقال لهم الطبيب تعالوا لتروا الأستاذ أحمد أسرعت زوجته وأبناؤه إلى المستشفى لم يصدقوا مارأوه رجل نحيف جداً جداً تبدو عليه علامات الموت وعندما رآهم قام أحمد وأحتضن زوجته وأبناؤه قائلاً لهم سامحونى أنا قررت الابتعاد عنكم حتى تعيشون فى سعادة ولا تتألموا من أجلى أنا أحبكم أحبكم أحمد الله أننى قابلتكم قبل رحيلى وقام بأحتضان ابناؤه وقبلهما قائلاً وهو يبكى تمنيت أن ألقاكم قبل موتى وقد حقق الله أمنيتى ورفع يديه إلى السماء داعياً لهم بالنجاح والسداد وأوصاهم على والدتهما وبعد ساعات قليلة فاضت روحه إلى الله.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة