رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

همس النيل

إنهم يكذبون كما يتنفسون هذه الحقيقة يجسدها الكيان الإسرائيلي بكل وضوح وجلاء في كل مواجهاته السياسية والعسكرية يبرر بالكذب والخداع تصرفاته غير الإنسانية وجرائمه الوحشية . ويغلف به أهدافه التوسعية ونواياه الخبيثة المعلن منها والمستتر. وبالكذب يحشد أنصاره في أمريكا وأوروبا طلباً لدعم يمنحه الحصانة أمام ممارساته البربرية ودرعاً تحمى الكيان الإسرائيلي من السقوط ومن تحمل نتاج ما يفعله من غزة إلى القاهرة.. ثم إلى إيران وقبلها العراق.

ظهر ذلك في حرب غزة وعلى مدى أكثر من عامين.. حرب إبادة إسرائيلية وتطهير عرقي ووحشية لم يسبق للتاريخ أن شهد مثلها .. ورغم نزاهة الدور المصرى وشرفه في محاولات وقف الحرب وحقن الدماء فإن القاهرة لم تسلم من أكاذيب إسرائيل نتنياهو ووزرائه وجنوده وسفرائه وممثليه في الأمم المتحدة وفي محكمة العدل الدولية وفى أبواق حلفائه من الإخوان المجرمين ومن على شاكلتهم. وفيما سجله المدونون المرتزقة وجيوش الذباب الالكتروني المأجورة وغيرها.

وكانت الدبلوماسية الرئاسية المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي والردود المصرية عبر الخارجية المصرية وهيئة الاستعلامات وزيارات قادة العالم الميدانية إلى ميناء رفح المصرى وتفقدهم للمساعدات ومخازنها يمثل في ذاته قصفا قويا مركزا لكل الدعاوى والأكاذيب الإسرائيلية وتفكيكا كاملا المكونات الدعاية الإسرائيلية السوداء ورغم ذلك فإن إسرائيل ورئيس وزرائها نتنياهو لا يزالون يكذبون ويكذبون ويكذبون ولا يتوقفون ...

آخر أكاذيبهم عندما أعلن نتنياهو وأبواقه الدعائية ما سبق تكراره من أن مصر لا تزال تقوم بتهريب الأسلحة إلى حماس عبر الأنفاق.

وللحقيقة فإن الرد هذه المرة لم يأت من مصر وحدها بل أيضا من إسرائيل نفسها التي نشرت ما يكذب ادعاءاتها .

إسرائيل أذاعت أن مصر تقوم بتهريب الأسلحة والمتفجرات والذخائر ومكوناتها عبر الأنفاق والأراضى المصرية إلى قطاع غزة.

وتؤكد مصر بأن ما تقوله إسرائيل ليس إلا أكاذيب وافتراءات هدفها تبرير استمرارها في العقاب الجماعي للقطاع وتجويع أهله وقتلهم وقتل أطفالهم الأكثر من 2 مليون فلسطيني وهو ما مارسته إسرائيل طوال 17 عاما وقالت مصر إن أكاذيب إسرائيل هدفها خلق شرعية كاذبة لسعيها لاحتلال ممر فيلادلفيا ممصر صلاح الدين بالمخالفة للاتفاقيات الموقعة في كامب ديفيد.

وردت مصر بشكل موضوعي قاطع وحاسم يخاطب العقول وحتى القلوب الصماء فإن هناك 3 حواجز كبيرة تفصل مصر عن قطاع غزة فهناك منطقة عازلة بطول 5 كيلو مترات ومصر دمرت 1500 نفق وقامت بتقوية الجدار الحدودي بطول 14 كيلو متراً وبناء جدار خرسانى طوله 12 متراً منها 6 أمتار فوق الأرض و 6 أمتار داخل باطن الأرض مما يستحيل معه أى تهريب فضلا عن أن شاحنات المساعدات يتم تفتيشها من خلال إسرائيل في معبر كرم أبو سالم ومن يتسلم المساعدات ليس الفلسطينيون وإنما الأونروا.

وتشاء إرادة الله عز وجل أن يأتي رد آخر مزلزل من داخل الكيان الإسرائيلي ويتم الكشف عن عصابة تهريب من 12 شخصاً بينهم ديفيد زيني شقيق رئيس الشاباك وهو ضابط احتياط في الجيش الإسرائيلي ومعه جنود إسرائيليون ومواطنون إسرائيليون قالت عنهم السلطات الأمنية الإسرائيلية من خلال جهاز الأمن العام الشاباك، والوحدة المركزية يمار، في شرطة لواء الجنوب أن خط التهريب الإسرائيلي السرى لقطاع غزة قد ساهم في إعادة بناء قوة حماس !!!

ومن مصر إلى إيران التي استهدفت إسقاط ورقة التوت عن آلة الكذب الإسرائيلية. وعن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو شخصيا.

واستغلت إيران ما صدر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن إيران لم تكن تسعى لتطوير سلاح نووى وهو ما أكده وزير الخارجية ى سلطنة عمان التي يستضيف المفاوضات مع أمريكا لتثبت للعالم أن ما تروجه إسرائيل ليس إلا كذبة كبرى، وتهديداً وهمياً تصنعه إسرائيل لتخويف العالم.

واستحضرت إيران عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي الدور الرهيب الذي قامت به إسرائيل ورئيس وزرائها أنذاك بنيامين نتنياهو الشيطنة النظام العراقي وما يبث عن أكاذبيه بوجود أسلحة دمار شامل عراقية اعترف كل العالم بكذبها فيما بعد.. وتحريضه على إسقاط صدام حسين ونظامه مما أدى إلى غزو أمريكي للعراق ونتائج كارثية لا يزال الشعب العراقي يعاني أثارها حتى اليوم.

أعاد عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني نشر مقال بتوقيع بنيامين نتنياهو نشره في 20 سبتمبر 2002 في وسائل إعلام أمريكية اتخذ له عنوانا إسقاط صدام حسين روج فيه لفكرة وجود تهديد نووى عراقي . ودعا فيه إلى عمل عسكري الإسقاط الرئيس العراقي.

وأعاد عراقجي نشر إحدى فقرات مقال نتنياهو قال فيها ، قبل عقدين من الزمان كان من الممكن إحباط طموحات صدام حسين النووية لقصف منشأة واحدة أما الآن في 2002، فإنه لا يكفى أقل من تفكيك نظامه، فإن عمليات التفتيش غير كافية فإنه يمتلك أجهزة طرد مركزي !!

وركز عراقجي مذكرا بنصائح نتنياهو الكارثية وما أدت إليه من خراب ودمار ومقتل الآلاف وخسائر بمليارات الدولارات لا تزال بنوء بإصلاحها العالم. ولم يعثر الأمريكان على أي أسلحة دمار شامل أو مواد نووية وحذر عراقجي الولايات المتحدة من الوقوع في نفس الفخ الإسرائيلي الذي سبق أن نصبوه للعراق وبعد إننا في مصر واجهنا - ولا نزال نواجه - تحديات لم يسبق لها مثيل وأكاذيب وحرب شائعات وأبواق فتنة ودعاوى كاذبة محتالة تسعى للتفريق بين أبناء الوطن الواحد . وجميعها تطل منها قوى الشر التي لا تريد المصر الخير ولا لشعبها أي تقدم أو نمو أو ازدهار.

اكتوينا بنار الأكاذيب الإسرائيلية عندما نشرت وسائل إعلام عبرية أن مصر وافقت على تولى مسئوليات أمنية في غزة وهو ما كذبته مصر وقالوا وروجوا الأكذوبة أن مصر ستقوم بتفتيش النازحين العائلين إلى غزة وكذبتهم مصر. وعندما أرادت إسرائيل تهجير الفلسطينيين عبر معبر رفح رفضت مصر إلا أن يكون المعبر مفتوحاً من الجانبين وألا يكون هناك تفتيش إسرائيلي في الجانب الفلسطيني وضماناً لكى لا يكون المعبر منفذا النزوج الفلسطينيين وقالت إسرائيل إن مصر هي من يرفض دخول المساعدات للفلسطينيين وكذبتهم مصير والوفود الأممية والدولية التي زارت المعبر فإن دعم مصر للفلسطينيين أمر مؤكد.

وإذا كانت المقولة القديمة تستطيع أن تكذب على الناس بعض الوقت ولكنها لن تستطيع أن تكذب عليهم ، طوال الوقت، إنها الحقيقة التي غابت عن قادة الكيان المحتل. وجاءت حرب غزة فأسقطت عنهم ورقة التوت.. وظهر للعالم كذب ما كانوا يصطنعونه من صورة الدولة الضعيفة التي تحترم حقوق الإنسان والحيوان والجماد وظهر للعالم حجم ما اقترفته إسرائيل من ممارسات بربرية وحشية وامتداد نيرانها واغتيالاتها لمحيطها العربي في سوريا ولبنان وحتى العراق واليمن ولم تتملكها حمرة الخجل، وهي تقصف قطر.. التي تشارك مصر مسيرة الحل والتهدئة.

ولقرون قادمة لن تستطيع إسرائيل أن تمرر أكاذيبها التي اعتادت أن تروج لها . فقد أيقن العالم أنها كيان لا يتنفس إلا كذبا !!!

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة