رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام في الهوا

كلنا مسؤولين ..وأنا دلوقت بقيم الحجة عليكوا قدام الناس وقدام رب الناس …أنا حاولت وبحاول أصلح بكل ما أوتيت من قوة ..التعليم والصحة والجيش والشرطة ..مفيش بيني وبين أي وزارة مشكلة أو أي وزير.. تلك العبارات التي ألقاها الرئيس السيسي علي هامش الاحتفال بعيد الشرطة ال 74 تلخص رؤيته في التعامل مع الملفات والتحديات التي تواجه الدولة المصرية ،وكذلك تعامل الوزراء والمسؤولين مع تلك التحديات ،كما تمثل دعوه من الرئيس لضرورة شراكة الشعب بفاعلية في مواجهة التحديات ، وألا يخشي من هذا التفاعل ،ولن ندخل في تفاصيل

كشف المذيع المحترم شريف عامر عن فكرة عبقرية ،والتي أعلنها في برنامجه "يحدث في مصر" حينما فتح وسائل التواصل الاجتماعي لاستقبال أولويات ومطالب المصريين العاملين في الخارج ،علي أن يقوم من خلال أسرة البرنامج بتصنيفها وفقا لأغلبية الأولويات التي تشغل بالهم وهم يعملوا خارج الوطن ،وبالتالي فهي تسهم بشكل او بآخر في تحقيق تواصل مجتمعي وفعال بين صناع القرار في مصر ،وبين أطياف المصريين في الخارج كما استطاع من خلال هذه الفكره من استيعاب رؤية الرئيس السيسي التي اطلقها في الاحتفالية التي اشرنا اليها، من قبل ،وأن كانت البداية من تناولها لمطالب ،ورؤى المصريين العاملين في الخارج تجاه أولويات احتياجاتهم من الدوله المصرية خاصة وأنك لم يتقاعسوا يوما عن تقديم كافه أشكال الدعم ،والمساندة المطلوبة منهم من قبل الحكومه والدوله ،ودليل ذلك ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي نتيجة تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية في البنوك المصرية ،وفي الوقت الذي المناسب في ظل الظروف الصعبه التي مرت بها خلال العامين الماضيين .
وما يثير الاهتمام والانتباه ايضا خلال الأسبوع الماضي دعوه الرئيس السيسي بإصدار تشريعات تحد من استخدام الهواتف المحمولة حتى عمر معين.
حينما قال في كلمته باحتفالية عيد الشرطة المصرية "أذكّر نفسي والحكومة والبرلمان بأن الأستراليين والبريطانيين قد أصدروا تشريعات من أجل الحد من استخدام الهواتف لسن معينة أو منعه".
وأكد الرئيس أن الهدف ليس حماية نظام أو سلطة، وإنما حماية الأبناء من مخاطر قد تهدد وعيهم ، وتكوينهم ،وذلك لمواجهة الاثار السلبية الصادرة عن سوء استخدام هذه الوسائل ،وما تتركه من آثار اجتماعية واقتصادية خطيرة تهدد امن واستقرار المجتمع ،كما تسهم في زياده العنف و معدلات ونوعيه الجريمه بأشكال لم يألفها المجتمع المصري من قبل .
عوده الي ملف السد الإثيوبي وليس النهضة كما تشير اليه بعض وسائل الإعلام وخاصة الدولية لانه لا يمكن أن يحقق نهضه حقيقيه سواء للشعب الإثيوبي او شعوب النيل الشرقي لان به اخطاء فنية تهدد استدامته ،كما انه يتسبب في اخطار كبيره لباقي دول النيل الشرقي ولن يتم التوافق وقد اثبتت حكومه اديس اباب ان سدها ليس للتنميه بقدر ما هو ابتزاز وسلاح يهدد دولتي المصب طالما لا يوجد اتفاق بين الدول الثلاث ،وظهر ذلك بوضوح حينما تعرضت بعض مدن السودان وخاصة العاصمة الخرطوم للغرق نتيجة زياده المنصرف من المياه خلف السد دون سابق إنذار من اثيوبيا ،كما حدث حينما تأثرت محطات مياه الشرب ،ومنعت إيصال تلك المياه ببعض الولايات السودانية نتيجة. لتخزين مياه الفيضان دون التنسيق وبالتالي فهو حتي الان لم يحقق "نهضة " الدول الثلاث حيث اثيوبيا حتي الآن لا تستطيع انتاج ،وتوليد الكهرباء التي تحتاجها لتنمية بلادها من السد أو بيعها لدول الجوار مثلما وضعت ذلك في اعتبارها عند انشاء وتنفيذ السد .. الملف يفرض نفسه لا استمرار تناوله لعده أسباب منها ،محاولة الاجابه علي السؤال لماذا يهتم ترامب بالملف الان ؟ ولماذا لم يعلن البدء في الملف عند النقطة التي تنتهي اليها في ولايته الأولي ؟ ببساطة ترامب كما يري الكثير من المتابعين لتفاصيل الملف يريد ان يعيد صياغة القانون الدولي للانهار العابرة للحدود ،والذي يمنع نقل المياه خارج حدود الدول المشتركة في حوض واحد ،وبالتالي الهدف الاستراتيجي لترامب هو نقل المياه خارج حوض النيل الشرقي وعلينا ان نفهم ما بين السطور ..أيضا يريد ان يجر المفاوضات المتوقعه نحو طرح فكره بيع المياه بشكل غير مباشر حينما عرض وجهه نظره المعنيه بان أديس أبابا تريد بيع الكهرباء المولده من السد ،ومصر يمكن ان تساعدها في ذلك ،وفي نفس الوقت مصر تحتاج الي المياه،وبالتالي تبادل المنفعه بين القاهرة وأديس أبابا ، وهذا المفهوم الذي يعلنه ترامب ويتعامل معه كمدخل لحل الأزمة يدخلنا في "ديلمه" من الصعب الخروج منها إذا فكرنا في نقاشها او الحوار حولها ،هكذا يري المتابعين لملف مياه النيل لأن مثل هذه الأفكار تتعارض تماما مع المبادئ الدولية للانهار العابرة للحدود ،كما انه يلغي الحق التاريخي والموثق باتفاقيات دولية لمصر في مياه النيل ،وعلينا ايضا ان نقرا ما بين السطور مره اخري .وللحديث بقية.

خارج النص:
اعتقد أن الكرة الآن في ملعب إثيوبيا. معاهدة عادلة ومتوازنة على الطاولة. ولكن ما تحتاجه أديس أبابا في الحقيقة هو نوع الإرادة السياسية والقيادة البصيرة التي يمكنها الاستفادة من هذه الفرصة ورسم مسار جديد للمنطقة بأسرها.،وبالمناسبه خسرت اثيوبيا من قبل في ستينيات القرن الماضي حينما رفضت التوصل لاتفاق كان يمثل نقطة تحول حقيقية لصالح مستقبل التنمية بها نتيجة إصرارها علي وجهه نظرها وها هي تكرر نفس الموقف ،وبالتالي يمكن ان غياب الاراده السياسية سوف تخسر مره اخري معركة مياه النيل .
بقلم :
عصام الشيخ
[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة