رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

في لحظة وطنية مُضيئة، يتجدد العهد بين الدولة وشعبها، وتعلو رايات الوفاء لتضحيات لا تنتهي، مع احتفالات وزارة الداخلية بعيد الشرطة الـ74، حيث جاء أوبريت «العهد» ليكون رسالة فنية ووطنية بليغة، تختصر تاريخًا من الفداء، وتستشرف مستقبلًا من الأمن والاستقرار. لم يكن الأوبريت مجرد عمل فني، بل وثيقة وطنية تُجسد روح الدولة المصرية في عصرها الذهبي، وتُعيد التأكيد على أن الأمن عقيدة، والانتماء شرف، والتضحية واجب لا يسقط بالتقادم.

يأتي عيد الشرطة الـ74 هذا العام مختلفًا في دلالاته، عميقًا في رسائله، متزامنًا مع مرحلة فارقة من تاريخ الدولة المصرية، مرحلة استعادة الهيبة، وبناء الجمهورية الجديدة، وترسيخ دولة المؤسسات والقانون. وقد عبّر أوبريت «العهد» عن هذه المرحلة بكل ما تحمله من معانٍ، مؤكدًا أن رجال الشرطة كانوا وسيظلون في قلب معركة الوعي والبناء، درع الوطن وسياجه المنيع.
لقد نجحت وزارة الداخلية، عبر هذا العمل الوطني، في تقديم صورة صادقة ومُلهمة عن تضحيات أبنائها، من شهداء وجرحى وضباط وأفراد، الذين سهروا ولا يزالون على أمن الوطن والمواطن، بلا ضجيج، وبإيمان راسخ بأن حماية مصر شرف لا يعلوه شرف. جسّد الأوبريت معنى “العهد” بوصفه التزامًا لا ينكسر، بين رجل الشرطة ووطنه، وبين الدولة وشعبها.
ولا يمكن قراءة هذه اللحظة الوطنية دون الإشادة بالعصر الذهبي الذي تعيشه مصر بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الذي أعاد للدولة المصرية توازنها، ورسّخ مفهوم الأمن الشامل باعتباره ركيزة التنمية والاستقرار. ففي عهده، لم يعد الأمن مجرد مواجهة للجريمة، بل منظومة متكاملة تشمل بناء الإنسان، وحماية الحقوق، وتحديث المؤسسات، وتعزيز سيادة القانون.
وفي القلب من هذه المنظومة، يبرز اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، بوصفه دينامو الوزارة وصاحب الجهد والعطاء، الذي قاد عملية تحديث شاملة لجهاز الشرطة، قائمة على العلم والتدريب والانضباط، واحترام حقوق الإنسان، والتواصل المجتمعي. شهدت الوزارة في عهده طفرة نوعية في الأداء الأمني، ومواجهة حاسمة للإرهاب، وتطويرًا للبنية التكنولوجية والخدمية، بما جعل رجل الشرطة أقرب للمواطن، وأكثر قدرة على حماية أمنه وكرامته.
لقد أثبت رجال الشرطة، “العيون الساهرة”، أنهم على قدر المسؤولية، في مواجهة الإرهاب، والجريمة المنظمة، وحماية الجبهة الداخلية، وتأمين المشروعات القومية، وحفظ الاستقرار في أصعب الظروف. هم جنود مجهولون يعملون في صمت، يقدّمون أرواحهم فداءً للوطن، ويصنعون الأمن ليحيا المواطن مطمئنًا.
إن أوبريت «العهد» لم يكن احتفالًا عابرًا، بل تجديدًا للعقد الوطني، ورسالة واضحة بأن مصر قوية برجالها، وأن أمنها خط أحمر، وأن تضحيات الشرطة ستظل محفورة في وجدان الأمة. هو تحية إجلال لكل شهيد، ولكل مصاب، ولكل يدٍ تحمل السلاح لتحمي، وقلبٍ ينبض بحب مصر.
وفي عيد الشرطة الـ74، تتجدد الثقة، ويترسخ اليقين، بأن الدولة المصرية ماضية بثبات، وأن رجال الداخلية باقون على العهد، حُماة للوطن، وسندًا للشعب، في ظل قيادة حكيمة، وعصر ذهبي، لا يعرف التراجع، ولا يقبل إلا بالإنجاز.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة