رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب

●● في سيناريو مشابه لما يحدث في أفلام هوليوود هاجمت 150 طائرة أمريكية فنزويلا الساعة 2 بعد منتصب الليل ودمرت دفاعاتها الجوية وقطعت الكهرباء عن البلد ومهدت لقوات دلتا التسلل إلى داخل مقر إقامة الرئيس مادورو واقتادوه مع زوجته وحملوه إلى مكان مجهول ومنه نقلوه مكبلاً ومعصوب العينين إلى أمريكا لمحاكمته في نيويورك .. وتمت العملية خلال أقل من ساعة .. ليكتشف العالم إنها ليست حلقة من سلسلة أفلام « رامبو » ولكنها تدبير « ترامبى » !! .

خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متباهيا بنجاح عملية الاختطاف ومهدداً أى دولة تعادى بلاده بنفس مصير فنزويلا التي قرر أن يتولى إدارتها ويمنح للشركات الأمريكية حق إعادة تأهيل واستغلال حقوق البترول فيها .. ومحذراً رؤساء الدول إذا اختلفوا معه أو مع الولايات المتحدة فسيتم اعتقالهم مثل مادورو .. وكأنه يقول الآن فإن حكومات ورؤساء الدول التي لا تسير في فلك أمريكا أو تعارضها فهم على « كف عفريت » وهذا العفريت هو « المعلم ترامب فتوة العالم » !! .

ما حدث يعيد العالم إلى قانون « الغاب » وإلى عصر « الفتونة » الذي يعتمد على القوة الغاشمة والتهام القوى للضعيف .. ولا عزاء للقانون الدولي واحترام سيادة الدول وحقوق الإنسان .. مما سيؤدى إلى تراجع الحلول الدبلوماسية والحوار في الأزمات والعلاقات الدولية .. ويعطى الشرعية للدول في انتهاك سيادة جيرانها أو اعتقال معارضيها .. فماذا ستفعل أمريكا إذا فكرت روسيا فى اعتقال الرئيس الأوكراني زيلينسكي في عملية مماثلة .. وهل سيؤثر هذا الفكر الترامبي ، الذي لا يمانع في ضرب الدول والاعتداء عليها وربما احتلالها على المساعي الأمريكية لحل النزاعات خاصة حربى أوكرانيا وغزة ؟! .

يتعجب الكثيرون .. كيف يريد الرئيس ترامب أن يحصل على جائزة نوبل للسلام .. ويتباهى بأنه أوقف 8 حروب .. بينما يشن عدواناً على دولة ويعتدى على سيادتها ويريد احتلال آبار بترولها بعد أن دبر عملية اختطاف لرئيسها وزوجته من غرفة نومهما .. ويهدد رؤساء دول كولومبيا وكوبا وإيران .. ويطالب بشراء جرين لاند وإلا اخذها بالقوة رغما عن أنف الدانمارك وأوروبا ؟! .

نشرت صحيفة « الجارديان » البريطانية مقالاً بمناسبة العام الجديد للإعلامي الأمريكي الساخر جيمى كيميل الذى تم ايقاف برنامجه في أمريكا لانتقاده الرئيس ترامب قبل أن يعود البرنامج مرة أخرى تحت ضغط الإعلام والمواطنين .. المهم ان كيميل قال في المقال ان هناك تراجعاً في الحريات في أمريكا خلال العام الماضى وان الطغيان يزدهر مشبهاً ترامب بالملوك المستبدين .. وان الملايين خرجوا في أمريكا يقولون « لا ملوك » رفضا لنزعته في الحكم المطلق وتمزيق الديمقراطية مما جعل أمريكا في فوضى عارمة !! .

من الواضح ان الولايات المتحدة تسعى للتحكم في سوق النفط والسيطرة على معظم الدول المصدرة للبترول .. ففنزويلا تمتلك أكبر احتياطيات في العالم .. وظهر ذلك واضحا من سيطرتها على الجزء الذي يستخرج منه الذهب الأسود فى اى دولة كما حدث في سوريا وغيرها !! .

يؤمن الرئيس ترامب بأن القوة فوق القانون ويريد السيطرة علي منابع النفظ والتحكم في الأسواق .. ويسعى لإدارة العالم .. فكما يريد أن يدير غزة سيدير فنزويلا .. والسؤال فى العالم ما محطته القادمة .. هل هي كولومبيا .. أم إيران حيث يتوقع المحللون ان تكون هي محل الضربة القادمة خاصة انه يشجع الاحتجاجات الشعبية التي تقوم بها المعارضة فى طهران .. أم أن ترامب يخطط لمفاجأة جديدة تصدم العالم !! .

فشل مجلس الأمن حتى الآن فى ايجاد حل لمشكلة فنزويلا وسيفشل كالمعتاد .. كما فشل من قبل في ايقاف حرب غزة وإدانة إسرائيل أو إنهاء الحرب في أوكرانيا .. مما يعنى فشل النظام الدولى الحالى وضرورة ايجاد نظام جديد يحترم استقلال الدول وسيادتها ووحدة أراضيها وحق الشعوب في الاختيار والأهم يحقق العدالة والمساواة بين جميع الدول واحترام حقوق الإنسان في كل مكان وضمان اختلاف الثقافات والعقائد .. فقد عجزت الأمم المتحدة عن اتخاذ أي قرار في النزاعات خاصة إذا كان أحد أطرافها قوة عظمي .. وقد طالبت في أكثر من مقال بأهمية ايجاد منظمة بديلة للأمم المتحدة التي أصبحت تسيطر عليها أمريكا وإسرائيل ولا يمكن أن تتخذ أي قرار ضد الدولتين .. ولابد أن تتحد كل دول العالم وتعلن إنشاء منظمة جديدة وتترك الأمم المتحدة لترامب ونتنياهو !! .

.. من الضروري ان يتم الآن إصلاح الامم المتحدة لحين استقرار النظام الدولي وإنشاء منظمة جديدة بديلة عادلة تؤمن بالمساواة بين الدول وتحترم إرادات الشعوب والقانون الدولي .. وعلى الأقل يمكن الاتفاق على تعديل الميثاق الحالى ووضع مادة تسمح بايقاف استخدام حق الفيتو في حال إذا كان القرار الذي يتم التصويت عليه يخص إحدى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التي تمتلك حق الفيتو فلا يمكن ان تخالف هذه الدولة القانون الدولى وتنتهك حقوق الإنسان وتعتدى على الشعوب وتهاجم الدول ولا يمكن محاسبتها أو حتى مجرد إدانتها لأنها تستخدم حق الفيتو !! .


****************


□ ميلاد السيد المسيح

●● احتفلت مصر بعيد ميلاد السيد المسيح عليه الصلاة والسلام .. فقد جاءت الأديان السماوية جميعها ليعبد البشر إلهاً واحداً .. وكانت رسالة الأنبياء هى الرحمة والمحبة والـسـلام والتسامح والعمل الصالح الــذى ينفع الإنسان فى الدنيا والأخـرة .. وكان محمد وعيسى « عليهما الصلاة والسلام » من أكثر الرسل ابتلاء وتعرضوا للايـذاء والـطـرد من ديـارهـم والهجرة إلى الله .. فعيسى منذ ولادتـه هربت به أمه إلى مصر وآواهـمـا الله إلـى ربــوة ذات قــرار ومعين.. ومحمد أخرجوه من أحب أرض الله إليه ليهاجر إلى المدينة المنورة.. ومع ذلك فكلاهما كانا نوراً يضئ القلوب ويهدى قومه إلى صـراط مستقيم ليخرجهم من ظلمات الجهل والتخلف والشرك والإلــحــاد.. ويـدعـوهـم إلــى الإحـسـان والتسامح والسلام .

.. وكما كرم القرآن المسيح وأمه مريم فان أهل مصر الذين استقبلوا عيسى طفلاً هم من أشد الناس حباً له ولأمه السيدة مريم العذراء ويتبركون بهما سواء من المسلمين أو المسيحيين على السواء ويلتزمون بدعوته للمحبة والسلام .. وكما كتبت من قبل : أليس عيسى هو الذى قال لاتباعه : « احسنوا إلـى مبغضيكم وبـاركـوا لاعنيكم .. وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم ».. تماماً كما أمر الله نبيه محمدا ان يكون رحيماً ويعفو عن الناس ويدفع السيئة بالحسنة حينما قـال لـه : « فبما رحمة من الله لنت لهم.. ولـو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك .. فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم فى الأمـر» وقال أيضاً « ادفـع بالتى هى أحسن السيئة فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولـى حميم » .. هكذا علمنا محمد وعيسى التسامح والمحبة .. فعيسى عليه الصلاة والـسـلام هو الـذى بشر بمجىء رسـول من بعده اسمه أحمد .. ومحمد عليه الصلاة والسلام قال فى حديث أبى هريرة « أنا أولى الناس بعيسى » كيف لا وهما آخر رسل الله وليس بينهما نبى .. وقد يذكرنا ذلك بما قاله النجاشى عندما سمع كلام الله من القرآن الذى جاء به الرسول محمد قال ملك الحبشة : « إن هذا والذى جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحـــدة » .. فهل بعد ذلـك مــازال هناك من يريد إشعال الفتنة بين أهل مصر .. وللعلم الأقباط كانت تطلق على أهل هذا البلد أى من يقيمون فيها من المسيحيين والمسلمين .. فهم يعيشون تحت سماء واحدة ويعبدون ربا واحداً .. ويفرحون ويحزنون معاً.

علينا جميعاً الانتباه لمن لا يريدون الخير لهذا الشعب وهـذا الوطن .. مع إيماننا بان مصر محروسة بإذن الله وبوعى شعبها .. وكل عام و الأقباط أهل مصر من مسلمين ومسيحيين بألف خير !! .


****************


□ عودة لمشكلة .. كلاب الشوارع !!

●● تزايدت حوادث مهاجمة كلاب الشوارع للمواطنين .. وكل فترة ينشر المعتدى عليهم فيديوهات على وسائل التواصل توضح تعرضهم للعقر والإصابة والخوف من مرض السعار .. إضافة لمعاناتهم في أخذ الحقن والأمصال !! .

أعلنت الهيئة العامة للخدمات البيطرية عن تخصيص خط ساخن لتلقى استغاثات المواطنين وبلاغاتهم عن الكلاب الضالة في مناطقهم كما حددت خطا آخر للاستعلام عن الوحدات الصحية القريبة للمواطن أو المستشفيات التي يتوفر بها مصل السعار الذي يتم صرفه للمصاب مجانا .

.. وفى الجيزة أصدر المحافظ المهندس عادل النجار تعليماتة بسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين من كلاب الشوارع بعد انتشار الظاهرة وتزايد حوادث العقر .. بحيث يتم التعامل بالمعايير الانسانية والدولية المتبعة .. وذلك للسيطرة على الظاهرة عن طريق اقامة « شلاتر » إيواء لتجميع الكلاب الضالة بكل مركز وحى بالمحافظة !! .

ما قرره محافظ الجيزة مطلوب تعميمه فى مختلف المحافظات خاصة القاهرة التى ربما تخطى فيها عدد الكلاب الضالة أعداد سكان كل منطقة .. وأصبح تواجد « كلاب السكك » يتسبب فى إشاعة الذعر والرعب ويهدد المواطنين خاصة السيدات والأطفال وكبار السن .. والمهم ان يكون الحل متوافقا مع حقوق الحيوان !! .

اشتكى العديد من المواطنين وكتب أغلب الصحفيين وتحدث الاعلاميين فى برامجهم عن انتشار الكلاب والقطط الضالة التى ملأت الشوارع .. وطالبوا بضرورة علاج هذه الظاهرة بصورة نهائية رحمة بالمواطنين وبميزانية الدولة التى تضيع على الأمصال وعلاج من يصابون من العقر !! .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة