رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

عيون الشعب

بمناسبة الذكرى ٧٢ لميلاد محبوبتنا " الجمهورية ".. اسمحوا لي أن أصطحبكم في جولة من تاريخ جريدتنا .. اذكر عندما توليت مسؤولية مكتب الجمهورية في الإسماعيلية .. كان من حسن حظي التعامل مع رجال يقدرون المسؤولية .. يؤدون عملهم بكل إخلاص وأمانة .. يؤمنون بحق الصحافة ودورها في نقل الحقيقة والمعرفة .. أمثال المهندس عثمان أحمد عثمان والمهندس مشهور أحمد مشهور والمهندس محمد عزت عادل وعبد المنعم عمارة واللواء محمود زكي عبد اللطيف واللواء مصطفى الهمشري واللواء السيد سرحان .. فالتعامل مع الكبار له مذاق آخر .. بالإضافة إلى القيم التي يحملونها .. فكانت الخبرة التي اكتسبتها من خلالهم بالاضافة إلى تغطية نشاط الرئيس السادات (الله يرحمه) في الإسماعيلية وأيضاً العريش .. كل هذا كان بداية لخبرة قد لا تتوافر بسهولة لآخرين ..
حصلت علي الرسوم الجديدة لعبور السفن في القناة قبل إعلانها رسمياً بأسبوع كامل .. وتناقلتها جميع وكالات الأنباء العالمية من الجمهورية .. كسبق صحفي يحدث لأول مرة انتقلت للقاهرة .. في البداية تم ترشيحي للعمل مندوباً للجمهورية برئاسة الجمهورية .. ثم المحرر العسكري للجمهورية .. فالمحرر البرلماني لتغطية نشاط وجلسات البرلمان .. استهواني البرلمان .. وتوطدت علاقتي بالدكتور رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب في ذلك الوقت .. كنا في العراق .. نغطي جلسات المؤتمر البرلماني العربي .. انتهزت الفرصة .. سألت د. رفعت المحجوب عن سر قوته في اللغة العربية .. فقد طلب جميع أعضاء البرلمان صورة من كلمة رفعت المحجوب التي ألقاها في أولى الجلسات .. مما أربك سكرتارية المجلس لتلبية طلب الأعضاء الذين يبلغ عددهم حوالي 200 عضوا .. قال لي د. رفعت : إن والده أستاذ لغة عربية وشاعر .. ورث منه إجادته للعربية .. تكرر هذا الموقف عندما القى د. محمد حسن الزيات رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشعب كلمته في جلسة البرلمان الدولي في قبرص .. حيث تزاحم الأعضاء على كلمته .. سألت د. رفعت المحجوب : أنت رجل بسيط .. أستاذ جامعي متمكن .. فلماذا أنت في المجلس عنيداً .. تقف بقوة ضد المعارضة؟ فنظر لي د. رفعت المحجوب .. وطلب إحضار ياسين سراج الدين أحد رموز المعارضة في ذلك الوقت .. قائلاً له : فى اتهام من عبد الوهاب عدس أنني ضد المعارضة .. ولا امنحكم المساحة المفروضة .. وهنا رد ياسين سراج الدين : لا أبداً .. الدكتور رفعت يمنحنا أكثر من المساحة التي نطلبها .. نحن كمعارضة نشهد بأن عصر رفعت المحجوب أعظم عصور المعارضة .. في الجمهورية وجدت أمامي عمالقة أضا فوا الى الكثير والكثير.. البداية مع الأستاذ عبد اللطيف فايد .. رئيس قسم المحافظات الكاتب الديني الكبير .. احتضننى بروح الابوة الصادقة .. بكل ما تحمله كلمة "ابوة" من معانٍ رائعة .. ومنه إلى الأستاذ إسماعيل الشافعي رئيس قسم الأخبار .. أحد رموز جريدة الجمهورية على مدى تاريخها .. الله يرحمه .. المسؤول عن رحلة الأوائل لأوروبا .. كنت أسير في شوارع الحي اللاتيني بباريس .. وبعد جولة سيراً على الأقدام .. ذهبت لمقهى أمام نهر السين في مواجهة كنيسة "نوتردام" .. وكعادتى اقمت مع السفرجى علاقة ود .. حيث اعتدت أن أذهب إلى هذا المقهى يومياً بعد انتهاء جولة الرحلة .. المفاجأة .. شاهدت الأستاذ إسماعيل الشافعي يجلس على نفس المقهى .. امتد الحوار معه حول رحلة الأوائل .. تناقشنا طويلاً .. وعقب عودتنا للمدينة الجامعية لجامعة باريس (مقر إقامة الرحلة) .. فوجئت به يقول : أنت مسؤول من الآن عن إطعام أعضاء رحلة الأوائل .. وكل المصروفات بفواتير .. لا تفارق الرحلة .. من هنا ارتبطت بالأوائل .. وتوليت مسؤولية الرحلة بالكامل بعد وفاة الأستاذ إسماعيل الشافعي "الله يرحمه" .. حولت الرحلة إلى رسالة تجاه هؤلاء الأوائل النابغين .. أصبحنا رعاة للأوائل .. لم تقتصر العلاقة لمجرد رحلة فقط .. أصبحت الجمهورية قبلة للأوائل طوال الوقت .. ومكتبي مفتوح لهم ولأسرهم .. تبنينا مشاكلهم وعملنا على حلها .. وما زالت العلاقة ممتدة إلى اليوم ..
يقفز أمامي الأستاذ ناجي قمحه .. مدير التحرير .. عمود خيمة الجمهورية على مر العقود .. كل حرف في جريدة الجمهورية يكاد ينطق بأعلى صوته .. انا من صنع توليفة فكر ويد ناجي قمحه .. نجوم الجمهورية كثر .. منهم محسن محمد وسمير رجب وقدرى عزب وطوغان وكامل زهيري وصالح إبراهيم ومحمد الحيوان وعلي هاشم ومحمد أبو الحديد .. وغيرهم طبعاً .. يستحقون التحية والتقدير في عيد الجمهورية.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة