رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج



كشفت أحدث دراسات منظمة الصحة العالمية عن أن الصحفيين والاعلاميين والأباء والأمهات الذين يتحملون مسئوليات مضاعفة ومعهم المعلمين والموظفين والمديرين التنفيذيين الأكثر إصابة بالاحتراق النفسي من بين ٢٨٠ مليون شخص يعانون من الأمراض النفسية والتى تشمل الوسواس القهرى والاكتئاب والقلق ونوبات الهلع
ورصدت دراسة حديثة أجرتها وزارة الصحة بالتعاون مع المنظمة ان شاب من بين كل ٥ شباب يعانون من مظاهر الاضطراب النفسي سواء المعاناة من الخجل الاجتماعى او القلق وان اكثر المشكلات النفسية انتشارا تصيب طلاب الجامعات وتدفع الغالبية منهم للشعور بالعزلة المفرطة والخوف من المواجهة
وفي عالم يتسم بعصر السرعة والتكنولوجيا والسعى وراء الانتاج والنجاح وتسارع وتيرة الحياةوانعكاستها من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والمشاكل الاسرية والمعاناة من
البطالة لذلك لم يعد احد بمناىء عن التعرض للإصابة بالامراض النفسية وليس عيبا مسارعة ومصارعةالمريض النفسي بعلاج صحته النفسية أسوة بعلاج جسده عند الشعور بتعب لاعضاء الجسم
والمشاكل النفسية الناجمة عن الضغوط اليومية التى لا تتوقف عند شخص محدد وعلي مستوي العالم اصبحت ظاهرة كونية تتسلل بخفي حنين لحياة الملايين ويتساوى في نصيبها الصغير والكبير والغنى قبل الفقير وتتعدد الامراض والالم النفسي واحد!!
ويعد الاكتئاب من اكثر الأمراض النفسية شيوعا
وانتشاراحيث تتنوع أعراضه بين الحزن المتكرر وفقدان الشهية واضطراب النوم وفقدان الرغبة في الحياة والاحساس بانعدام القيمة وهناك نوبات الهلع والخوف غيرالمبرر من المستقبل والتعرض لحوادث مؤلمة وتظهر في شكل كوابيس وذكريات متكررة وشعور دائم بالخطر حتى بعد مرور زمن طويل علي الحادث بجانب القلق وهى من
الأمراض التى تظهر علي شكل توتر دائم فضلا عن الوسواس القهرى والذي يتمثل في سيطرة افكار علي العقل تدفع المريض للقيام بتصرفات متكررة
وما حل بأرواح البعض من خراب يستلزم حالة من الترميم لما تهدم في مجرى حياتهم وبالتالى ليس عيبا الهرولة والتوجه لعيادة الطبيب النفسي لاستعادة نفسيته البشرية وانقاذ ما يمكن إنقاذه بالاستجابة لنداء الاستغاثة الصادرة عن الحاجة للراحة النفسية
اتصور أننا بحاجة لعلاج حالة ضعف العلاقات الانسانية الناجمة عن التقدم التكنولوجى والافراط في استخدام وسائل التواصل مما احدث فجوة ضاع معها الكثيرون الذين انفصلوا عن عن الواقع الاجتماعى ولا يستطيعون جمع شتاتهم مع احبائهم
وينبغى ادراك ان انخفاض الوعى النفسي والخوف من وصمة العلاج تؤدى الى تفاقم الحالة المرضية خاصة في حالة عدم التدخل المبكر لذلك من المستحسن النظر للمرض النفسي كما ينظر للمرض الجسدى .. والحكمة ليست في انكار الألم بقدر فهمه ومعالجته
اعتقد أن التوازن والاعتدال هو سر تعافى الصحة النفسية ومفتاح السلام النفسي وان الأفراض والتطرف والمغالاة في التصرف اساس الاصابة بالعديد من الأمراض النفسية ويفتح الباب علي مصرعيه للاشتعال النفسي والكوابيس القهرية والسكوت الطويل عن المعاناة لا يعد فضيلة بل رزيلة وانذار داخلي بحاجة لتدخل
Sayed aboualyazed @yahoo.com

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة