رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

عيون الشعب

قد تكون حكايتي مع جريدة الجمهورية مختلفة .. وبمناسبة ذكرى مرور 72 عاماً على مولد معشوقتي .. يقفز أمامي شريط طويل من الذكريات .. ساهم القدر في نموها وازدهارها حتى أصبحت شجرة مثمرة .. البداية جاءت مع نشأتي في بيت سياسي .. فوالدي عبدالرؤوف عدس رحمة الله عليه .. كان على علاقة وثيقة بعدد من الضباط الأحرار لثورة 23 يوليو 1952 .. كان يتردد أمامي أسماء كمال الدين رفعت وكمال الدين حسين وحسين فهمي وسامى حافظ .. كان والدي من كبار رجال الأعمال .. وكان الضباط الأحرار .. يرددون دائماً .. إن الثورة في حاجة إلى الوجهاء مثل عبد الرؤوف عدس .. وأسند إلى والدي تأسيس جيش التحرير ومن بعده الحرس الوطني بالإسماعيلية .. وتم اختياره عضو أول مجلس محافظة فى تاريخ الإسماعيلية .. وقام بتجديد وترميم جميع مدارس الإسماعيلية على نفقته الخاصة كرئيس للجنة التعليم بالمجلس .. وكان من الطبيعي عندما قرر الضباط الأحرار .. إصدار جريدة .. أن يكون عند تأسيسها عبد الرؤوف عدس .. كشريك نجاح معهم .. في الإسماعيلية .. فأسندوا إليه إدارة مكتب جريدة الجمهورية بالإسماعيلية .. كمندوب دائم للجريدة .. من هنا دخلت الجمهورية بيتنا منذ بدايتها وبدايتي أيضاً .. كانت الجمهورية أمامي وأنا طفل صغير في الإعدادي .. وكنا ننتظرها يومياً مع والدي .. ونبحث عن اسمه بكل فخر وزهو .. فنجده في الصفحة الأولى يوميا .. من هنا تعلقت بالجمهورية أحببتها لمجرد وجود اسم والدي بها .. وتوالت الأحداث ..ويجري قطار العمر .. ويتولى والدي التغطية العسكرية طوال حروب مصر في منطقة القناة .. كان والدي عاشقاً للصحافة .. وفي إعادة افتتاح القناة عام 1975 .. فوجئت بوالدي ومعه المرحوم الصحفي الكبير عبد المنعم الصاوي رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير الجمهورية في بيتنا .. نعم في بيتنا لحظة عودتهما عقب وصولهما من الرحلة البحرية مع الرئيس أنور السادات من بور سعيد للإسماعيلية .. إذاناً بإعادة فتح القناة .. جلس عبد المنعم الصاوي معنا يتحدث عن الرحلة .. من هنا بدأ
وجداني الصحفي يتشكل تلقائياً .. وفجأة يلقى والدي رحمة الله عليه مصرعه في حادث سير بسيارته ومعه زوجته المرحومة والدتي التي كانت تجلس إلى جواره وهو يقود سيارته بنفسه .. بينما كنت أجلس في المقعد الخلفي .. توفي والدي ووالدتي في لحظة واحدة .. وكأن القدر اختطف والدي وهو في بداية الخمسينات من عمره .. ليمنحني باقي عمره .. لأستكمل مسيرته الصحفية .. جاء ليقدم لنا واجب العزاء الأستاذ محسن محمد رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير في ذلك الوقت ومعه الأستاذ عبد اللطيف فايد نائب رئيس التحرير رئيس قسم المحافظات والأقسام الدينية .. فوجئت بمحسن محمد يعرض علي العمل بجريدة الجمهورية .. مشدداً على ضرورة الحضور لمكتبه بعد غد .. لتعييني بالجمهورية خلفاً للمرحوم والدي .. كأكبر الأبناء .. حيث كان باقي الأشقاء يؤدون الخدمة العسكرية وبعضهم مازال في التعليم .. وفي اليوم التالي جاء لتقديم العزاء المهندس مشهور أحمد مشهور رئيس هيئة القناة ومعه حسان الدهراوي مدير أمن هيئة القناة .. وطلب مني مشهور الحضور باكر لتعييني في هيئة القناة .. وقال حسان الدهراوي "عبدالوهاب يأتي بكرة .. ويكتب طلب استخدام .. وتحضره لي ليتعين في الهيئة .. هكذا كانت علاقة والدي بكل من يتعامل معهم .. وهنا لابد أن أقول .. أن والدي الله يرحمه.. ترك لنا ثروة لا تقدر بمال من حب الناس .. بدون تفكير اخترت الجمهورية وذهبت لمحسن محمد .. الذي اصطحبني من يدي إلى الأستاذ عبد اللطيف فايد .. من هنا بدأت رحلتي مع الجمهورية .. توليت مسؤولية إدارة مكتب الجمهورية بالإسماعيلية .. لكن الإسماعيلية لم تتسع لجهودنا .. كانت البداية .. حيث التغطية الصحفية لنشاط الرئيس الراحل أنور السادات ومؤتمراته العالمية .. أذكر المؤتمر الذي عقده السادات بحضور رئيس الوزراء مناحم بيجن .. حيث قمت بتغطيتة بالكامل .. وفوجئت بالأستاذ محسن محمد وبجواره هدى توفيق المحررة الدبلوماسية للجمهورية أمامي .. قدمت كل ما كتبته للأستاذ محسن .. الذي أخذه وأعطاه للأستاذة هدى توفيق .. ذهبت أنا وهدى توفيق للمركز الصحفي الذي أقيم داخل المؤتمر .. اتصلنا تليفونياً بالأستاذ ناجي قمحة مدير التحرير .. قالت له هدى توفيق .. عبد الوهاب كتب المؤتمر .. سوف يرسله لك .. اكتب اسمه لوحده .. تعمقت علاقتي بالمهندس عثمان أحمد عثمان وجميع أعضاء سكرتارية السادات خاصة اللواء أحمد سرحان ابن بورسعيد .. السكرتير الخاص للسادات .. الذي كان يمدني بالمعلومات في كثير من المناسبات .. حصلت من المهندس عثمان أحمد عثمان على تشكيل أسماء وزارة اللواء ممدوح سالم .. قبل إعلانها بأربعة وعشرين ساعة .. في أول سابقة من نوعها في الصحافة المصرية .. وحصلت بها على أول علاوة استثنائية من الأستاذ محسن محمد .. وللحديث بقية عن انطلاقي للقاهرة .. وإشرافي على رحلة الأوائل وحصولي على عضوية مجلس الإدارة .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة