كلام بحب
●● علينا أن نبحث لماذا لم يعد اغلب الناس يصدقون البيانات الرسمية ويميلون إلى الشائعات .. ولماذا تعتبر معظم القنوات مفقودة او مقطوعة بين حكوماتنا المتعاقبة من عقود طويلة وبين المواطن مما يجعل قراراتها غير مفهومة من الشعب ؟! .
للاسف .. هناك أزمة ثقة حقيقية تزايدت عبر السنين وساهم في تفاقمها مؤخراً انتشار وسائل التواصل الاجتماعى وتراجع دور الاعلام خاصة الصحافة الورقية والتحديات الداخلية والخارجية التى تواجهها الدولة وأدت إلى تراجع مناخ الحريات .. والاهم من كل ذلك ان المواطن يشعر أنه لا دور له ولا يؤخذ برأيه ويتلقى القرارات كأنها أوامر حكومية فوقية إلى جانب ضعف الاحزاب السياسية .. فلا يوجد من يشرح للناس اسباب القرارات وآثارها الايجابية على حياتهم أو يعطيهم معلومات عن كيفية تجنب سلبياتها !! .
كانت الحكومة تتعجب من انتقاد البعض لها والهجوم المستمر على قراراتها وتضخيم السلبيات ، بينما يتم تجاهل الانجازات التي تقوم بها .. حيث فشلت في تسويق معظم قراراتها التي ترى انها في صالح الدولة والمواطن الذى كان يشعر بأنها في وادٍ آخر ولاتهتم بحقه في معرفة الحقيقة والحصول على المعلومة الصادقة .. لذلك أصبح نهباً للشائعات المنتشرة على وسائل التواصل ويصدقها في كثير من الاحيان لانه لم يسمع غيرها !! .
لم تكن الحكومة وحدها التى لم يعد المواطن يصدق تصريحاتها .. ولكن المثقفين ايضا والمفكرين ابتعدوا عن الناس وانقطع الحوار بين المواطن وبينهم تماما كما انقطع مع الوزراء خلال العقود الماضية .. مما زاد هوة
الخلاف ولم يعد هناك من يثق الشعب فيهم إلا نادرا !! .
في اطار استعادة ثقة المواطنين بدأ مؤخراً الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء فى عقد مؤتمر صحفى بعد جلسة الحكومة الاسبوعية ويتم اذاعته على الهواء بالتليفزيون ليتعرف الشعب على الخطط المستقبلية وما يتم اتخاذه من قرارات تهم المواطن وتوضيح الحقائق .. وهذا التواصل بداية جيدة لاستعادة الثقة المفقودة من عقود !! .
لا يجب ان يقتصر سعى الحكومة لاستعادة ثقة الشعب على بث المؤتمر الصحفي على الهواء .. فمهمة اى حكومة في العالم ان تعمل جاهدة على اسعاد المواطنين وتخفيف الأعباء عن كاهلهم وتوفر لهم اساسيات الحياة والحصول على التعليم والعلاج وسكن آدمي في بيئة نظيفة وعمل يتكسبون منه ومناخ أمن لهم ولاطفالهم وألا يتحولون إلى « خيل حكومة » عندما يتقدمون فى السن ولا يهانون بعد الخروج على المعاش !! .
تحتاج الحكومة إلى ثورة إدارية و مواصلة تحقيق نقلة نوعية في المصالح التي تتعامل مع الجماهير خاصة في القطاعات الخدمية العامة كالمستشفيات والمدارس .. وكذلك فى شركات الكهرباء والمياه والغاز والاتصالات التي يتعامل بعضها للاسف مع المواطن بمنطق « المن والأذى » حيث أن عليه أن يحمد الله أنه يجد الخدمة وعليه ان يدفع مقابلها صاغراً دون النظر إلى جودتها !! .
تعرف الجهات الحكومية كيف تحصل على حقها من المواطن وبالسعر والموعد الذي تحدده .. سواء فواتير الكهرباء والمياه والغاز واشتراك التليفون الارضي أو حتى بالنسبة لاقساط شقق الاسكان .. والويل للمشترك الذي يتأخر عن سداد الفاتورة في موعدها حيث يتم قطع الخدمة عنه فوراً ولا تعاد الا اذا دفعها بالفوائد .. وبالطبع لا يتم قبول ای عذر مثل سفر المواطن أو مرضه أو تعثره مثلاً .. ولكن اذا لم تلتزم الجهة وجاءت الخدمة غير جيدة أو ناقصة او انقطعت تماما لعدة ايام ويظل المشترك بلا مياه ولا كهرباء مثلاً .. فلا يسأل فيه احد ولا يعوضه ولا تنقص الفاتورة مليما واحداً عن المعتاد .. فكيف يريدون استمرار الثقة ؟! .
لابد ان يشعر المواطن عندما يتعامل مع الجهات الحكومية بان له حقوقاً مثل ما عليه من التزامات .. وان هناك ندية فى التعامل مع الشركات الخدمية وان يتم تفعيل الجهات التي تراقب الخدمة مثل جمعيات حقوق المستهلك وجهاز تنظيم الاتصالات إلى جانب الوزارات المعنية !! .
مطلوب من الحكومة ان تبذل جهداً أكبر لاستعادة ثقة المواطن بالعمل وليس بالكلام .. وعليها ان تفكر جيداً في تخفيف آثار الاصلاح الاقتصادي التى تسببت فى معاناة شديدة للاسرة المصرية التي تقبلت التضحية من اجل الوطن .. وليس اقل من رد الجميل للشعب بضبط الاسواق واستمرار الحملات على التجار الجشعين وتشديد الرقابة عليهم .. والعمل كذلك على حل مشكلة البطالة التى تدمر معنويات الشباب الذين يمثلون 60 % من السكان ولهم أيضا حقوق باعتبارهم المستقبل !! .
يستحق المصريون ان توفر لهم الحكومة الحياة الكريمة وتشركهم في اتخاذ القرارات المهمة وتطلعهم على المعلومات والحقائق .. وتبذل الجهد لتوفير الخدمات الاساسية بأسعار مناسبة وبخدمة جيدة .. عندها لن تكون هناك فجوة او قنوات مقطوعة وستعود الثقة بين المواطن والحكومة !! .
****************
□ طقاطيق
●● هل باعت أو أعادت وزارة الاسكان تخصيص أرض الزمالك المسحوبة لأخرين ولذلك لا يمكن اعادتها مرة اخرى للنادي؟! .. هذا هو اقرب الاحتمالات حيث ان المشكلة طالت « وباخت » وهناك تلميحات عديدة تشير إلى أنها لن تعود ابداً الا اذا بتدخل الدولة لحسم الأمر و وعقد جلسة تفاوض بين النادى والاسكان مع اخذ كافة الضمانات باستئناف العمل فوراً فى البناء وعدم بيع اى اجزاء من الارض لاقامة منتجعات سكنية .. ولا ادرى هل تفضل وزارة الاسكان بضعة ملايين من الجنيهات عن اعادة الارض التي تسعد ملايين من مشجعى وجماهير واعضاء نادي الزمالك؟! .
********
●● اول امس 9 ديسمبر .. كان اليوم العالمى لمكافحة الفساد .. ولانه اذا استشرى فى امة اهلكها فعلينا ان نحاربه فى كل مكان وزمان .. خاصة اننا جميعاً مسئولون بشكل أو بآخر عن الفساد الذي ساد المجتمع منذ عقود سواء بالمشاركة او حتى « بالسكوت » .. فمن لم يفعله بيديه او بلسانه فعل ذلك بقلبه وهو « أضعف الفساد » !!.
********
●● ظل الصيف صامداً حتى بدايات ديسمبر .. وفجأة كشر الشتاء عن انيابه بموجة برد وامطار تعلن عن وصوله بالسلامة .. وربنا ينجي المصريين من الفيروسات و « الكورونا » والمتحورات !! .