تابعت عن كثب زيارة الوزير الهمام وزير التربية والتعليم السيد محمد عبد اللطيف المفاجئة لمدارس إدارة الزرقا التعليمية التابعة لمحافظة دمياط؛ لمتابعه سير الدراسة، وانضباط العملية التعليمية بالمدارس .
إن ما قام به الوزير اليوم يُعد نقطة مضيئة سوف يسجلها التاريخ بأحرف من نور في سجل تعليم دمياط ، فعلى مدار تاريخي الوظيفي، والذي ناهز خمسة و ثلاثين عامًا لم يزر وزير تعليم إدارة الزرقا قط، والتي أفخر بأنني أحد أبنائها.
لقد رفع الوزير الهمام منذ تسلمه زمام الأمور شعار " نواتج التعلم " ليكون في أولوية مهامه، فحمل على عاتقه عناء المتابعات الميدانية المفاجئة للمحافظات، وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب، فلا مكان لمقصر، أو متخاذل، فالمعيار الوحيد عنده هو الأداء، والعطاء بصدق، وإخلاص ، وكأنه نقل مكتبه إلى الشارع؛ ليعايش الطلاب، ويسمع، ويرى على أرض الواقع دون انتظار للتقارير الواردة، والتي تشتمل على كلمتين : كله تمام، فهو يطبق المقولة الشهيرة " إذا كان لديك عينان، فلماذا ترى الناس بأذنيك ؟ " .
لقد شرفت مدارس إدارة الزرقا التعليمية بالزيارة الميمونة التي قام بها الوزير، وكان من أبرز المدارس: روضة عمر الشاذلي، وعاصم العمري، وإمام ناصف الثانوية للبنات، والجمهورية الابتدائية، فكل مدير مدرسة من المدارس السالفة الذكر كان له عظيم الشرف بزيارة الوزير لمدرسته، والاستماع لتوجيهاته السديدة من أجل صالح العملية التعليمية، والتي تُعد رسالة دعم، وتحفيز لكل منسوبي التعليم. واسمح لي عزيزي القارئ أن أسلط الضوء على مدرسة إمام ناصف الثانوية للبنات، والتي تعد من أعرق مدارس المحافظة، بل وأشهرها على الإطلاق، فالجميع يلقبها بلقب جامعة الإمام؛ لما تشهده من إدارة تربوية ذات كفاءة عالية متمثلة في شخص مديرها محمد موافي، وهيئة تدريس يشار إليها بالبنان، فالمدرسة ترعى طالباتها رعاية الأم لصغارها، وتزرع فيهن القيم النبيلة والفضائل الحميدة. وختامًا أقول : اختيار وزير التربية والتعليم لمدارس دمياط في جوالاته الميدانية تُعد وشاح فخر، و تعكس بجلاء المكانة التي تحظى بها المحافظة، ودورها البارز في دعم مسيرة التطوير التربوي، إضافة إلى ثقة الوزارة في إمكانات المحافظة، وقدرتها على مواكبة التميز و التطور.