رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب

•• تستحق مصر انتخابات برلمانية حرة نزيهة .. ويستحق الشعب أن يختار بارادته من يمثلونه من النواب تحت قبة البرلمان نظرا لطول عمر الحياة النيابية لأكثر من 150 عاماً حيث بدأت عام 1883.

كانت معظم الانتخابات التى جرت خلال قرن ونصف القرن تشهد تجاوزت ومخالفات وتصل أحيانا إلى حد التزوير .. وكان دائما على المتضرر أن يلجأ للقضاء ويطعن على نتيجة الانتخابات ولم نسمع عن إلغاء أو إبطال التصويت فى أى دائرة انتخابية يوم إعلان النتيجة ربما إلا مرة أو مرتين وبعد حدوث اعمال شغب وسقوط ضحايا وأحيانا نظرا لحرق أو غرق صنايق الاقتراع !! .

لذلك يحدث فى مصر لأول مـرة أن تعلن الهيئة الوطنية للانتخابات أول أمس إبطال الانتخابات فى 19 دائـرة على المقاعــد الفرديــة فى 7 محافظات وإلغاء نتيجتها وإعادة الاقتراع فيها فى موعد لاحق .. ويرجع الفضل فى هذه الخطوة إلى وعى الناخبين والمرشحين وتوثيق المخالفـــات عبــــر وســائل التواصــل الاجتمــاعي .. ثم استجـابة الرئيس عبدالفتاح السيسى السريعة وقبل إعلان النتائج حتى لا يصبح امام المتضرر إلا النقض الذى يأخذ سنوات وبعد انتهاء كل شيء .. وأخيراً لابد من توجيه الشكر للهيئة الوطنية للانتخابات التى اثبتت انها لا تتردد فى اتخاذ القرار الصحيح عند تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين الحقيقيـــة .. فهى كهيئــة مستقلة كان يمكنها تجــاهل ذلك لو أرادت ولكن لأن اعضاءها من المستشارين والقضاء دائما هو الملاذ الاخير للمواطن فقد أدت الهيئة دورها ويتبقى أن تستمر على هذا النهج فى جولات الإعادة والجولة الثانية للانتخابات حتى تكون النتائج معبرة عن إرادة الشعب .. ويكفى أن وجود قائمة واحدة فقط محسومة مسبقاً يقلل من الشكل الديمقراطى للانتخابات التى اصبحت المقاعد الفردية هى عنوانها الحقيقي !! .

مطلوب من كل مواطن ان يحرص على حسن اختيار النائب الذى يمثله فى المرحلة القادمة والتى سيكون البرلمان مسئولا فيها عن اصدار قوانين مهمة وليت النواب الجدد يقومون بتعديل قوانين الانتخابات وانواع القوائم وان كان الأفضل العودة الى نظام المقاعد الفردية دون وجود قوائم فهو الأنسب والذى اعتادت عليه الجماهير واعادة النظر فى حجم الدوائر إلى جانب ممارسة دورهم الرقابي .. وعلى كل مرشح ان يتمسك بحقه فى متابعة العملية الانتخابية والحصول على صورة من كشف حصر الأصوات فى اللجنة الفرعية .. وعلى الهيئة الوطنية عدم الاكتفاء بالتحقيق فى الشكاوى وانما المتابعة الدقيقة ابتداء من شكل الدعاية وتمكين الناخب من الادلاء بصوته والتأكد من شفافية الاقتراع والفرز والتنبيه على السادة القضاة فى اللجان على منح المرشحين حقوقهم .. فنحن نريدها بداية لانتخابات قادمة حرة نزيهة تجرى بعدالة وشفافية وديمقراطية كل مرة حتى ولو كانت على المقاعد الفردية فقط !! .


****************


« دولة التلاوة » والقوة الناعمة !!

•• منذ انطلاق الحلقة الأولى من برنامج « دولة التلاوة » وتعليقات الثناء والإشادة لم تتوقف على وسائل التواصل .. وكأن الجماهير كانت متعطشة لسماع القرآن الكريم من المواهب الجديدة التى تؤكد استمرار المدرسة المصرية وتذكرهم بمشاهير القراء من كبار المشايخ أمثال محمد رفعت ومصطفى اسماعيل والمنشاوى وعبدالباسط عبدالصمد والحصرى والطبلاوى وغيرهم من اعلام الترتيل والتجويد الذين شكلوا أهم قوة ناعمة لمصر .

اثبت « دولة التلاوة » أن المشاهدين مشتاقون إلى البرامج الهادفة وانهم لا يقبلون حصرياً على برامج المسابقات الفنية التى تكتشف المواهب فى الرقص والغناء كما يدعى البعض وانما يحرصون ايضا على سماع الأصوات الندية التى ترتل القرآن .. وهذا يدعونا إلى زيادة برامج اكتشاف المواهب فى المجال العلمى والثقافى والادبى لتكوين اجيال من العلماء والمفكرين والشعراء والادباء بدلاً من توجيه النشء والشباب للتفوق والتنافس فى الغناء والتمثيل والرقص ولعب الكرة فقط !!

أعطى وجود الدكتور أسامة الازهرى وزير الاوقاف ثقلا للبرنامج مما يعنى اهتمام الدولة بالبحث عن المتميزين الجدد الذين سيحملون على حناجرهم الذهبية عبء استمرار « المدرسة المصرية » التى لا تخطئها الآذان فى كل بلاد العالم الاسلامي .

حـرص أكثر من 14 ألـف متسابق من جميع محافظات مصر على الاشتراك فى المسابقة ثم تصفيتهم واختيار 32 قارئاً لدخول المرحلة النهائية التى تذاع حلقاتها حتى يتم الوصول إلى فائز فى فرع الترتيل وآخر فى فرع التجويد .. وسيحصل كل فائز منهما على مليون جنيه مع تسجيل القرآن الكريم بصوته واذاعته على قناة مصر للقرآن .. كما سيقوم بإمامة المصلين فى صلاة التراويح فى شهر رمضان القادم بمسجد سيدنا الحسين .

تحية لـوزارة الأوقـاف و « المتحدة » للإعلام على تبنى « دولة التلاوة » وفى انتظار برامج اكتشاف المواهب فى باقى المجالات .. فكما نريد أن نرى أمثال مشايخنا الرواد محمد رفعت والحصرى وعبدالباسط والمنشاوي .. علينا اكتشاف مصطفى مشرفة وسميرة موسى وزويل اخرين .. وكذلك طه حسين والعقاد ونجيب محفوظ وأحمد شوقى وحافظ ابراهيم وكامل الشناوي .. ومئات من العلماء والأدباء والشعراء والمفكرين فمصر دولـة التلاوة والعلم والثقافة والفن والرياضة ونجومها هم قوتنا الناعمة !! .

مصر زاخرة بالمواهب فى مختلف المجالات .. ابحثوا عنهم واعطوهم الفرصة وخذوا بأيديهم .. يمنحونا مستقبلا أفضل !! .


****************


الأتوبيس البرمائى .. بداية للنقل البحرى والنهرى !!

•• يبدأ أوائل شهر ديسمبر القادم تسيير أول اتوبيس برمائى يمزج ما بين الرحلة البرية والنهرية .. وسيكون خلال الفترة التجريبية من منطقة اثر النبى وحتى متحف الحضارات وبعد ذلك سيمتد من المتحف الكبير إلى متحف الحضارات ليكون اضافة سياحية للمصريين والسائحين .

‏وذكرت المواقع الإلكترونية أن الأوتوبيس عندما يعمل من المتحف الكبير سيسير 20 دقيقة بريا ثم لمدة ساعة في النيل في رحلة ممتعة وصديقه للبيئة لأنه أقل تلويثاً من المواصلات العامة .. وستكون التذكرة للمصريين ما بين 100 إلى 250 جنيها و للأجانب من 15 إلى 25 دولاراً .. ‏والتشغيل سيكون مشاركة ما بين شركة سياحية وهيئة النقل النهري .

‏يعيدنا تشغيل الأوتوبيس البرمائي إلى ما طالبنا به أكثر من مرة بتشغيل خطوط نهرية وبحرية ليس بغرض السياحة فقط ولكن كوسيلة لانتقال المواطنين ونقل البضائع داخل القاهرة وبين المحافظات .

‏تمتلك مصر مئات الكيلومترات على البحرين الأبيض والأحمر ونهر النيل ولدينا فرصة لكي نصل ما بين القاهرة إلى أسوان ومن بورسعيد إلى مرسى مطروح ومن السويس حتى الغردقة عن طريق خطوط نقل وتسيير مراكب وبواخر ويخوت لنقل الأفراد وللسياحة وللشحن والتجارة .

‏لماذا لا يتم أنشاء أسطول نقل بحري وآخر نهري أو إنشاء شركات وخطوط بحرية دائمة تربط السلوم ببورسعيد والعريش أو ما بين الإسكندرية ودمياط ومطروح وكذلك بين العين السخنة والغردقة وشرم الشيخ ومثلها خطوط نهرية دائمة ما بين المحافظات التي تطل على النيل وذلك إلى جانب إعادة الاتوبيس النهري من شبرا إلى حلوان .

‏مازلنا لم نستغل ما تحسدنا عليه العديد من الدول التي لا تطل على بحار وليس لديها انهار .. وليس من الحكمة أن يمنحنا الله كل تلك الشواطئ والضفاف الجميلة ولا نجعل المصريون والسياح يستمتعون بالتنقل عبرها والتنزه على صفحتها وتوفير الكثير من المال في نقل البضائع عبرها .. فهل يكون تشغيل الأوتوبيس البرمائي بداية لإنشاء خطوط نقل بحرية ونهرية ؟! .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة