همس النيل
لأنهم قوة الحاضر.. وأمل المستقبل فإن شباب مصر دائما محل استهداف من جانب كل القوى والتيارات المناهضة للدولة المصرية وانطلاقتها المشهورة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.. وبالتالي فإن الحفاظ على ثروة مصر العظمى من شبابها ليس فقط مسئولية مؤسسات الحكم.. وإنما هي مسئولية جماعية تتشارك فيها أجهزة الدولة بكل مكوناتها.. ووزراءها وهيئاتها إلى جانب مؤسسات المجتمع المدنى ومنظماته وجمعياته الأهلية ومؤسسات التنشئة الاجتماعية بكل أجنحتها والمؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية فضلا عن المدارس والجامعات وحتى الكتاتيب ودور الحضانة.
والحقيقة التي لا ينكرها إلا جاحد.. أن الشباب حظى خلال فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسى باهتمام غير مسبوق وتمكين سياسي كان بمثابة الحلم بتواجد عددى كبير في مجلس النواب والشيوخ وتواجد مشهود في مواقع العمل التنفيذى وفى رئاسة الوزراء.. والوزارات والمحافظين.. نواباً ومساعدين وبالأرقام فإنه بعد غياب شبه كامل لتمثيل الشباب في المجالس النيابية السابقة على 2015 فإن البرلمان 2021 شهد ترجمة حقيقية لفكر الرئيس حول تمكين الشباب وقد رصدنا ورصد العالم أن أكثر من 50 في المائة من مقاعد مجلسي النواب والشيوخ يسيطر عليها الشباب والمرأة. مقابل 20 في المائة في مجلس 2015 في تمييز دستورى للمرأة والشباب لا تخطئه العين.
وفي حركة المحافظين 2019 تواجد أكثر من 23 من الشباب في الحركة التي شملت 39 قيادة وحظى الشباب بمناصب مهمة كنواب للمحافظين وحظى آخرون من الشباب بمراكز عليا كمساعدين للوزراء وقيادات عليا يشاركون في صنع القرارات ويصنعون السياسات العامة لتتحول أحلام التمكين إلى حقائق يلمسها المواطن في سائر ربوع مصر. ومدنها وقراها.
والرئيس السيسي.. في كل مناسبة يؤكد ثقته في الشباب المصرى وأنهم عماد الجمهورية المصرية الجديدة وأساس بنيانها .. وأن شباب مصر هم الرصيد الإستراتيجي لمصر الحاضر والمستقبل.
ومنذ أيام قليلة وخلال لقائه مع رئيس الوزراء ووزير الشباب وعدد من المسئولين والقيادات أكد الرئيس أن أي إنفاق تنفقه الدولة في مجال الشباب إنما هو استثمار أمثل في التنمية البشرية وبناء الأجيال القادرة على حمل الرسالة وحماية أم الدنيا في مواجهة كل التحديات الإقليمية والدولية الحالية والمستقبلية فإن قناعة الرئيس أن بناء الإنسان المصرى لن يتحقق إلا بالاهتمام الأمثل بالشباب.
والحقيقة التي لا مراء فيها أنه ومنذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي المسئولية الرئاسية فإنه لم يتوان عن فتح الكثير من قنوات الاتصال المباشر مع الشباب. وشهدنا ورصد العالم معنا المؤتمرات الشبابية في 2017 و 2018 و 2019 فضلا عن 6 مؤتمرات وطنية للشباب ومنتدى شباب العالم لقاء الأب بأبنائه وتم إطلاق العديد من المبادرات الرئاسية مثل مستقبلنا في أيدينا والبرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة وتوسيع قاعدة الكفاءات الشبابية للعمل السياسي والإدارى والمجتمعي ومهنتك مستقبلك للتدريب على الخياطة والتفصيل في إطار قرى المبادرة الرئاسية حياة كريمة. فضلا عن مبادرة التحول الرقمي للارتقاء بمستوى شباب مصر.
ولم ينس الرئيس شباب مصر فى اليوم العالمي للشباب فكتب في 12 اغسطس الماضى على حسابه الرسمى على فيس بوك أهنيء شباب مصر الأوفياء بوعيهم الوطني وعزيمتهم القوية ومساهماتهم الفعالة في بناء حاضر يليق بتاريخ مصر العريق واستشراف مستقبل يواكب الدول المتقدمة وحرصهم القوى على استقرار الوطن وحمايته من المخاطر المحيطة بالمنطقة.
وفي 8 أكتوبر الماضي كانت مبادرة المعايشة داخل الأكاديمية الشرطية والعسكرية لشباب مصر لتعزيز الانتماء والوعى وغرس قيم الانضباط والالتزام وكانت أبرز رسائل الرئيس يومها تأكيد ثقته في الشباب.. وبناء الإنسان المصرى كما يجب أن يكون.
وسوف أتوقف إن شاء الله تعالى في مقال قادم أمام توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي في 25 أكتوبر الماضى لكل جهات الدولة بتنظيم زيارات للشباب والأطفال الصغار إلى سيناء وقال في احتفالية ، وطن للسلام لازم يكون فيه تنسيق بين وزارة التعليم ووزارة الشباب لتنظيم زيارات لسيناء فإن الذي حصل في شرم الشيخ فضل كبير من الله علينا، ولازم نوجه الشكر لله سبحانه وتعالى . وفي هذا المقام فإن الكاتب يرى أن كل مشروعات مصر العملاقة تستحق أن يراها شبابنا وأطفالنا الصغار فإن من رأى ليس كمن سمع فإن الرؤية بالعين المجردة تستقر في أعماق الوجدان المصرى فيتحول إلى دروع فولاذية تواجه في صلابة وقوة أعظم التحديات وتقتل في المهد كل محاولات الفتنة والتأمر ضد مصر وشعبها وجيشها وشرطتها ومؤسساتها الوطنية ومشروعاتها العملاقة.
إن نظرة على إحصائيات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء خلال الربع الثاني من العام الحالي 2025 تؤكد أن البطالة، مثلا، وهي واحدة من أهم التحديات التي يواجهها شباب العالم بينهم الشباب في مصر الأرقام تؤكد أن معدل البطالة قد تراجع في النصف الثاني لهذا العام إلى ستة وواحد من عشرة في المائة 61% من أبريل إلى مايو 2025 مسجلاً انخفاضاً قدره اثنان من عشرة في المائة 02% عن الربع الأول من هذا العام.
وأكدت الأرقام التي أعلنها وزير الشباب أمام الرئيس أن أكثر من 24 مليونا من النشء استفادوا ببرامج الوزارة وأن الأنشطة الشبابية استوعبت طاقات أكثر من 70 مليوناً ، سبعون مليونا من الشباب والفتيات. وكان واضحاً للكافة إصرار الرئيس السيسي على دعم بطلات وأبطال مصر الرياضيين في كل المجالات والألعاب بما يعنيه ذلك من فرحة وكبرياء وتجسيد المصر القوية والقادرة والباحثة عن التميز والفرحة فإن أحلام المصريين غير قابلة للتنازل.
وفي إطار الاهتمام الرئاسي سارت بعض الوزارات تستلهم الطريق نحو الشباب. نجحت الكثير منها ولا يزال البعض الآخر في حاجة للمزيد من المراجعة والتدقيق والمزيد من الجهد والوقت.. فإن حاجات الشباب بطبيعتها متجددة متصاعدة خاصة أن سقف الأمنيات لا يقف عند دور في نفس الوقت الذي يجابه فيه الشباب المصرى حملات لم يسبق لها مثيل يتم فيها استخدام كل أدوات العصر وفنونه وكل إمكانات التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل لتشويه انجازات الدولة المصرية والإساءة إلى القيادات الوطنية الشريفة والنزيهة ومحاولات هدم القدوة، واجتثاث الانتماء من جذوره الوطنية وحتى الدينية... يستهدفون عبر الإخوان المجرمين وأبواقهم المأجورة والصحف والإذاعات العميلة وجيوش الذباب الالكتروني أن يوقفوا مسيرة مصر نحو قمة العالم وأن ينالوا من دورها ومكانتها وقدرتها .. وأمنها القومي بمفهومه الشامل.
لكن ورغم كل الجهود الرئاسية فإن شباب مصر يواجهون الكثير والكثير جداً من التحديات في سائر المجالات بما يفرض على الوزارات والمؤسسات والأحزاب مراجعة بياناتها وأرقامها وإحصاء انها بما يتفق مع حقائق الواقع. وبما يحتم وضع إستراتيجيات جديدة لشباب مصر تشمل كل المجالات بغير استثناء فإن الجمهورية الجديدة تعتمد في أقدس مبادئها على إرساء قواعد المصارحة والشفافية.. ولنا في ذلك عودة إن شاء الله تعالى.