عيون الشعب
طالما تغنت إسرائيل بأنها دولة ديمقراطية وانها الاكثر احتراما لحقوق الانسان .. وان لديها حرية صحافة واعلام لا يوجد مثلها فى اى دولة فى العالم .. لكن حرب غزه كشفت الحقيقة المؤلمة .. تاه الإعلام الإسرائيلي وغرقت الصحافة فى الدم الفلسطيني .. الإعلام الإسرائيلي لم يركز طوال حرب غزه .. الا على الرهائن من الإسرائيليين فقط .. الذين فى قبضة حماس .. والاسوأ من ذلك انهم وصفوا مظاهرات التضامن التى اندلعت فى كثير من دول العالم .. انها خيانة .. وطالبوا بمعاقبة كل من شارك فيها بالسجن .. والطرد من عمله .. متناسين حق التظاهر وحرية التعبير .. أين الإعلام الإسرائيلي .. من عزلة إسرائيل .. التى فرضتها الشعوب الحرة تلقائيا .. أين الصحافة الإسرائيلية من نتائج حرب غزه .. التى كشفت حقيقة الوجه الانسانى لإسرائيل .. أين الإعلام .. من أجسام شهداء غزه الذين سلمتهم إسرائيل الى حماس .. وعلامات التعذيب وبتر الأعضاء وآثار الشنق واضحة على جثامينهم .. أين الإعلام الإسرائيلي مما اعلنه نتنياهو امام الكينيست .. ان إسرائيل ألقت على غزه يوم الأحد قبل الماضي ١٥٣ طنا من القنابل .. اى بعد توقيع اتفاق ترامب لإيقاف الحرب .. أين الإعلام الإسرائيلي من أن ١٤٦ الف إسرائيليا غادروا إسرائيل .. منذ حرب غزه .. بلا عودة .. أين اعلام إسرائيل مما اعلنه رئيس وزراء كندا .. انه قرر اعتقال نتنياهو .. لو حضر الى كندا .. تنفيذا لحكم المحكمة الجنائية الدولية .. اقول ان حرب غزه كشفت حقيقة الإعلام اليهودى .. وانه اصبح جزء من التيار اليهودى الدينى .. هذا التيار هو المحرك الفعلى والعملى .. بل والمتحكم فى مسار التوجه الإعلامى فى إسرائيل .. ليس مطلوبا من الإعلام الإسرائيلي سوى فقط نقل الحقيقة .. وليس تزييفها .. أو تجميلها .. أو طمسها .. الإعلام الإسرائيلي .. اصبح يؤمن بتبرير جرائم إسرائيل فى غزه بانها حرب دينية .. لتحقيق الحلم الصهيونى .. بإقامة دولة يهودية نقية لا يقيم فيها غير اليهود .. بالرغم من أن الدنيا كلها تعلم جيدا .. انها حجة دينية زائفة .. غير حقيقية .. صنعها تيودور هرتزل عام ١٨٩٧ .. الذى يعتبر اكبر زعماء اليهود .. والأب الروحى لهم .. وقد تضمنت هذه الأفكار المغلوطة .. بروتوكولات حكماء صهيون .. وهى البروتوكولات التى اخفاها اليهود .. ولم يجرؤوا على اظهارها .. الا بعد ٥ سنوات من اقرارها .. فى سرية تامة .. فى مؤتمر بال فى سويسرا عام ١٨٩٧ .. وقد وصف العالم كله .. بروتوكولات حكماء صهيون .. بأنها اخطر واجرأ نص عرفه التاريخ القديم والحديث !! والغريب وغير المعقول .. ان هذه البروتوكولات .. تكشف هدف اليهود .. وهو انهم اذكياء ويتفوقون على جميع أجناس العالم .. ومن حقهم ان يكونوا هم الملوك الذين يحكمون العبيد .. لم يهدأ اليهود .. عقدوا فى ١٤ اغسطس ١٩٥١ مؤتمر فى القدس .. لبحث مأساة الهجرة الى فلسطين ( إسرائيل ) .. لتأسيس مملكة صهيون العالمية .. تحت زعامة ملك من نسل داود .. بمعنى أدق ملك يهودى .. انظروا ماذا قال المفكر الكبير عباس محمود العقاد .. قال : ان هؤلاء اليهود من اعتى الابالسة الأشرار .. فى ابتكار اجرم خطة التى اقرها مؤتمر حكماء صهيون سنة ١٨٩٧ .. لتمكين اليهود من استعباد العالم واذلاله .. تصوروا العقاد الذى رحل عن عالمنا فى ١٣ مارس ١٩٦٤ .. قال هذا الكلام قبل رحيله .. ماذا كان سيقول العقاد .. لو امتد به العمر .. ليشاهد جرائم إسرائيل فى غزه .. أتساءل .. هل كان هتلر على حق ؟ !! وبعد متابعتى للصحافة والاعلام الإسرائيلي خلال حرب غزه .. اقول .. أين الإعلام الإسرائيلي ؟