رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أقول لكم

يبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يعد يتحمل سخرية بعض وسائل الإعلام وسياسيين منه إذ يصفونه بـ «دمية» في يد دونالد ترامب، ما يُظهرتبعية إسرائيل السياسية والأمنية للرئيس الأمريكي، وهوما جعله يصرح بأن إسرائيل ليست تحت وصاية البيت الأبيض ولم تجبره واشنطن على قبول خطة السلام في غزة، وقررأن يخرق اتفاق وقف النارعبرمسارات عدة تنوعت بين تقليل أعداد شاحنات المساعدات التي تصل إلى سكان غزة، ومحاصرتهم في تحركاتهم ومراقبتهم، وصولاً إلى خرق اتفاق وقف النارعشرات المرات، أراد نتنياهو أن يثبت أنه لايزال قادراً على قتل أطفال ونساء غزة، ووصله الضوء الأخضر من ترامب قبل ساعات عندما وجّه الأخيرتحذيراً لحماس، مطالباً الحركة بالبدء في إعادة باقي جثث الرهائن الإسرائيليين المتوفين في غزة خلال 48 ساعة وأن الدول المشاركة في جهود السلام ستتخذ إجراءات إذا لم تمتثل حماس، وكتب ترامب على موقع تروث سوشيال: «على حماس أن تبدأ في إعادة باقي جثث الرهائن المتوفين، بمن فيهم أمريكيان بسرعة، وإلا ستتخذ الدول الأخرى المشاركة في هذا السلام العظيم إجراءات رغم صعوبة الوصول إلى بعض الجثث لكن البعض الآخر يمكن إعادتها الآن، ولسبب ما لا يحدث ذلك، دعونا نرى ما سيفعلونه خلال الـ 48 ساعة القادمة، أنا أراقب الوضع عن كثب».
أرى أن هذا المنشورلم يكن مجرد تحذيرعلى أحد مواقع التواصل الاجتماعي، بل كان رسالة لنتنياهو للاستعداد لخرق الاتفاق ليظهر أنه لايزال قوياً قادراً على القتل والتدمير والإبادة الجماعية متخذاً من تأخرحماس في تسليم كل جثث كل الرهائن ذريعة للتهرب من الاتفاق، ونسى أن الحركة عرضت على إسرائيل تسليم كل الرهائن بعد السابع من أكتوبر لكنه رفض وواصل الحرب وقتلتهم بطيرانه ودباباته ودفنتهم تحت الأنقاض والركام والاَن يطلب من حماس الحفرعلى عمق يزيد على 15 متراً للبحث عنهم في أماكن تغيرت ملامحها تماماً لتسليمهم، في الوقت الذي يفرض جيش الاحتلال قيوداً على دخول الآليات والمعدات اللازمة لعمليات الإغاثة وإزالة الأنقاض في قطاع غزة، فيما لا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطرعلى نحو 50% من مساحة القطاع، لكن إسرائيل وافقت بعد ضغوط على دخول بعض المعدات الفنية المحدودة من مصروالتي نجحت أخيراً في التوصل لمكان عدد من الجثث واستخراج إثنتين منها لكن حماس أجلت تسليمهما بعد خرق إسرائيل لوقف النار بدون سبب، ويبدو أنها جمعت معلومات عن بعض عناصرحماس، وقررت مهاجمتهم تحت ستارخرق الحركة للاتفاق لكن غالبية من استشهدوا في القصف على غزة من النساء والأطفال ما يؤكد رغبة الكيان في القتل من أجل القتل وتخويف سكان غزة والانقلاب على الاتفاق في أي وقت.
خرقت إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار 126 مرة منذ لحظة إعلانه في قطاع غزة، وحصل الجيش على تصريح من الحكومة قبل ساعات بخرق اتفاق السلام للمرة 127 بزعم تعرض قوات إسرائيلية للهجوم في رفح ما أدى لمقتل جندي إسرائيلي، وشنت غارات أدت إلى استشهاد وإصابة عشرات الفلسطينيين، وزعم الجيش الإسرائيلي أنه يستهدف تعزيزالاتفاق بعد انتهاكه من قبل حماس والهجوم على قواته في رفح، وشنت إسرائيل ضرباتها على أنحاء عدة في ما أدى إلى استشهاد 104 فلسطينىين بينهم 46 طفلاً و20 إمرأة وجرح أكثر من 200 شخص بعد استهداف مدينتي غزة وخان يونس، تنفيذاً لأمررئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للجيش بتنفيذ ضربات، كما زعم وزيرالدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن حماس تهاجم قواته متوعداً إياها بدفع ثمن باهظ، وبعدها أعلن الجيش الإسرائيلى العودة إلى وقف إطلاق النار فى غزة، فيما انتقدت حركة حماس استمرارالغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة، معتبرة أن الهجمات تمثل خروقات واضحة لما تم الاتفاق عليه في خطة السلام في غزة، التي دخلت مرحلتها الأولى أخيراً بإشراف الولايات المتحدة ومصروقطر، وقالت الحركة في بيان رسمي إن التصعيد الإسرائيلي يهدد بانهيارالجهود الدولية الهادفة إلى تثبيت الهدنة، فيما فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يواصل جولته في اّسيا، إن وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة ليس في خطر بعد الضربات الإسرائيلية الدامية في غزة، وأضاف ترامب: «لا شيء سيهدد وقف إطلاق النارلقد قتلوا جندياً إسرائيلياً، ولذلك رد الإسرائيليون، وكان عليهم أن يردوا، عندما يحدث ذلك، يجب عليهم الرد للدفاع عن أنفسهم، حماس جزء صغيرضمن اتفاق للشرق الأوسط، لإسرائيل الحق في الانتقام، وفي حال لم تلتزم حماس سيتم القضاء عليها»، والسؤال الاَن لقد قبلت الفصائل الفلسطينية هذا الاتفاق الجائر من أجل حماية الشعب الفلسطيني فمن يحمي الشعب الأعزل من غدرترامب ونتنياهو؟ لقد قالت حماس أكثر من مرة أن عناصرها غيرموجودة في رفح التي وقع فيها الهجوم وفق رواية الجيش الإسرائيلي وفي حال كانت هناك عناصر تابعة للحركة فقد انقطع الاتصال بها منذ مارس الماضي عقب دخول إسرائيل المدينة، فضلاً عن أن هذه العناصرقد تكون من العصابات التي شكلتها إسرائيل بمساعدة دول عربية في القطاع ومنها ياسر أبوشباب وأن الأمر لا يعدو أن يكون تمثيلية بين إسرائيل وهذه العصابات لخرق اتفاق وقف النار، لكن دعونا نعود إلى السؤال مجدداً من يحمي الشعب الفلسطيني من مصاصي الدماء وبعض الدول العربية التي تشجع إسرائيل على تدمير هذا الشعب الأبي؟.
تمنع قوات جيش الاحتلال اللجنة المنصوص عليها في اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في غزة من أداء مهامها، بعد أن وافقت حكومة نتنياهوعلى الاتفاق تحت ضغوط أمريكية كبيرة تجنباَ لسقوطها في حال رفض تسلم الرهائن، ولذا تضع العراقيل التي تحول دون تنفيذ مراحل خطة التهدئة المتفق عليها، أملاً في العودة إلى الحرب حتى موعد الانتخابات المقبلة في أكتوبر 2026، وتسعى إلى خرق الاتفاق تحسباً للإنقلاب عليه خصوصاً في المرحلة الثانية مع تنفيذ بند تسليم حماس للسلاح وتكليف لجنة تكنوقراط فلسطينية بإدارة القطاع، وحتى الاَن ترفض إسرائيل دخول المزيد من المعدات للبحث عن جثث آلاف المفقودين الفلسطينيين تحت الأنقاض، الذين يقدَّرعددهم بأكثر من 17 ألفاً إلى جانب جثث المحتجزين الإسرائيليين، رغم أن الاحتلال، أدخل نحو 600 حفّارإلى قطاع غزة خلال الحرب، دمّرأكثرمن 80% من مساحة القطاع بدعم مباشرمن الولايات المتحدة الأمريكية، وكان يجب عليها أن تأمر الاحتلال بالسماح بدخول هذه المعدات للبحث عن كل الجثث الرهائن والفلسطينيين على حد سواء، رغم المحاولات التي تبذلها مصرلإدخال هذه الآليات للمشاركة في رفع الأنقاض، إذ سمحت بدخول بعض المعدات المصرية لكن حركتها مقيدة ولا يمنكها الحركة في جميع مناطق الاحتلال، ما يؤكد أن حكومة الاحتلال تسعى لفرض العراقيل التي تهدف إلى تأخيرتسليم الجثث لتتمكن من التهرب من تنفيذ الاتفاق، خصوصاً أن مخططات الإبادة والتهجير لاتزال مطروحة على طاولة الحكومة الإسرائيلية، وهاجم جيش الاحتلال مناطق عدة في غزة بزعم إطلاق عناصرمن حماس الرصاص على قواته في رفح، هزت انفجارات عنيفة مدينة غزة فيما قفصت الطائرات الإسرائيلية بعدد من صواريخ الاستطلاع محيط مجمع الشفاء في غزة، فضلاً عن صدور قرار بتوسيع المنطقة التي تسيطرعليها إسرائيل داخل قطاع غزة عقاباً لحماس، رغم نفيها عدم الهجوم على أي قوات إسرائيلية، فيما نجحت الطواقم والآليات المصرية التي وصلت قطاع غزة للمشاركة في عمليات البحث عن رفات المحتجزين الإسرائيليين، من العثور على عدد من الجثث، فيما تمكنت تمكنت طواقم الدفاع المدني بمحافظة الشمال من إعادة دفن 50 جثماناً من مقبرة بيت لاهيا التي كانت قد جرفتها آليات جيش الاحتلال الإسرائيلي.
الغريب أن رئيس حكومة الاحتلال يزعم أنه يبحث خطوات التصعيد مع مسؤولين أمريكيين لتنسيق تنفيذها، كما حصل على الضوء الأخضرمن ترامب لتوجيه القيادة العسكرية في ختام المشاورات الأمنية بتنفيذ ضربات قوية في قطاع غزة، بزعم خرق حماس للاتفاق وهو بحسب إدعاءات نتنياهوالذي يضع العراقيل أمام تنفيذ الاتفاق للتملص منه، ويدرس حالياً 5 خيارات في حال عدم إعادة رفات الأسرى المحتجزين لدى حركة حماس في قطاع غزة، وهي بدون ترتيب، توسيع نطاق السيطرة العملياتية على المزيد من الأراضي، والتصعيد العسكري، والتدخل في عملية انتشال رفات الأسرى، والضغط الدبلوماسي، وأخيراً إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار والعودة إلى الحرب، فيما أنهى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارته إلى ماليزيا وتوجه إلى اليابان للقاء الإمبراطورناروهيتو ورئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المنتخبة حديثاً وقد أعلن ترامب، في أطول رحلة له إلى الخارج منذ توليه منصبه في يناير الماضي عن عدد كبير من الصفقات مع دول جنوب شرق آسيا وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لقادة دول جنوب شرق آسيا إن بلاده ستكون شريكاً قوياً للمنطقة لأجيال عديدة، وأضاف ترمب، في كلمته خلال قمة الولايات المتحدة ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في كوالالمبور، أن الولايات المتحدة تعيش عصرها الذهبي، مضيفاً:رسالتنا إلى دول جنوب شرق آسيا هي أن الولايات المتحدة معكم تماماً، ونعتزم أن نكون شريكاً قوياً لأجيال عديدة، وأشرف ترامب على توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار بين تايلاند وكمبوديا خلال محطته الأولى في ماليزيا.
الرئيس الأمريكي حصد ما أراده خلال زيارته لماليزيا ولذا قال في منشورعلى موقع تروث سوشيال قبيل مغادرته: أغادر للتو ماليزيا، البلد العظيم والنابض بالحياة، وقعت اتفاقات تجارية مهمة وصفقات بشأن المعادن الأرضية النادرة، والأهم من ذلك توقيع معاهدة السلام بين تايلاند وكمبوديا، لا حرب أنقذت ملايين الأرواح، يا له من شرف أن أنجز هذا الأمر، واختتم جولته بقمة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية إذ يسعى مفاوضو أكبر اقتصادين في العالم إلى تجنب حرب تجارية مدمرة، وقال مسؤولون أميركيون إن المفاوضين من أكبر اقتصادين في العالم أميركا والصين توصلوا إلى إطار عمل لاتفاق لوقف الرسوم الجمركية الأميركية المشددة وكذلك القيود الصينية على صادرات المعادن الأرضية النادرة، وهي الأنباء التي دفعت الأسهم الآسيوية إلى مستويات قياسية، وحصل ترامب على تعهد باستثمارات بقيمة 550 مليار دولار من اليابان مقابل تخفيف الرسوم الجمركية المضادة على الواردات، تأمل رئيسة الوزراء اليابانية الجديدة ساناي تاكايتشي في زيادة إقناع ترامب بوعود شراء شاحنات أمريكية وفول الصويا والغاز، وقالت تاكايتشي، التي أصبحت أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة اليابانية الأسبوع الماضي، لترامب إن تعزيز التحالف بين بلديهما هو أولويتها القصوى في أول اتصال هاتفي بينهما، وقد تم نشر الآلاف من أفراد الأمن في جميع أنحاء العاصمة اليابانية استعداداً لوصول ترامب، مع اعتقال رجل يحمل سكينا خارج السفارة الأمريكية، كما تم التخطيط لاحتجاج مناهض لترامب في وسط مدينة شينجوكو ما زاد من التوتر.
سئم ترامب من تصرفات إسرائيل العدوانية ومحاولات التهرب من استحقاقات خطة السلام، ولذا كان عليه أن يقف بالمرصاد لمحاولات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهوالعودة إلى الحرب وخرق اتفاق وقف إطلاق النار، إذ وجه أخيراً ضربة لحكومة الكيان بعد أن هدد بوقف كل الدعم الأميركي لها في حال أصرت إسرائيل على ضم الضفة الغربية أوأجزاء منها، وهي المرة الأولى التي يعلن فيها الرئيس الأمريكي عن هذا الموقف الصلب ضد إسرائيل منذ تسلمه راية الحكم في 20 يناير الماضي، إذ قال ترامب إن ضم الضفة الغربية لن يحدث إلتزاماً بكلمته أمام عدد من قادة الدول العربية والإسلامية، معتبراً أن أي خطوة إسرائيلية أحادية ستؤدي إلى خسارة إسرائيل لكل أشكال الدعم، بعد أن أبلغ نتنياهوصراحة: «لا يمكنك محاربة العالم»، وهو ما حدث عقب القمة العربية الإسلامية في الدوحة وطرح فكرة تشكيل ناتو عربي إسلامي ما اضطر ترامب إلى أن يعد عدد من قادة الدول العربية بإنهاء حرب غزة وكبح طموحات نتنياهو التوسعية التي لا تتوقف من خلال الاستيلاء على غزة والضفة وأجزاء من دول عربية مجاورة.
الغريب أن قرارالضم صدر بالقراءة التمهيدية أثناء وجود نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس في إسرائيل الذي وصف تصويت الكنيست على مشاريع الضم بأنها حيلة سياسية غبية، ما جعله يشعر بالإهانة من هذا التصرف، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو خلال زيارته لتل أبيب على أن أي إقرار لمشاريع الضم سيهدد اتفاق غزة ويقوض التفاهمات الأمريكية الإسرائيلية حول التهدئة، فيما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن تصويت المعارضة على مناقشة قوانين الضم «استفزاز متعمد» هدفه إرباك زيارة المسؤولين الأميركيين، معلناً تعليق كل مشاريع القوانين الخاصة بفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية حتى إشعار آخر، وأن نتنياهو، الذي رفض سابقاً ما وصفه بالوصاية الأميركية، وجد نفسه مضطراً للالتزام بتوجيهات ترامب لتفادي أزمة مفتوحة مع واشنطن في ظل التقلبات التي تحكم السياسة الأمريكية من فتح واشنطن أبواب الجحيم في غزة، إلى التهديد بوقف كل الدعم الأمريكي عن إسرائيل، وهو ما يؤكد أن الخلاف بين الدولتين ليس عابراً إذ يسعى ترامب إلى الضغط على نتنياهو بعد أن قدم له دعماً سياسياً وعسكرياً غيرمسبوق لتحقيق توازن بين المصالح الأميركية مع إسرائيل والدول العربية، إذ قد يؤدي العناد الإسرائيلي إلى حرب إقليمية تجد الولايات المتحدة نفسها مضطرة للدخول فيها لدعم إسرائيل وهذا ما يريده ترامب الذي لن يضحي بمصالح بلاده مع الدول العربية والإسلامية من أجل أحلام نتنياهوالتوسعية.
أكد الصدام العلني بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الأمريكي، حرص الأخيرعلى معالجة أي تهديد لاتفاق شرم الشيخ دون خرق خطة وقف الحرب في غزة أو التهرب من تنفيذ بنودها طالما نفذت الفصائل الفلسطينية الاستحقاقات المطلونة منها وفي مقدمتها اختيار لجنة لإدارة القطاع، وهو ما يعني أن ترامب فرض حصاراًعلى رئيس الوزراء الإسرائيلي لمنع حرق الاتفاق في ظل إجراءات عدة يتخذها البيت الأبيض من بينها تعليق مؤقت لصفقات عسكرية أقرها الكونجرس لتل أبيب، وتأجيل تحويل أموال تبرعات من مؤسسات وأفراد في الولايات المتحدة إلى إسرائيل لصالح عمليات الاستيطان في الضفة الغربية، وجاء اللقاء بين مدير المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد والقيادة الإسرائيلية بشأن غزة لسد الخلافات في الرؤى والوصول إلى تفاهمات من أجل تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق وبدء الإعمار وضمان عدم تعطل تنفيذ بنود الاتفاق ووضع عراقيل من جانب نتنياهو بهدف عدم اتمام الاتفاق الذي يرعاه ترامب، إذ يرفض نتنياهو مشاركةَ قوات من بعض الدول في القوات متعددة الجنسيات التي من المنتظر نشرها في القطاع مع دول عربية.
اللقاءات التي تمت في إسرائيل خلال الأيام الماضية ومنها زيارة نائب الرئيس الأمريكي ووزيرالخارجية ماركو روبيو إضافة إلى ستيف ويتكوف وجارد كوشنر مستشاري ترامب، واللواء حسن رشاد رئيس المخابرات المصرية لإسرائيل استهدفت جميعاً بلورة المرحلة الثانية من الاتفاق التي تنص على وجود قوات شرطية تابعة للسلطة والتي يتم تجهيزها بعد تأهيلها في مصر والأردن لتكون حاضرة ضمن ما يسمى بقوة الاستقرار الدولية التي ستكون مؤقتة لحين استكمال جاهزية وتدريب بقية أعداد الشرطة الفلسطينية التابعة للسلطة، إذ يسعى نتنياهو للضغط على ترامب للموافقة على الصفقات العسكرية التي وافق عليها الكونجرس بعد تعليقها مؤقناً، إضافة إلى الافراج عن التبرعات المالية من مؤسسات وأفراد بالولايات المتحدة لصالح المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وتم إرجاء تحويلها إلى جهات دعم الاستيطان، إذ يرى ترامب أن هذه االأسلحة والتبرعات قادرة على التحكم في تصرفات نتنياهو لحين تجاوز الاتفاق هذه المرحلة، فكان الرد من نتنياهو رغبة في التلويح للرئيس ترامب بالقدرة على عرقلة الاتفاق، وهو ما زاد من حدة الصدام بينهما وأًصبح لزاماً على ترامب كبح جماح نتنياهو لتمرير الاتفاق.
وأقول لكم، إن مصر التي أسهمت بدور مهم في وقف إطلاق النار في غزة حريصة على وقف الحرب في السودان، إذ اتهمت دول إقليمية ودولية ومنظمات أممية، وتقارير محلية، قوات الدعم السريع بارتكاب مجازر مروعة أقرب إلى الإبادة الجماعية، في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور(غرب السودان)، التي استولت عليها بعد أكثر من عام ونصف العام من حصارها بعد أن شنت حملة رعب في المدينة، وارتكبت فظائع لا توصف، من بينها «إعدام أكثر من 2000 مدني أعزل خلال أيام، كما وردت تقاريرمقلقة عن انتهاكات متعددة مدعمة بصور من الأقمار الاصطناعية، فيما قال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي، إن جماعة الإخوان المسلمين وأنصارالنظام السابق في السودان «خط أحمر» لأميركا، رافضاً عودتهم إلى الواجهة، وأكدت تقاريرأن دولاً عربية زودت قوات الدعم السريع وقائدها حميدتي بأسلحة وطائرات مسيرة مداها 2000 كيلو متر، ما جعله يهدد الدول المجاورة للسودان بالقصف في حال تدخلها لإنقاذ الشعب السوداني من القتل وتمزيق الدولة وتقسيمها، بينما قال رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان، إن القيادة التابعة له الموجودة في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور كان تقديرها بأنه يجب أن يغادروا المدينة نسبة لما تعرضت له من تدمير وقتل ممنهج للمدنيين، وقالت بعثة مفوضة من الأمم المتحدة الشهرإن قوات "الدعم السريع" ارتكبت جرائم متعددة ضد الإنسانية خلال حصارها الفاشر، وأسفر القتال عن تشريد الملايين، وإغراق نصف سكان السودان في الجوع، وانتشار المرض في جميع أنحاء البلاد.
أحمد الشامي
[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة