رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

همس النيل

المؤكد أنه إلى جانب الإيجابيات الكثيرة التي تحققت للقضية الفلسطينية والمنطقة الشرق الأوسط وللدولة المصرية والعالم في مؤتمر شرم الشيخ للسلام ومخرجاته فإن الحقيقة اللافتة للانتباه أن صورة الدولة المصرية أو مصر - السيسي قد تأكد بريقها عبر إعلام دولي غير مسبوق تناول بالكثير من الاهتمام والإبراز الدور المحورى المصرى، وكيفية إدارة الرئيس عبد الفتاح السيسي ومعاونيه أحداث وتوابع عامين من حرب غاشمة بربرية مستعرة خرقت كل نواميس الطبيعة والقانون الدولي بأعلى درجات الكفاءة... صبراً وعزما وحزما وقوة وصلابة فأطلقت على الرئيس السيسي أوصافاً أو صفات ندر أن يتصف بها زعيم آخر، فهو كما قالوا - رمز للحكمة والاتزان، وقائد يحمل على عاتقه مسئولية الأمن والأمان لمصر والمنطقة والعالم، وتصدر الإشادات بالرئيس السيسي عناوينها بوصفه صانع السلام، ويتمتع برؤية إستراتيجية بعيدة المدى، فإنه القائد الحقيقي الذي يمنع الحرب، ولا يشنها اللافت للانتباه أن صحفا ووكالات أنباء عالمية اشتهر عنها التناول السلبي لما يدور فى مصر، لم تستطع أن تتجاهل حقيقة أن ما قامت به مصر على مدى عامين ومواقفها الواضحة والشجاعة في الوقوف بكل ما تملك من قوة امام مخططات تهجير الفلسطينيين ومؤامرات تصفية القضية الفلسطينية وحرب الإبادة والتجويع والتشريد، وتصدرها للدعوة إلى حشد دولى يدعم السلام ويوقف آلة الحرب الوحشية الإسرائيلية والدعوة للحوار بدل البارود والإصرار على حل الدولتين وكسب تأييد العالم . كلها عوامل لم يستطع الإعلام الذي دأب على النقاط أو فبركة السلبيات أن يتجاهلها، وهذا الإعلام نفسه تحول 180 درجة يشيد بالدور المصرى والقيادة المصرية القوية والحكيمة.

أكدت جميعها بلسان واحد ، لولا مصر، لما تم التوصل إلى اتفاق غزة أو استضافة هذا الحدث العالمي الفريد والمهم، ولم يستطيعوا أيضا تجاهل كلمات الرئيس ترامب عندما وصف الرئيس السيسى بأنه قائد عظيم وصانع للسلام، وهي شهادة کررها دون ملل الرئيس ترامب.. يحق للمصرى أن يمتلئ حماسة وفخراً بمصريته وزعامتها ، فإن ما كتبته الصحف والمواقع الأجنبية عن مصر تتضاءل أمامه المليارات والتريليونات وأعظم شركات العلاقات العامة الدولية.

اليوم، اصطفت الصحف والوكالات والمواقع العالمية جميعها في خندق الإشادة بالدولة المصرية وزعيمها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكلها صحف ومواقع لها ثقلها الدولى المؤثر رأينا ذلك فيما كتبته النيويورك تايمز» والديلي ميل و لوموند» و«الواشنطن بوست»، وفي شبكة ، بي بي سي، وإذاعة مونت كارلو وشبكة سي إن إن»، وفي وكالات رويترز، اسبوتنيك، شينخوا، وفي مواقع ذا میدیا لاین اکسیوس یواس نیوز بوليتيكو، روسيا اليوم، سکای نیوز، دو تيش فيله الأناضول، وقناة العالم الإيرانية. لقد توقف الإعلام الدولي طويلا أمام قدرة مصر على إدارة الأزمة، لأكثر من عامين بما تحمله من معطيات متناقضة وكيف استطاعت مصر - السيسي، أن تحافظ على القضية الفلسطينية واقناع العالم بإعمار غزة دون تهجير أهلها ، وكيف تصدت بثبات وقوة المخططات التهجير ، ونجاحالدبلوماسية المصرية في تجاوز فترة الفتور في العلاقات مع الولايات المتحدة وحافظت على العلاقات الإستراتيجية التي تجمع البلدين، وفي نفس الوقت حماية لكرامتها ومصالحها الوطنية والتزاماتها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية. بالأرقام والإحصاءات والرصد العلمي لمدى اهتمام العالم والإعلام الدولي بمصر ومؤتمر السلام بشرم الشيخ، وأنا هنا استند إلى إحصائية صادرة عن الهيئة العامة للاستعلامات المنوط بها رصد الإعلام الدولي وصورة مصر بالخارج.

الأرقام تؤكد أنه وعلى مدى ثلاثة أيام فقط، نشرت الصحف والمواقع الإخبارية ووكالات الأنباء الدولية الكبرى في أمريكا وأوروبا ودول الجوار وآسيا وأفريقيا والعالم العربي نحو 362 ثلاثمائة واثنان وستون قادة متنوعين عن مصر والقمة. الأرقام تؤكد أن أكثر من 232 مراسلاً وصحفياً إعلامياً قد تابعوا مصر السلام في شرم الشيخ، ورصدوا بعيونهم وأقلامهم وكاميراتهم كل صغيرة وكبيرة، وكل شاردة وواردة وكل نملة تفكر فى العبور إلى شرم الشيخ.. فإن 138 وسيلة إعلامية على مستوى العالم قد رصدت ما يدور منها 40 وسيلة إعلامية أوروبية أنجزت ما يعادل 38% من التغطية الإعلامية، فيما حضرت لمصر - ولى شخصياً هنا بعض التحفظات - 32 وسيلة إعلامية عربية قدمت فقط 23% من حجم التغطيات الدولية الأكبر حدث مصري وغرس عالمي في القرن الحالي، ويشهده أكثر من ثلاثين من قيادات العالم... أهم قيادات العالم، يتقدمهم الرئيس ترامب، لتأتي التغطية الإعلامية لكل الدول العربية لأهم حدث عالمى يجرى على أرض مصر العروبة مصر الأمن القومي العربي مصر القضية الفلسطينية حية نابضة، تأتى التغطية الإعلامية العربية في المرتبة الثانية بعد التغطية الأوروبية لدول الاتحاد الأوروبي التي تدرك حقيقة وبشكل موضوعي وبلا أنانية، ماذا حققت مصر - السيسي للمنطقة والعالم والقضية الفلسطينية. لا أريد أن أتوقف طويلا أمام بعض الدلائل الرقمية، فالحديث عنها يطول ويطول، ولكنني أتوقف أمام عدد من النقاط للبناء على ما تحقق من نجاحات، من بينها:-

أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان قد تحدث مع الإعلاميين بعد شهرين من توليه المسئولية، حين كانت مصر تعيش حالة من العزلة، وأعلن الرئيس أنه سوف . سوف يعمل جاهداً على استعادة علاقات مصر في الخارج وتصحيح صورتها التي أساءت إليها ولوثتها دول وأجهزة مخابرات و عملاء و تنظیمات و جمعيات دولية والإخوان المجرمون وكان هدفهم الأعلى المشترك تشويه صورة مصر . وها هو الرئيس عبد الفتاح السيسي عبر نجاحاته في إدارة تبعات الحرب على غزة، يحقق ما وعد وصارت صورة مصر السيسي، الأنقى والأنصع بين دول العالم وقياداته بشهادات دولية موثقة.

إن الحرب على مصر لن يطفئها النجاح العظيم الذي تحقق على أرض مصر السلام في شرم الشيخ، بل على العكس، فكلما زاد نجاح الدولة المصرية، زاد الكيد والحقد للدولة المصرية، ويتزايد لهيب النار في أجساد وعقول خصومها ويبتدعون الوسائل، كل الوسائل الشرعية وغير الشرعية بهدف إسقاط الدولة المصرية ورموزها ، وهذا ما يجب أن نحذر منه جميعاً .. وبالتالي فإنه يتحتم على المصريين بكل انتماءاتهم ومواقعهم الانتباه لما سوف يحاك للدولة المصرية ويستهدف إنجازاتها وقياداتها ومؤسساتها ويصبح علينا جميعاً دولة وحكومة ومؤسسات وهيئات ومجتمع مدنى أن نتفاني جميعاً في إبراز الصورة المثلى لمصر الحبيبة والامتناع بيقين وقناعة عن فعل أو نشر كل ما هو سلبى ويسيء للدولة المصرية. صار واجبا العمل المؤسسي المنظم نحو بناء إستراتيجية وطنية لدعم صورة مصر في الإعلام الدولي بكل الطرق، وتواجه بشكل علمى منظم ما يتم نشره أو تداوله من إعلام سلبي معاد في الصحف والمواقع الأجنبية.

صار لازماً تأهيل سائر العاملين في قطاعات الإعلام بالوزارات والهيئات والمؤسسات والمحافظات على كيفية التناول العلمي الناجح لأى سلبية تتعلق بنشاطات قطاعاتهم في سرعة وشمول وبشكل يجمع بين حرية الإعلام ومقتضيات الأمن القومي المصرى، والمصلحة العليا للوطن.

أصبح حتمياً الاهتمام بالإعلام الرقمي وكل ما تنشره وسائل التواصل الاجتماعي، ويتعين تحديث خبرات القائمين على الرد بمؤسسات الدولة المختلفة المواجهة الحملات المغرضة التي تستهدف الدولة المصرية.

لابد من توظيف الذكاء الاصطناعي للارتقاء بقدرات العاملين في مجال الرد على النشر السلبي.

.. وأخيراً، فإن اللجوء لشركات العلاقات العامة الدولية، لم يعد سراً أو إثماً إنما أصبح ضرورة لازمة لاختراق والوصول إلى بعض القطاعات الجماهيرية في بعض الدول، والهدف تماماً هو صورة الدولة المصرية، تعظيم قدراتها ونجاحاتها وإنجازاتها، وأيضا في نفس الوقت الرد السريع القوى والحاسم على أي نشر سلبي في أي وسيلة إعلامية دولية تسيء إلى مصر وشعبها.

‏[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة