عيون الشعب
هل يفلت نتنياهو مجرم الحرب من العقاب ؟ هذا المجرم الذى قتل حوالى ٨٠ الف شهيدا مدنيا وتسبب فى إصابة ١٥٠ الف مواطنا معظمهم من الاطفال والنساء .. هذا المجرم الذى اقام اخطر ابادة لشعب غزه .. هدم منازلهم .. وسواها بالأرض .. هذا المجرم قتل ١٣ الفا و ٥٠٠ طالب وطالبة و ٨٥٠ معلما و ١٩٣ عالما واكاديميا من ابناء غزه .. بدون ذنب .. هذا المجرم قام بقصف المستشفيات ومنع عنها الاجهزة الطبية والدواء .. تصوروا .. هذا المجرم قام هذا الأسبوع .. بعد توقيع اتفاقية ترامب .. بمنع جميع مزارعى الزيتون من الوصول إلى مزارعهم .. كما قام جيشه .. بقتل الطفل محمد الحلاق .. الذى لم يبلغ عمره ١٢ عاما .. وهو يلهو فى الشارع فى بلدته الريحية جنوب الخليل .. تخيلوا .. عائلات غزه تنقلت من مكان لآخر ١٢ مرة .. كل أسرة تحمل متاعها فوق رؤوس افرادها .. وتتنقل بها .. بحثا عن مكان آمن
فى كل مكان فى غزه .. ما تبقى من المدارس تحول إلى مكان لايواء ابناء غزه .. ومع ذلك تهاجم طائرات العدو .. هذه المدارس .. وتفتك بمن فيها .. الوضع الانسانى صعب .. وصعب جدا .. ومع هذا تتعمد إسرائيل دخول اقل القليل من المساعدات فقط ٢٠٠ سيارة .. بينما المطلوب على الاقل ١٠٠٠ سيارة يوميا .. بالرغم من أن الاونروا أعلنت ان بمخازنها فى مصر والاردن غذاء يكفى ابناء غزه لمدة ٣ شهور .. ومع ذلك تقف إسرائيل بكل قوة وجبروت لمنع دخول المساعدات .. بالرغم من توقيع اتفاقية ترامب .. الشئ المؤلم والمحزن .. ان المجرم نتنياهو يرفض دخول الخيام والدواء والغذاء والوقود والاجهزة الطبية .. بالرغم من النص عليها حرفيا فى اتفاقية ترامب .. اما الاكثر ايلاما وفزعا .. اننا لم نسمع من ترامب أوغيره .. كلمة واحدة .. أو حرفا واحدا .. عن سرعة إدخال المساعدات لغزه .. وفتح المعابر .. لا أحد يطالب نتنياهو بايقاف هذا الإجرام وهذه الوحشية .. لعل الوحيد الذى يتحدث بصوت عال هو الرئيس عبدالفتاح السيسي .. مطالبا بحقوق الفلسطينين .. وحل الدولتين .. نتنياهو يتلكأ .. ويربط إدخال المساعدات .. بتسليم حماس جثث الرهائن من الإسرائيليين .. الذين قتلتهم إسرائيل بسلاحها .. بهدم الانفاق فوق رؤوسهم .. بالرغم من أن نتنياهو يعلم جيدا .. ان حماس لا تملك المعدات والآلات الحديثة القادرة على البحث عن هذه الجثث تحت الانقاض .. وقد قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الانسانية : انه لا توجد لدى حماس المعدات اللازمة للبحث عن جثث إسرائيل .. وانها تستخدم معدات لا يمكن ان تحقق الهدف .. وانها تبذل جهدا رهيبا للحصول على الجثث الاسرائيلية .. وقال : ان الصعوبات الميدانية كبيرة .. وسط كل هذه المعاناه والألام .. يخرج نتنياهو بتصريح مضحك .. عندما قال : ان حماس تكذب .. فهى تعرف أماكن جثث جنود إسرائيل .. العجيب ان يتهم نتنياهو .. حماس أو غيرها بالكذب .. وهو نفسه اكبر كذوب عرفته البشرية .. فهو محترف كذب .. اما الشهداء من الفلسطينين الذين سلمتهم إسرائيل .. لحماس هذا الأسبوع .. فقد اذاعت حماس صورا لهم .. لتفضح جرائم العدو الإسرائيلي .. حيث كانت آثار التعذيب واضحة .. والأسوأ آثار الشنق .. ما هذه الوحشية والاجرام والقسوة .. هذه الصور تترك أثرا فى نفوس كل من يشاهدها .. أثرا يفوق التحمل .. بالاضافة الى حالات اكثر من ٥ آلاف مريض وجريح .. يعيشون حياة مأساوية .. بعد كل هذا .. يقفز السؤال الذى يدق الرؤوس بعنف .. متى يعاقب نتنياهو .. متى ينفذ حكم المحكمة الجنائية الدولية .. متى ينال المجرم عقابه ؟ متى ؟! هل اختفى العدل ؟! ماذا ننتظر اكثر من ذلك ؟! لابد من تنفيذ حكم المحكمة الجنائية بالقبض على نتنياهو ومحاكمته هو ووزير دفاعه .. ليكون عبرة وعظة .. لكل ظالم متجبر .. يمارس الابادة والتجويع منذ اكثر من عامين .. ومازال .. تعجبوا معى .. إسرائيل ارسلت الأسبوع الماضي الى المحكمة الجنائية الدولية .. تطالبها بعدم محاكمة نتنياهو !! ولكن المحكمة رفضت .. ويبقى السؤال الحائر .. متى يحاكم نتنياهو ؟!