رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

طيب القول



لا تكاد تمُرُّ مناسبة أو فرصة إلا ويحرص فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، على إطلاع الشعب وتعريفه بكلّ الظروف والتحديات التى تمُرُّ بها مصر بل المنطقة والعالَم أجمع، سواء اقتصادية أو سياسية أو غيرها. فهذه المُصارَحة والمكاشَفة هى المطلوبة بل الواجبة، خاصة فى هذا العصر مُتَسارِع الخُطَىَ بل القفزات فى كلّ مجالات الحياة، وتحديدا التكنولوجيّة وانعكاساتها على وسائل التواصل الاجتماعي، واستغلال البعض لها فيما يُعرف بـ"حروب الجيل الرابع والخامس" من إشاعة "الفوضى الخَلَّاقة" بترويج الشائعات والأكاذيب التى تبُثُّ الفتنة والفُرْقة بين أبناء الشعب الواحد.
وهذا ما تجدَّد- أمس الأول- خلال حضور فخامته فعاليات الندوة التثقيفية الـ٤٢ التي نظَّمتها القوَّات المُسلَّحة- وهو القائد الأعلى للقوَّات المُسلَّحة- في إطار احتفالات مصر بالذكرى الثانية والخمسين لنصر أكتوبر المجيد، بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية.
حيث كرَّم الرئيس أحد عشر من أبطال حرب أكتوبر المجيدة، مُستذكِرًا ما حقَّقته مصر من إنجازات بارزة خلال أكتوبر، وفي مقدّمتها النصر العظيم عام ١٩٧٣، وربط بين الماضى والحاضر بالإشارة إلى أن أكتوبر الجاري شهد وقف الحرب في قطاع غزة، وانتخاب د. خالد العناني- مديرًا عامًا لمنظمة اليونسكو- موجِّها التهنئة للدكتور العناني ولأسرته، مؤكّدًّا دعم الدولة الكامل له لإنجاح مهمّته الدولية الجديدة. كما شهد الشهر ذاته انتخاب مصر لعضوية المجلس الدولي لحقوق الإنسان، وأعرب الرئيس عن تطلّعه إلى فوز مصر بمنصب مدير عام منظمة الطيران المدني الدولي (الايكاو).
واستعرض الرئيس الجهود المصرية المُكثّفة على مدار العامين الماضيين لوقف الحرب في قطاع غزّة، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح الرهائن والأَسْرَى، وهو المسار الذي تُوِّج بالتوصُّل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وعقد قمّة السلام بمدينة شرم الشيخ. موجِّها الشكر للرئيس الأمريكي ترامب على جهوده في دعم مساعي وقف الحرب، معلنًا أن مصر ستستضيف في نوفمبر المقبل مؤتمرًا دوليًا لإعادة إعمار قطاع غزة، داعيًا الشعب المصري إلى المساهمة الفاعلة في جهود الإعمار، تعبيرًا عن التضامن والمسئولية والمحبَّة تجاه الأشقّاء الفلسطينيين. وكلَّف سيادته رئيس مجلس الوزراء بالتنسيق مع مؤسّسات المجتمع المدني والجهات المعنية بالدولة لدراسة إنشاء آلية وطنية لجمْع مساهمات وتبرّعات المواطنين في إطار تمويل عملية إعادة إعمار قطاع غزّة.
واستعرض الرئيس جانبًا من التحديات التي واجهتها الدولة، كاشفًا أن مصر قد مرَّت بظروف صعبة خلال العامين الماضيين، مُشدّدًا على أهمية دور الإعلام والفن في توعية الرأي العام، ونشر الحقائق، وصون الدولة من حملات التضليل، مُثمِّنًا صبْر الشعب المصري وتحمُّله للضغوط، مؤكِّدًا أن الإجراءات التي تتّخذها الدولة تهدف إلى تحقيق إصلاح حقيقي وجذْري، بعيدًا عن سياسة التأجيل أو التجاهل. وشدّد على أن مواجهة التحديات الاقتصادية تتطلّب التخطيط والتنفيذ وإرادة شعبية واعية، مشيرًا إلى أن الدولة تدْرس قراراتها بعناية، وتتّخذها دون تردّد متى اقتضى الصالح العام ذلك. وأكّد أنه يشعر بمعاناة المواطنين، كونه واحدًا منهم، وأن تجاوز هذه المرحلة الصعبة سيكون بعون الله وبجهد المصريين وإخلاصهم.
ووفاءً واعترافا بدور السابقين، لم يغْفَل الرئيس السيسي، أن يُعْرِب عن تقديره العميق للرئيس الراحل محمد أنور السادات، مُشيدًا بشجاعته في اتخاذ قرار العبور لاستعادة الكرامة الوطنية بعد نكْسة ١٩٦٧، مؤكّداً أن الدولة ماضية في تجاوز التحديات وبناء مستقبل مُشْرِق للأجيال القادمة.
وقد استُهِلَّت الاحتفالية بتلاوة آي الذكر الحكيم، ثم بدأ البرنامج بعرض فقرة فنية بعنوان "أصل الحكاية"، أعقبها عرض مسرحي بعنوان "وانتصرنا"، ثم فيلم وثائقي بعنوان "حرب أكتوبر"، ظهر بنهايته على المسرح عدد من أبطال حرب أكتوبر، وعرض فقرة بعنوان "الفن في بناء الوعي"، تلاها عرض الفيلم الوثائقي "حروب لا تنتهي"، ليتم بعد ذلك عرض فقرة فنية بمشاركة كورال وزارة الشباب والرياضة.
ولتدوم فرحة مصر بانتصاراتها فى السابق والحاضر، متطلعة نحو المستقبل بخطى ثابتة وواثقة من نصر وتأييد الله، لـ"تحيا مصر" بعقول وسواعد أبنائها المخلصين، إلى أبَدِ الآبدين، إن شاء الله.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة