رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أٌقول لكم



تحلت حركة حماس بمهارة المسئولية وصارت قادرة على إتخاذ القرارات المهمة في الأوقات الصعبة المتعلقة بمستقبل الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لإبادة جماعية وإتخذت قراراً تاريخياً في الصراع مع إسرائيل بالموافقة على مقترح وقف إطلاق النار في غزة لمدة 60 يوماً، والذي يكاد يكون مطابقاً لـ « مقترح ويتكوف» الذي رفضته سابقاً، وجاء التحول في موقف الحركة، نتيجة رؤية مصرية تدعم ضرورة التوصل إلى صفقة لحماية الشعب الفلسطيني من الدماروالهلاك والقتل جوعاً وعطشاً، فيما تراوغ الحكومة الإسرائيلية وترفض الموافقة على الهدنة حتى الاَن، وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه لن يرد على الوسطاء بشأن الهدنة الجديدة، وبدأ الجيش الإسرائيلي المرحلة التمهيدية لاحتلال مدينة غزة بعمليات مكثفة في حي الزيتون وجباليا، بعد موافقة وزيرالدفاع يسرائيل كاتس على خطة «عربات جدعون 2» للسيطرة على المدينة بعد استدعاء عشرات الآلاف من الجنود، رغم جهود الوسطاء للتوصل إلى صفقة، لكن يبدو أن نتنياهو حصل على الضوء الأخضر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبدء الهجوم بزعم القضاء على حماس، والسؤال الاَن هل ستظل الحرب داخل حدود القطاع أم تزداد اشتعالاً وتمتد إلى خارجه وتهدد بحرب إقليمية؟ رغم موافقة حماس على إعادة 10 من الرهائن الأحياء و18 جثماناً في المرحلة الأولى من الاتفاق على أن تعيد الباقين عقب التوصل لاتفاق نهائي بوقف الحرب، وعلقت حركة حماس، على بدء احتلال غزة قائلة إن عملية «عربات جدعون 2» التي أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاقها ضد مدينة غزة ستفشل كسابقاتها وأن احتلال غزة لن يكون نزهة، معتبرة هذه العملية إمعاناً في حرب الإبادة، واستهتاراً بجهود الوسطاء.
تمسك نتنياهوبالشروط التعجيزية لفرضها على حماس وطلب الافراج عن جميع المحتجزين الـ 20 الأحياء وفق المبادئ الخمسة التي أعلن عنها لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني المحاصر، ورغم أن الاتفاق الذي عقد في القاهرة يتضمن في المرحلة الأولى أن تفرج حماس بمجرد بدء تنفيذ الهدنة عن 10 مختطفين أحياء و18 من جثامين الأموات، وبحلول اليوم الستين من وقف إطلاق الناريتم تسليم جميع المختطفين المتبقين العشرة والجثامين في حال التوصل إلى اتفاق نهائي بإنهاء الحرب، رغم أن إسرائيل رفضت تقديم ضمانات بعدم استئناف العمليات العسكرية، فيما قدمت مصرضمانات لاستمرارالمفاوضات الرامية إلى حل دائم للصراع، كما يتضمن الاتفاق انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض أجزاء القطاع وإجراء مناقشات حول إنهاء الصراع على أن يتم إعادة 10 من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة إلى جانب رفات 18 آخرين على مدار 60 يوماً، على أن يتم تسليم المحتجزين العشرة والجثامين الباقين في حال التوصل إلى اتفاق نهائي بوقف الحرب، في المقابل ستفرج إسرائيل عن 150 سجيناً فلسطينياً من المحكومين بالسجن المؤبد و50 فلسطينياً عاقبتهم بالسجن لأكثر من 15عاماً، لكن إسرائيل التي سبق لها أن وافقت على المقترح نفسه قبل أسابيع تراوغ الاَن وبدأت المرحلة التمهيدية لاحتلال مدينة غزة، إذ تستكمل عملية إخلاء سكان المدينة إلى الجنوب، وتوقعت مصادرأن تراهن إسرائيل على توجيه الإنذارالأخيرلحماس بـ «الاستسلام»، وتسليم كل الرهائن، وإن لم توافق الحركة ستدخل القوات الإسرائيلية إلى المدينة وتحتلها وتواصل السيطرة على القطاع بالكامل، فيما أطلقت مصر اتصالات مكثفة مع الأطراف المعنية لحث إسرائيل على التعامل بصورة إيجابية مع مقترح الوسطاء والتهدئة في غزة، وقال وزير الخارجية بدرعبد العاطي، إن الكرة في ملعب إسرائيل ويجب الضغط عليها للموافقة على المقترح بما يسهم في التخفيف من تداعيات الكارثة الإنسانية بغزة، إذ أعدت مبادرة وقف إطلاق النار بغزة بمشاركة مبعوث ترمب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
تتحرك إسرائيل وفق الضوء الأخضرالذي يصلها من الرئيس المقاول دونالد ترامب، الذي يمتلك ريموت تغييرالوضع في الشرق الأوسط، إذا أراد الهدنة سيضغط على نتنياهو للموافقة وإذا كان لايزال يحلم مثل نتنياهو باحتلال القطاع سيوجه بالسيطرة على ما تبقى من غزة التي تبسط إسرائيل نفوذها على 70% من مساحته حالياً، خصوصاً أن ترامب قال إنه لا سبيل لإعادة المحتجزين من قطاع غزة إلا عبر مواجهة حماس بالقوة وتدميرها، وكتب ترامب عبر منصة «تروث»: «لن نرى عودة الرهائن المتبقين إلا إذا واجهت إسرائيل حماس ودُمرت كلما كان تدمير حماس أقرب كلما كانت فرص نجاة الرهائن المتبقين افضل، تذكروا انني الشخص الذي تفاوض وأطلق سراح مئات الرهائن الاسرائليين والأميركيين»، ويبدو أن هذا الحديث الذي يخالف الواقع شجع نتنياهو على المراوغة كالعادة للتهرب من الموافقة على الهدنة التي سبق ووافق عليها قبل أسابيع فقط، إذ إذ بدأت إسرائيل في إرسال عشرات الآلاف من أوامرالاستدعاء الطارئة لجنود الاحتياط بينما يضع الجيش الإسرائيلي اللمسات الأخيرة على خطة هجوم بري واسع النطاق على مدينة غزة، ويمثل هذا القرار تراجعاً عن التقديرات السابقة، إذ قد يتم في استدعاء نحو 80 ألفاَ من جنود الاحتياط، رغم أن المستهدف كان 250 ألف مجند إلا أن قلة الجنود الجاهزين حالياً للقتال في إسرائيل حال دون ذلك، ولذا تدرس وزارة الدفاع إستدعاء شباب من أوروبا واستراليا وأمريكا للمشاركة في الحرب لمجرد أنهم يحملون ديانة سكان إسرائيل، وتأتي عمليات الاستدعاء بينما تدرس إسرائيل ما إذا كانت ستقبل مقترح صفقة تبادل الأسرى التي أعلنت حركة حماس موافقتها عليها.
تتضمن بنود الاتفاق الذي وافقت عليه حماس، أنه مقابل كل جثة تعيدها حماس، ستعيد إسرائيل جثث 10 مقاتلين فلسطينيين، وستسمح إسرائيل بإدخال المساعدات إلى غزة بمشاركة الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، على أن يبقى الجيش الإسرائيلي في غزة، لكنه سينسحب إلى منطقة بعرض كيلومتر واحد على طول الحدود الشمالية والشرقية للقطاع تشمل أيضا منطقتي بيت لاهيا والشجاعية، وبمجرد دخول وقف إطلاق النارحيز التنفيذ، ستبدأ الحركة وإسرائيل مفاوضات حول وقف دائم لإطلاق النار، وجاءت موافقة الحركة على اتفاق القاهرة تنفيذاً لإستراتيجية مصرية تحرص على عدم تفاقم الحرب في القطاع وتحولها إلى صراع إقليمي، ولذا حرصت على جمع الفصائل الفلسطينية في القاهرة لقبول الاتفاق، كما لعبت الأوضاع المأساوية في غزة دوراً في ذلك، إذ أسهم تنامي الاستياء بين السكان، بما في ذلك خطط تنظيم «مسيرة مليونية» ضد حماس، في التأثيرعلى قرارالقيادة، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته المتطرفة يسعون إلى رفض الهدنة ووضع شروط تعجيزية للبقاء على عروشهم إذ يتمسكون بمطلب إطلاق سراح جميع الرهائن، رغم أن المقترح الذي قبلته حماس بدون طلب أي تعديلات عليه، "شبه متطابق" مع مقترح ويتكوف الذي وافقت عليه إسرائيل سابقاً، إلا أن نتنياهو يراوغ حتى الاَن ويشترط الموافقة على جميع الرهائن.
جاء رد حماس الإيجابي على الاتفاق وهو نفسه الذي وافقت عليه إسرائيل سابقاً، بعد أن طرحه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف قبل أسابيع ليضع الكرة في ملعب رئيس الوزراء الإسرائيلي، وأرى أن محاولة نتنياهو وقف الاتفاق سيدفع بالمنطقة إلى الانهيار، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق الآن فضلاً عن أن الكارثة الإنسانية ستزيد من معاناة الشعب الفلسطيني رغم موافقة حماس وجميع الفصائل الفلسطينية على المقترح الجديد لوقف إطلاق النار دون طلب أي تعديلات عليه، فيما أكد محمد مصطفى رئيس الوزراء الفلسطيني من أمام معبررفح إن إسرائيل تجوع شعبنا لتهجيره في الوقت الذي يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي ضغوطاً متزايدة من الرأي العام الداخلي بقبول الصفقة خوفاً على مصير 20 رهينة أحياء لا يزالون محتجزين في غزة، في المقابل، تزداد النداءات الدولية المطالبة بإنهاء معاناة المدنيين في غزة، إذ فرضت إسرائيل منذ بدء الحرب في غزة حصاراً على 2.4 مليون فلسطيني، شمل في مارس حصاراً إنسانيا كاملاً، تم تخفيفه في مايو ثم أعيد تشديده أواخر يوليو، في ظل انتقادات دولية متزايدة، ويستند الاقتراح الذي قُدم في القاهرة ووافقت عليه حماس خطوطه العريضة إلى مبادرة أمريكية سابقة، وتحديداَ إلى مبادرة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، التي تنص على هدنة لمدة ستين يوماً، والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين على مرحلتين.
عقب الإعلان عن موافقة حماس على المقترح طالبت إسرائيل بإعادة جميع الرهائن، في وقت تترقب كل من مصروقطرالرد الإسرائيلي الرسمي، إذ تبذل الدولتان الوسيطتان في حرب غزة جهوداَ مكثفة لوقف الحرب بشكل مؤقت، في ظل مفاوضات بالغة الصعوبة والمقررأن يتم الإعلان عنه بحلول نهاية الأسبوع الجاري، فيما شدد مصدر سياسي إسرائيلي رفيع على أن موقف الحكومة لم يتغير، وأن الهدف إطلاق سراح جميع المحتجزين، مشيراً إلى أن إسرائيل لن تترك أي أسير خلفها، فيما يرغب نتنياهو في صفقة شمالية للافراج عن جميع الأسرى الخمسين وفق اتفاق شامل، بالتزامن مع ذلك اندلعت احتجاجات عارمة في إسرائيل تطالب بوقف إطلاق النار في غزة وقبول الصفقة، إذ يعتبرالاقتراح اتفاقاً إطارياً لإطلاق مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وستجري حماس مشاورات داخلية داخل قيادتها ومع قادة فصائل أخرى متحالفة معها، ويبدوأن الحرب الإسرائيلية على غزة التي امتدت حتى الاَن 22 شهراً أفقدت بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، توازنه ولم يعد يعرف ماذا يريد، هل يسعى إلى الحرب أو إلى السلام واحتلال فلسطين بالكامل؟، بعد أن أعلن أنه اتفق مع حكومته ( الكابينت) على احتلال قطاع غزة بالكامل وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، أن الجيش يحشد جميع قواته ويستعد بقوة كبيرة لتنفيذ قرارالكابينت بشأن خطة السيطرة على مدينة غزة وفق توجه رئيس الوزراء، على أن تبدأ السيطرة على القطاع من مدينة غزة، عاد ليعلن خمسة مبادئ أساسية لإنهاء الحرب في غزة، يأتي في مقدمتها نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل، وأخيراً أدلى بقنبلة من التصريحات العبثية إذ قال إنه يحلم برؤية إسرائيل الكبرى غير عابئ بأن هذه التصريحات ستضربالمصالح الإسرائيلية في المنطقة، وأن كابوس إسرائيل الكبرى قد يقود دولته إلى الفناء في حال قررمواجهة دول الطوق العربية عسكرياً بعد أن فشل في تحقيق الانتصار على الحركة الفلسطينية، ورغم أن المبادئ الخمسة التي أعلن عنها نتنياهو تتضمن فرض سيطرة أمنية إسرائيلية على قطاع غزة ومحيطه، لضمان منع أية تهديدات مستقبلية، وإعادة جميع الرهائن الإسرائيليين، سواء أحياء أو قتلى، فضلاً عن اسناد إدارة غزة بعد الحرب لحكومة مدنية، على ألا تكون تابعة لحركة حماس أو للسلطة الفلسطينية، إلا أنه لا يزال يلوح باحتلال القطاع.
يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي استخدام سياسة حافة الهاوية مع الدول العربية، إذ يسعى لاشعال النيران في الشرق الأوسط من خلال مواصلة الحرب في غزة لتحقيق مكاسب شخصية لنفسه ولدولته عن طريق تصعيد هذه الأزمة دولياً عبرقتل الأطفال والنساء بالرصاص أوعن طريق التجويع والتعطيش بهدف الوصول بها إلى حافة حرب عالمية ثالثة نووية بعد أن دخل في صراع مع إيران بصورة خاصة على هامش حرب غزة، مع محاولة إيهام العالم إن حماس تأبى التنازل أوالتوصل لصفقة وإنهاء الحرب وذلك ليحصل على أكبر قدرمن المكاسب، ويُعتبروزير الخارجية الأمريكي جون فوستر دالاس، الذي ولد في 25 فبراير 1888 وتوفي في 24 مايو 1959 وهو سياسي أمريكي كان وزير الخارجية في عهد الرئيس دوايت أيزنهاور 1953 حتى 1959، و كان دالاس شخصية هامة في أوائل الحرب الباردة، واتخذ موقفا عدائيا ضد الشيوعية في جميع أنحاء العالم، وهو أول من استخدم هذا المصطلح، ومبتدع سياسة الحافة، وأرى أنه لم يكن يعلم أن بلاده ستتخلى عن حيادها في التعامل مع الصراع بالشرق الأوسط وتدعم إسرائيل للإبادة الجماعية وتهجيرالفلسطينيين من وطنهم، ولذا أعلن أن حكومته وافقت على احتلال غزة بالكامل بزعم تحقيق الانتصارالكامل على حماس والذي لم يحققه خلال عامين وطالب من الجيش سرعة التجهيز لهذه العملية بعد فشل عربات جدعون تحقيق الهدف نفسه.
قبل البدء في بدء الهجوم على غزة تتزايد الانتقادات الدولية، فيما عاد نتنياهو ليصر على صفقة شاملة وفق المبادئ الخمسة لإنهاء الحرب في غزة تتضمن تشكيل حكومة مدنية بديلة لإدارة القطاع بشرط أن لا تكون من حماس ولا السلطة الفلسطينية، ووفق هذه المبادئ وصل وفد من حماس بقيادة خليل الحية رئيس المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة إلى القاهرة لبدء محادثات نجحت في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق الناروإنهاء الحرب، فيما أعلن نتنياهو أن هدفه مازال الإفراج عن جميع الرهائن كجزء من صفقة نهائية واحدة عبرإبرام اتفاقات شاملة، وأنه لن يعود إلى الاتفاقات الجزئية، وسط محاولات لتهجير الفلسطينيين ومفاوضات مع جنوب السودان لقبول عدد منهم فضلاً عن إجراء محادثات مع دول أخرى لاستقبالهم ويبدو أنه لا يفرق بين ترك مواطن لوطنه طوعياً أو أن يغادرتاركاً أرضه لمحتل ليستولي عليها ولا يُسمح له بالعودة مرة أخرى، لكن سرعان ما قلب نتنياهو الطاولة على الجميع إذ أدلى بتصريحات غير مسئولة عن ارتباطه العميق بما وصفه بـ « رؤية إسرائيل الكبرى»، وهي الفكرة التوسعية التي تشمل ضم أراض من خارج حدود فلسطين المحتلة لإقامة إسرائيل الكبرى عبراقتطاع أقاليم من دول عربية لتحقيق هذا الهدف ما يعني أنه وصل إلى مرحلة «التشتت» وهي حالة ذهنية يشعر فيها الشخص بعدم القدرة على التركيز أو الانتباه لفترة طويلة، وغالباً ما تكون مصحوبة بعدم القدرة على تنظيم الأفكارأوإكمال المهام، ولذا على نتنياهو أن يودع مقعد رئيس الوزراء قبل أن يقود المنطقة إلى الخراب والدمار ويكتب كلمة النهاية لدولة إسرائيل.
وأقول لكم،إن إسرائيل تنتظرالضوء الأمريكي لإنهاء الحرب في غزة ولذا زار رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي ( الموساد) ديفيد برنيع الدوحة ليبحث مع رئيس الوزراء وزيرالخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني جهود التوصل إلى صفقة شاملة للإفراج عن جميع الأسرى مقابل إنهاء الحرب في قطاع غزة، وأنه تم التخلي عن الصفقة الجزئية مطالباً بعقد صفقة شاملة تتضمن تسليم كل الرهائن لدى حماس مقابل عدد من الفلسطينيين يتم الاتفاق عليه، لكنه تواجه مصروقطر صعوبات في التوصل إلى اتفاق شامل عبر جهود الوساطة بين إسرائيل وحماس، في آخرجولة مفاوضات بعد أن توقفت في 25 يوليوالماضي من دون أن تسفرعن نتيجة لفرض إسرائيل شروط تعجيزية، تخلت عن بعضها بعد أن أعلنت عن المبادئ الخمسة ويأتي في مقدمتها مغادرة قادة حماس للقطاع، لكن رفض إسرائيل لهدنة الستين يوماً ومطالبتها بإعادة جميع الرهائن دون التوصل إلى اتفاق نهائي يعيدنا إلى نقطة الصفر، بعد أن أعلنت إسرائيل عزمها استدعاء ما يصل إلى 50 إلى 80 ألف جندي من قوات الاحتياط استعداداً لمرحلة جديدة من العمليات في مدينة غزة، أكبر المراكز الحضرية في القطاع في خطوة تؤشر إلى تصعيد ميداني واسع.
أحمد الشامي
[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة