رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

عيون الشعب

اسوأ ما كشفت عنه حرب غزه .. كيف ينظر إلينا الغرب ؟! لماذا يغمض حكام اوروبا وامريكا أعينهم عن مذبحة غزه التى تقيمها إسرائيل بدون رحمة لابناء غزه .. لماذا يتجاهلون هذه المجاعة .. وهذا التجويع المتعمد .. ونقص العلاج والدواء .. وقتل ستة من الصحفيين بصاروخ واحد .. داخل خيمتهم .. بالرغم من ان كل ذلك ينقل على الهواء مباشرة .. لماذا ينتفض العالم لمجرد ظهور رهينة إسرائيلية فى حالة اعياء وضعف .. نتيجة عدم وجود الطعام الكافي عند الفلسطينين .. بينما آلاف من ابناء غزه يموتون جوعا ومرضا وقتلا .. ولا تتحرك مشاعرهم .. هل ضاعت الانسانية .. وأصبحت حكرا على الإسرائيليين وحدهم .. هل يمكن أن تتجزأ الانسانية .. بحيث تتوزع على شعوب بعينها .. بينما تحجب عن شعوب أخرى .. كما حدث مع الفلسطينين .. معقول هؤلاء الحكام .. الذين انتفضوا لاعتداءات روسيا على اوكرانيا .. هم أنفسهم لا يلتفتون لمقتل آلاف الفلسطينين فى غزه .. كل دقيقة .. امريكا التى نصبت نفسها راعية حقوق الإنسان في العالم .. تصدر يوم السبت الماضى قرار بمنع دخول ابناء غزه من المصابين والجرحى لامريكا .. حتى العلاج .. حرموه عليهم .. انهم ينقلون لامريكا من أجل العلاج والعلاج فقط .. ايمنعون !! هل هذه انسانية اكبر دولة فى العالم .. يتغنون بحقوق الإنسان .. ويتخلون عن ابسط مبادئ حقوق الإنسان فى العلاج .. أين الرحمة ؟ لماذا لا تمتنع دول الغرب ومعهم امريكا عن تزويد إسرائيل بأحدث الأسلحة واعتاها .. لماذا يتسابق حكماء وزعماء اوروبا .. فى ترديد العبارات الرنانة والجمل الإنشائية ففط دون اتخاذ اى إجراءات عملية ضد إسرائيل .. حتى قرارات محكمة العدل الدولية الملزمة ضد قادة إسرائيل .. رفضوا تنفيذها .. بل تحدوا المحكمة بصورة صارخة وعلنية !! من هنا يقفز السؤال الذى يبحث عن اجابة .. لماذا يقف هؤلاء الحكام والقادة مع إسرائيل بهذه الصورة الفجه .. ويبيحون لها القتل والابادة والتجويع .. وحتى توزيع المساعدات تحول إلى ساحة حرب لقتل مزيد من الفلسطينين !! بالاضافة إلى غلق المعابر طبعا .. ماذا يفعل ابناء غزه امام هذا الظلم والقهر والجبروت والابادة .. وسط صمت مريب ومخز من قادة وحكام العالم .. ان ما يحدث فى غزه .. يجدد السؤال .. كيف ينظر لنا الغرب ؟ هل اصبحت دماء ابناء فلسطين رخيصة .. مستباحة .. لا حول لهم ولا قوة الا بالله العلى العظيم .. ولماذا يقف حكام العالم مع إسرائيل .. المعتدية الظالمة القاتلة بهذه الصورة العلنية .. ولماذا إسرائيل ؟! لماذا كل هذا الصمت من اجل عيون إسرائيل .. هل إسرائيل فوق الحق والعدل والإنسانية والقانون .. هل إسرائيل دولة مميزة عن باقى دول العالم .. هل إسرائيل من حقها ابادة ابناء غزه .. على الهواء مباشرة .. والدنيا كلها تكتفى بالفرجة .. لماذا لم يتخذوا موقفا صلبا ضد إسرائيل .. لماذا ؟ فى الوقت الذى فرضوا فيه عقوبات على روسيا لاعتدائها على اوكرانيا .. هل اصبحنا بلا قيمة.. هل ينظر إلينا الغرب وامريكا على اننا درجة ثانية .. ليس لنا نفس حقوق ابناء صهيون المغتصبين المعتدين القاتلين المجرمين .. هل ضاع الحق بالرغم من أن الجميع يدركه تماما .. ويبقى السؤال : ما الحل ؟ الحل فى التفاف العرب حول بعضهم البعض .. الحل نبذ الخلافات العربية .. ان درس غزه .. هو وقوف العرب يدا واحدة .. تعاون عربى صادق .. على أعلى مستوى .. فنحن جميعا فى خندق واحد .. واذا لم نلتفت لبعضنا البعض .. سنصبح صيدا سهلا .. لكل هؤلاء الذين يكرهوننا .. ويحملون لنا كل هذا العداء .. ويتمنون قتلنا والاستيلاء على خيراتنا .. عيونهم على ثرواتنا .. يريدون خطفها والاستيلاء عليها سواء برضانا أو غصب عنا .. وكأنهم يستخسرون فينا ثروتنا التى وهبها الله لنا .. اقول ليس امامنا الا الوقوف صفا واحدا .. كعرب .. فلا امل فى غد افضل .. الا اذا وضعنا ايدينا فى ايدى بعض بكل صدق واخلاص .. فلا يوجد خيار آخر .. وهذا اعظم درس من حرب غزه .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة