الكبير أيا ماكان وفي أي مكان تبقى له المهابة والكلمة الفاصلة..يلوذ اليه الأقربون وغير الاقربين لما يجدون فيه من حصافة الرأي ودقة الفهم وسداد المشورة عمق الدراية بما يدور في الكواليس أو خارجها وبناء عليه تأتي نصائحه بآثارها الطيبة علي المستويات كافة.
،،،،،،،،،،،،،،،،،
أردت بهذه المقدمة المقتضبة أن أتحدث عن الدور التاريخي العظيم لكبيرة العرب والأم الرؤوم مصر..التي كانت دوما السند والحضن الدافئ للشقيقات العربيات اللاتي كن دوما يلذن بأم الدنيا كلما ضاقت عليهن الأرض بما رحبت ..ومصر كانت دائما ابدا عند حُسن الظن بها ليس علي المستوي الرسمي فحسب بل وعلي المستوى الشعبي أيضا..وهنا اسمحوا أسرد حادثة زلزال وقعت في المغرب الشقيق وساعتها تفاعلت مصر حكومة وشعبا وهب الجميع من أجل بناء مدينة أغادير بالكامل التي دمرتها الزلازل للدرجة التي قامت سيدة الغناء العربي أم كلثوم بإحياء عدة حفلات تخصص ايراداتها لصالح إعادة إعمار المدينة المنكوبة في المغرب الشقيق.
،،،،،،،،،،،،،،
من هنا كانت الزيارة الأخيرة للقاهرة والتي قام بها الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس وزراء دولة قطر ووزير خارجيتها ولقاؤه الرئيس السيسي ماهي إلا حلقة من حلقات التشاور المستمرة التي تجرى بين القاهرة وكل العواصم العربية ..خاصة والقضية الفلسطينية تمر بمنطف خطير قد يودي في النهاية الي تصفية القضية ..ولكن لايمكن أن يحدث طالما بقيت ام الدنيا حائط صد منيعا أمام اطماع سفاح القرن بنيامين نتنياهو..ومادامت هناك لُحمة وتعاون مشترك مع بعض الأشقاء العرب والقوى الدولية الفاعلة علي الساحة العالمية فإن أمنيات اليمين الاسرائيلي المتطرف سوف تذهب ادراج الرياح..وحتماسوف يأتي اليوم الذي تقام فيه دولة فلسطين علي خطوط الرابع من يونيو وعاصمتها القدس الشرقيةويعود المهجرون في شتات الأرض الي ديارهم لينعموا فيها بالامن والأمان.
،،،،،،،،،،،،،،،،
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن الهدنة المقترحة الأخيرة لمدة ستين يوما بين حماس وإسرائيل يتم خلالها تبادل نصف الأسرى بين الجانبين قد تشكل أساسا مستقبليا لوقف دائم للقتال بين الطرفين وعليه يتم عقد المؤتمر الدولي في القاهرة لاعمار غزة وتعود الأوضاع لطبيعتها ويتوقف عداد الابادة الاسرائيلي عن حصد أرواح الابرياء.
..وهكذا يتعامل الكبار دوما في الملمات يسعون للحل بهدوء دون ضجيج أو هوس وهو بالفعل ماتقوم مصر منذ الأزل من خلال قيادتها السياسية الواعية.
،،،،،،،،،،،،،،،
..و..وشكرا