رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

عيون الشعب

أصعب ما يواجهنا .. هو الطاقة السلبية .. جميعنا يبحث عن الطاقة الايجابية .. من أين نستمدها ؟! روافد أو منابع الطاقة الايجابية ليست كثيرة .. ولكنها قادرة على إعادة التوازن والاطمئنان النفسى داخل الانسان .. كيف ؟ اذا تعاملنا مع الظروف الخاصة غير السعيدة أو غير المبهجة .. على انها أمرا طارئا .. وليس دائما .. ومن الغريب ان لكل انسان أسبابه فى الاحساس بالطاقة الايجابية .. البعض يستمدها من أشخاص مثله .. بمجرد الحوار معهم .. والبعض الآخر يستمدها بالجلوس امام البحر .. اعتقادا منهم ان موج البحر .. كفيل بأن يسحب الطاقة السلبية .. ليحل محلها الايجابية .. مجرد احساس يحقق الشعور بالارتياح .. وتصفية النفس البشرية من آلامها وهمومها وأوجاعها متمثلة فى الطاقة السلبية .. لذلك سرعان ما يشعر من يجلس امام مياه البحر .. بأنه يريد ان ينام .. فقد تم خروج ما بداخله من احساس الطاقة السلبية .. ونفس هذا الاحساس يتكرر بداخلنا عندما نجلس تحت شجرة على الأرض .. فالأرض لها قدرة عجيبة على تصفية ما بداخلنا من طاقة سلبية .. وكثيرا ما نشعر بالارتياح بعد جلسة صامتة على الأرض .. وأعتقد أن النفس البشرية دائما تبحث عما يشبهها .. ولا يوجد افضل من الأرض الطين الذى خلق منه الانسان .. هذا الحنين الداخلى الصامت للأرض .. يعيد التوازن بين الانسان ونفسه .. لذلك كثيرا ما يحدث النعاس أو النوم المريح بمجرد الجلوس فى أرض زراعية .. أو حدائق خضراء .. فهذا الاحساس بالارتياح .. يأتى نتيجة قدرة الأرض على سحب الطاقة السلبية .. لتفتح الوجدان للطاقة الايجابية .. وفى كثير من الأحيان يكتسب الانسان الطاقة الايجابية من النظر الى السماء والتطلع الى عظمة وقدرة الخالق سبحانه .. وكيف خلق هذا الكون من اجل الانسان نفسه .. وبمجرد ان يسرح كل منا بعيونه وقلبه ووجدانه .. فى السماء وكيف رفعها الله بلا عمد .. وهذا السحاب الذى ينزل المطر بإذن الخالق العظيم سبحانه .. لو جلسنا نفكر فى قدرة الخالق .. وعشنا لحظات مع قدرته سبحانه .. وتذكرنا رسول الحق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .. وكيف تحمل مالا يتحمله بشر ..لتصل إلينا دعوته التى كلفه بها الحق سبحانه من فوق سبع سماوات .. ومر امامنا شريط الذكريات .. لاعظم قرار عفو شهدته البشرية .. لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .. عندما وقف امام الكعبة .. يوم فتح مكه .. وهو القائد المنتصر ..وجميع من ناصبوه العداء وآذوه وطردوه من بلده .. وارادوا قتله .. ومنعوا عنه الطعام .. لدرجة انه تناول ورق الشجر من شدة الجوع .. وقف سيدنا محمد وامامه هذا الحشد الحشد الضخم من اعدائه .. ليقول لهم .. اذهبوا فأنتم الطلقاء .. ويعفو عنهم .. فى أول سابقة فى كل تاريخ البشرية .. ان يعفو قائد منتصر .. فى يوم انتصاره عن اعدائه .. انه عفو بدون شروط .. حتى انه لم يطلب منهم اى مقابل .. ولاحتى الدخول فى الإسلام .. هذه الواقعة عندما تمر امامنا .. ونستحضر هذا المشهد .. مما يزيد بداخلنا الاحساس بالطاقة الايجابية .. التى تقودنا للعطاء بدون مقابل .. ويوجد بيننا من يزرعون بداخلنا الطاقة الايجابية التى هى طاقة الأمل والنور لمزيد من النجاح .. وفى نفس الوقت يوجد من يبعث طاقة سلبية .. فهكذا البشر .. منهم المتفائل ومنهم الكئيب .. وهذه سنة الحياة .. ولا توجد فرصة للاختيار .. انه القضاء والقدر .. وايضا الحظ .. ولا مجال للاختيار .. فكل شئ فى هذه الحياة تم اعداده من الخالق سبحانه بقدر .. اعترف بأن للخيال دور مهم فى تحسين الشعور بالطاقة الايجابية .. فالخيال يجعلنا نعيش .. كما نتمنى .. أو نحب .. وهذا كفيل بنظرة تفاؤل .. تحث على الشعور بالطاقة الايجابية .. اما الرضا والقناعة بما كتبه الله .. والاعتراف بالفضل لأصحابه .. من اهم عوامل الطاقة الايجابية .. اقول .. ان الانسان وحده يستطيع ان يصنع لنفسه شعور بالطاقة الايجابية .. إذا أراد .. بشرط أن يكون صادقا مع نفسه .. وهذا أهم اسرار الطاقة الايجابية.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة