شرارات الحرب التى اشتعلت في الكثير من بقاع المعمورة كانت إما لغلبة نزعة الاطماع الاستعمارية التي سادت في فترة زمنية محددة كانت دول أوروبا آنذاك لديها نهم ما بعده نهم في شن الحروب والاستيلاء علي البلدان للدرجة التي جعلت من دولة مثل بريطانيا "إمبراطورية لاتغيب عنها الشمس" وهو بالتالي مانتج عنه نوع آخر من الحروب عرفت باسم حروب التحرر من الاستعمار ومن ثم أجبرت الأخيرة علي الفرار وترك البلدان المستعمرة لأهلها إلحاقا للحق الإنساني الذي يقول : الأرض لأصحابها
،،،،،،،،،،،،،،،،
أردت بهذا أن اوضح أن مايحدث علي أرض فلسطين العزيزة هو نوع من الحرب التحررية حيث لم يسع أهل فلسطين أبدا للعنوان او الاستيلاء علي أراضي الغير بل العكس ما حدث تماما حيث كانت القوى الاستعمارية سببا رئيسيا في تفاقم هذه القضية وتعقيم الحلول بالنسبة لها.. ومن ثم لم يجد اهلها سوى خيار وحيد أمامهم وهو مقاومة المحتل الغاصب هذا الكيان الذي جاء من شتات الكرة الأرضية ليقيم الوطن المزعوم فوق أرض فلسطين.
،،،،،،،،،،،،،، ،
ثم..ثم بعد انتهاء حرب ٤٨ والاعلان الرسمي عن اقامة الدولة المزعومة التي جاءت من سفاح سياسي بين القوى الاستعمارية وعصابات الصهيونية العالمية ..بعدها بدأت المواجهات علي اشدها وكانت المذابح التي تعرض لها اهل فلسطين بمثابة وصمة العار في جبين الإنسانية ولكن رغم ما حدث تشهد مواقف البطولة والفداء لشعب الجبارين أنهم لم يركنوا الي الخوف والفزع بل خرج منهم رجال اشداء وقفوا مدافعين عن الأرض والعرض ضد هذه القوى المتغطرسة.
وها هي معركة طوفان الأقصى التي اندلعت منذ السابع من أكتوبر قبل الماضي تشهد أحداثه بأن الفلسطينيين لن يتنازلوا عن أرضهم ولن ترهبهم افاعيل سفاح القرن بنيامين نتنياهو هو ومن يساعده ويسانده سواء من جانب الولايات المتحدة اوغيرهامن بلدان أوروبا فصاحب الحق اعلي صوتا وأكثر عزما وتصميما علي دحر الباطل واعادة حقه حتى ولوكلفه ذلك بذل الدماء والمال.
،،،،،،،،،،،،
وها نحن نرى المشاهد التي خلفها العدوان الصهيوني الأخير علي أرض غزة والضفة الغربية والدمارشبه الكامل الذي اصاب البنى التحتية في غزة تحديدا والمحاولات المستميتة من أجل تهجير الفلسطينيين قسريا من أراضيهم ولكن رغم ذلك مازالت مقاومة المحتل مستمرة علي الرغم من فقد العديد من قادة المقاومة.
على الجانب المقابل مازالت هناك خسائر كبيرة يتكبدها الصهاينة في الرجال والعتاد وهو ما أصابهم بحالة من الجنون والهياج العقلي إذ كيف لهؤلاء النفر القليل العد والعدل أن يصمد طيلة هذا الوقت بل ويكبدهم الخسائر الفاتحة.
، ، ،،،،،،،،،،،
من هنا فإن السؤال الذي يدق الرؤوس بعنف هل سيصمد رجال المقاومة جتى ينالوا ما يتمنون من تحرير أرضهم..
..والجواب عن التساؤل تجيب عنه حوادث التاريخ في كل بقاع الدنيا ..حيث إن كل حركات التحرر الوطني منيت في البدايات بخسائر كبيرة ودفعت اثمانا فادحة جدا في سبيل انجاز الهدف من تحرير الأوطان وطرد المحتل الي غير رجعة ..وفي نهاية المشوار الطويل حققت الذات ونالت حريتها واستعادت أرضها بل وفوق هذا وذاك شرعت في إعادة البناء والأعمار لتصبح بين العالمين دولة يشار إليها بالبنان.
،،،،، ،،،،،،،،،،،
..وختاما.. ختاما وهذا ماهو متوقع للحالة الفلسطينية التي لايختلف كثيرا عن مثيلاتها من حركات التحرر التي وجدت في نهاية النفق طاقة نور اوصلتها الي الهدف المنشود.
،،،،،،،،،،،،،،،،
..و..وشكرا