لا تحتاج مصر أن تدافع عن نفسها فيما يخص حديث الإفك الذى تروجه آلة الإخوان المتصهينة من أكاذيب وتضليل فى محاولة للنيل من دور مصر التاريخى فى مساندة القضية الفلسطينية ودعم الأشقاء بكافة السبل.
فمواقف مصر الشريف والثابتة من القضية الفلسطينية لم تكن يوما مجرد شعارات زائفة، فأم الدنيا لم تدخر جهدا دفاعا عن الأشقاء ودعمهم فى قضيتهم العادلة مهما كان الثمن مرا .
فالتحركات المصرية لم تقتصر يوما على المساعدات وإن كانت مصر ورغم ظروفها الاقتصادية الصعبة هى الأكثر إرسالا لكافة أنواع المساعدات الإنسانية فمنذ اندلاع حرب الإبادة التى يشنها الكيان المحتل على قطاع غزة منذ عملية طوفان الأقصى فى 7 أكتوبر 2023 أرسلت مصر أكثر من 533 ألف طن مواد غذائية وأدوية ووقود وأجهزة كهربائية وخيام وأغطية ، وجهزت مصر 300 مستشفى لاستقبال الجرحى و13 ألف سرير طبى ونشرت 150 سيارة إسعاف لعلاج 8 آلاف فلسطينى وإجراء خمسة آلاف عملية جراحية للمصابين بتكلفة تخطت 578 مليون دولار وهذه الأرقام غيض من فيض لسنا بصدد حصره الآن .
أما على الصعيد العسكرى فمنذ حرب 1948 وقدمت مصر تضحيات بأزكى دماء من أنقى أبنائها من رجال القوات المسلحة الذين استشهدوا وهو يدافعون عن الحق الفلسطينى أمام الكيان الصهيونى، لذا فثوابت الموقف المصرى واضحة لا يمكن التشكيك فيها بالأرقام والتاريخ والإحصائيات والدماء، والدور المصرى كما قال الرئيس عبدالفتاح السيسى فى خطابه التاريخى قبل أيام محترم وشريف ومخلص وأمين، لا يتغير ولن يتغير ، مهما حاول تحالف قوى الشر والتطرف والإرهاب من صبية حماس وجماعة الإخوان الإرهابية عملاء إسرائيل بالمنطقة من تشويه هذا الدور.
والمشهد العبثى بتنظيم ما يسمى بالحركة الإسلامية فى الداخل الفلسطينى أحد أذرع جماعة الأخوان المسلمين مظاهرة أمام السفارة المصرية بتل أبيب بإيعاز من دولة الاحتلال يكشف مدى النذالة والوضاعة والخسة والانحطاط الذى وصلت له الجماعة الإرهابية ،ويفضح كيف أصبحت أداة صهيونية بامتياز، تنفذ أجندة إسرائيل فى تنفيذ مشروع التهجير القسري لأهالي غزة، وتزييف الوعي العربي بقلب الحقائق وترويج الأكاذيب، فمن يصدق أن المظاهرة تقام أمام السفارة المصرية ضد مصر التى تقف وحدها فى وجه الجميع أمام تصفية القضية الفلسطينية ولم يجرؤ المشاركون ،الذين رفعوا العلم الاسرائيلى، على الاقتراب من مقرات دولة الاحتلال، أو الوقوف أمام السفارة الأمريكية أو رفع شعار ضد دولة الاحتلال التى أراقت دماء الآلاف من الأبرياء العزل بقطاع غزة بدماء باردة دون إدانة من الجماعة الإرهابية ، مما يكشف نوايا هذه المظاهرة من استهداف الدولة المصرية بالأساس، ويؤكد أن تلك الجماعة مستعدة للتحالف مع الشيطان لمعاداة مصر وليس الاحتلال .
ولكن أقول لكل هؤلاء الجبناء والعملاء أن محاولات التشويه للدور المصرى مكشوفة ومفضوحة ونعلم فى مصر أنكم تفعلون هذا بسبب الموقف الشريف للرئيس عبدالفتاح السيسى الذى تعامل بشرف فى زمن عز فيه الشرف ورفض تصفية القضية الفلسطينية وهو الزعيم الوحيد الذى قال لا للتهجير بمنتهى الوضوح والثبات مهما كانت الضغوط ، ولم يقبل التفاوض على حساب الإشقاء ،بل وفضح مخطط التهجير قبل أن يعلن الكيان المحتل عنه ويمثل حجر عسرة أمام مخططات الكيان بالمنطقة.
وأقول لهم أيضا أن كل محاولاتكم البائسة ستبوء بالفشل ولن تثنى مصر عن الوقوف بجانب الأشقاء الفلسطينيين، ولن يتراجع الرئيس السيسى عن موقفه ولن يتراجع شعب مصر الواعى عن دعم الرئيس فيما يتخذه من قرارات.
وأود أن أذكركم أن الرئيس السيسى ليس رئيسا فقط ، بل هو زعيم قومى يسكن قلوب ووجدان الشعب المصرى بمختلف طوائفه والجميع يؤمن بنزاهته ووطنيته ويؤيده فى كل قراراته ، وإن كانت عمالتكم وخيانتكم تنسيكم المواقف العديدة التى نزل فيها الشعب المصرى بالملايين لتأييد الرئيس السيسى فأنا أذكركم بأحدها قبل عشرة سنوات عندما التف الشعب خلف قيادته وقدم ملحمة وطنية فى حفر قناة السويس الجديدة التى نحتفل بذكرى افتتاحها فى 6 أغسطس الجارى، والتى تم تمويلها وحفرها بأموال وأياد مصرية خالصة فى مشهد يكشف ترابط هذا الشعب خلف قيادته.
واقول للعملاء والجبناء إن مصر ستظل سند الأشقاء مهما كلفها الأمر رغم كيد الكائدين.