رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

همس النيل

سؤال يردده ملايين المصريين إزاء ما يرونه من حملات هجوم ممنهج ضد الدولة المصرية وشعبها وقواتها المسلحة وقياداتها .. يحكمه توقيت وتزامن يسرى كالنار في الهشيم من جيوش الذباب الإلكتروني الإخوانية الإرهابية... تتزامن مع تحركات مريبة تقودها بعض الدول وأجهزة مخابراتها تستهدف النيل من مصر فى المحافل الدولية.. تتكامل معها مقالات تتضمن أرقاماً كاذبة ومعلومات مغلوطة ووقائع مفبركة تفرد لها بعض الصحف العالمية صفحات «مأجورة» لتضليل الرأي العام العالمى ومحاولة النفاذ بتأثيرات سلبية إلى الرأى العام المصرى وأبواق مأجورة تستهدف إشاعة الكراهية والإحباط والضغينة والفتنة بين مؤسسات الدولة المصرية ومواطنيها وللأسف فإن من بين من يخطط وينفذ هذه المؤامرات الشيطانية «مصريين» نقولها بكل الأسف.. و« عرباً» نقولها بكل الامتعاض وقوى دولية يفترض فيها «الحيدة» وما هى إلا شريك ضال ومضلل لكل ما يدور .

هم يقلبون "الحق" إلى "باطل".. ويروجون ويروجون للأكاذيب ويتناقلونها بين أدواتهم كأنها الواقع والحقيقة.

.. وبعد إذ فشلوا على مدى ما يزيد على أحد عشر عاماً منذ ثورة الثلاثين من يونيو 2013 في ضرب اللحمة الوطنية وإحداث الوقيعة بين أبناء الوطن الواحد .. إذا هم يتحينون الفرص... ويستغلون ما يدور فوق أرض غزة.. ويشيعون أقوالاً وأباطيل تكذبها مواقف مصر الشريفة والقوية ليس فقط منذ حرب السابع من أكتوبر 2023 ولكن من قبلها بكثير والكثير جداً.. وليرجع من يريد إلى حرب 1948 وما حدث فيها .. وما تلاها من أثمان باهظة دفعتها مصر في حروبها من أجل القضية الفلسطينية.. استشهاد عشرات الألوف من خيرة أبناء مصر... واستنزاف خزانة مصر ومقدراتها في حروب 1956 و 1967 و 1973 .. ولانزال ندفع الثمن باهظاً و باهظاً جداً حتى الآن.

..ماذا يريدون من مصر ؟ ...
.. إن مصر ومنذ السابع من أكتوبر 2023 وهى تواجه تحديات في كل جبهاتها الإستراتيجية.. في السودان وليبيا .. فى سوريا والعراق.. في اليمن والبحر الأحمر.... . وأضيف إليها هذه الحرب الشيطانية الجهنمية البربرية العاتية لإبادة الشعب الفلسطيني وتهجيره وتصفية القضية الفلسطينية من أساسها .. وما تقوم به إسرائيل من حرب تجويع... وقتل للأطفال الجوعى والنساء العزل والرجال المطحونين وسط عالم يصم الآذان ويطمس الأعين.. لا يرى.. لا يسمع .. لا يتكلم ثم الكبير الأمريكي لا يرى فى الشرق الأوسط إلا ربيبته ولو لم تكن إسرائيل هنا .. لأوجدناها نحن وهو ما قاله الرئيس الأمريكي السابق. وزاد عليه ... وزايد عليه .. وأضاف إليه الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب أموالاً وتسليحاً ومواقف.

...ماذا يريدون من مصر ؟

.. لم تتخاذل «القاهرة».. بل أمسكت مصر وتمسكت بالشرف الذي زرعه الله فيها .. لم تمسك العصا من المنتصف بل قالت وفعلت أقوالها» قالت وفعلت الكثير والكثير جداً من اللحظات الأولى للحرب الغاشمة. وحتى الآن تقف مصر قوية شامخة لا تعبأ كم تتكلف؟ وكم تدفع؟ وما الذي يفوتها بسبب مواقفها المناصرة للفلسطينيين.. وللأسف سينقلب « الخير» الذي تفعله مصر إلى "شر مستطیر" تروجه قوى الشر وكأنما نحن من صنع الأزمة!!!

لقد أدخلت مصر فوق 1661 شاحنة من المساعدات بجهد ذاتي خالص... فانقلب الأمر وكأنها أتت خطيئة!!

.. هل نسى العالم أول من نادى بوقف إطلاق النار وحماية الشعب الفلسطيني ورفض التهجير وتصفية القضية الفلسطينية.. ألم يكن هو الرئيس عبد الفتاح السيسى زعيم مصر وقائدها.

.. من دعا إلى قمة القاهرة للسلام في 21 أكتوبر 2023 وأكد على وقف الحرب ونفاذ المساعدات الإنسانية وبدء عملية حقيقية لبناء السلام بالمنطقة؟

.. من رفض فتح معبر رفح من الجانب المصرى لإجلاء الأجانب من قطاع غزة إلا بشرط السماح بنفاذ المساعدات إلى الفلسطينيين؟

.. من يتحمل كل الضغوط الدولية والإقليمية.. ويواصل بكل الإصرار والد أب محاولات وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين وإنهاء الوجود الإسرائيلي بالقطاع ونفاذ المساعدات الإنسانية وبدء العمل الجاد لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس العربية على حدود الرابع من يونيو حزيران عام 1967.

من رفض ولايزال المساومة بمئات المليارات من المكاسب الدولارية مقابل الموافقة فقط الموافقة على تهجير الفلسطينيين..؟

.. من استضاف «قمة فلسطين» فى مارس 2025.. وتم فيها اعتماد الخطة المصرية لإعادة إعمار القطاع « مع بقاء ا أهله ولتضع ا ألف خط تحت عبارة «مع بقاء أهله وليس تهجيرهم؟

... من يتحمل العبء الأكبر فى المواجهة السياسية والدبلوماسية وحتى التهديدات.. ألم تقف مصر بكل قوة وشموخ لدعم أكثر من 10 قرارات مناهضة لإسرائيل فى الأمم المتحدة.. ومن استهدفت عزل الكيان المحتل دولياً .. ومن انضم إلى جنوب أفريقيا في دعوتها أمام الجنائية الدولية في مايو 2024 للنظر في انتهاكات إسرائيل واعتداءاتها التى تستهدف إرهاب المدنيين وطردهم وتهجيرهم وتدمير البنية التحتية للقطاع وخلق واقع لا إنساني غير مسبوق على الأرض الفلسطينية؟

.. من استطاع إقناع فرنسا وبريطانيا وألمانيا بتغيير مواقفها الممالئة لإسرائيل والداعمة لها إلى النظر بجدية إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس العربية؟

.. إنهم يهاجمون مصر وقيادتها وشعبها ليل نهار عبر وسائل التواصل الاجتماعى.. ويدعون إلى حشود شبابية تحاصر السفارات المصرية في الدول الأوروبية وغيرها ويحاولون إسقاط الدولة المصرية بالفيديوهات المفبركة والأحاديث المصطنعة والشائعات والأكاذيب... إنها حرب متعددة الأوجه تقودها قوى الشر ضد مصر وللأسف بينهم مصريون وعرب وصفحات إلكترونية وحسابات وهمية ومراكز دراسات مشبوهة.

هل لأنها مصر الدولة الوحيدة التى قالتها علناً وسر ألا .. للتهجير ... لا لتصفية القضية الفلسطينية؟

... لن نخشى أكاذيبهم وأضاليلهم وفبركاتهم.. كلنا على أعلى درجات اليقظة والوعى.. الفلاحون والعمال الشباب والطلبة.. الأمهات والآباء.. أسر الشهداء والمقاتلين... ورجال الفكر والمثقفون... كلنا على أعلى درجات الوعى.. لن تنطلي علينا محاولاتهم. فهم في الفتنة» سقطوا...

..ماذا يريدون من مصر.
يبقى السؤال .. وتنتهى المساحة المخصصة للمقال... ولا يزال السؤال قائماً.

hmdy [email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة