رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


منذ اللحظة الأولى لتجدد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، كانت مصر – قيادةً وشعبًا – في مقدمة الصفوف الداعمة للشعب الفلسطيني الشقيق، متمسكة بثوابتها التاريخية ومواقفها الراسخة تجاه القضية الفلسطينية، وعلى رأسها تقديم الدعم الإنساني العاجل، وفتح معبر رفح لتوصيل المساعدات إلى القطاع المنكوب.
دعم سياسي وإنساني لا يتوقف
الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد مرارًا أن دعم الشعب الفلسطيني في محنته واجب إنساني وأخلاقي قبل أن يكون موقفًا سياسيًا، مشددًا على ضرورة وقف إطلاق النار الفوري وحماية المدنيين من القصف والتجويع والحرمان من أبسط الحقوق.
وفي كل جولة تصعيد، تتحرك مصر على مستويين متوازيين: الأول سياسي ودبلوماسي لحقن الدماء وإعادة الهدوء، والثاني إنساني عبر إرسال قوافل الإغاثة، ونقل الجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، وتوفير المساعدات العاجلة من غذاء ودواء ومستلزمات معيشية.
قوافل مساعدات.. وجسر إغاثي لا ينقطع
منذ بداية الأزمة، سيرت مصر عشرات القوافل من خلال "الهلال الأحمر المصري" و"صندوق تحيا مصر"، بالتعاون مع الوزارات المعنية والجهات السيادية. وقد شملت هذه القوافل آلاف الأطنان من المواد الغذائية، والأدوية، والمستلزمات الطبية، إضافة إلى سيارات إسعاف مجهزة، وخيام، وملابس وأغطية للنازحين.
وأعلن المتحدث باسم رئاسة الجمهورية أن مصر أقامت مركزًا لوجستيًا على الحدود مع قطاع غزة لاستقبال وتنسيق دخول المساعدات الدولية، في إطار تسهيل الدعم العاجل للأهالي المحاصرين.
شعب يدعم شعبًا
لم يكن الدعم المصري لغزة مقتصرًا على الدولة، بل امتد ليشمل قطاعات واسعة من الشعب المصري الذي أثبت دومًا أنه في قلب القضية الفلسطينية. فقد نظمت نقابات مهنية، وجمعيات أهلية، وحملات تطوعية، حملات تبرع كبرى للمساعدة في تخفيف معاناة سكان القطاع.
وفي المساجد والكنائس والمدارس، علت الدعوات لنصرة أهل غزة، وتوالت مبادرات الخير من أبناء الشعب المصري الذين تبرعوا بكل ما يستطيعون، من مال ودواء وحتى الدم، تضامنًا مع أشقائهم الذين يواجهون آلة حرب غاشمة.
مواقف تحفظ التاريخ.. وضمير الأمة
مصر، التي كانت دائمًا في قلب الصراع العربي الإسرائيلي، تواصل القيام بدورها التاريخي كوسيط عادل، وقوة إقليمية تملك مفاتيح الحل، وصوت للعقل والحكمة في منطقة تموج بالتوترات.
وغزة، التي تعاني الحصار والقصف والفقد، تعرف جيدًا أن لها في مصر سندًا لا ينكسر، وظهرًا لا ينحني، وشعبًا لا يخذل الشقيق وقت الشدة.
ستظل مصر، بقيادتها الواعية وشعبها العظيم، حائط الصد الأول أمام محاولات تصفية القضية الفلسطينية، وصوتًا للحق والعدالة، وداعمًا لا يكلّ ولا يملّ لأهلنا في غزة، حتى تنتهي المعاناة، ويُرفع الحصار، وتُستعاد الحقوق.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة