كلام بحب
•• لن يخرجنا من الأزمــة الاقتصادية سـوى العمل والإنـتـاج وزيــادة الصادرات .. وحتى الآن لم نستغل تخفيض الجنيه أمام العملات الأجنبية « خاصة الــدولار » كميزة تنافسية للسلع والبضائع المصرية فى الأسواق العالمية .. لأننا بصراحة لم ننتج ما يكفى لتغطية احتياجات السوق المحلية وتحقيق الاكتفاء الذاتى .. فكيف سنُصدر ؟! .
أهم إنجازات ثورة 23 يوليو التى نحتفل بمرور 73 عاماً على قيامها تمثل فى إنشاء القلاع الصناعية فى مختلف المجالات من الحديد والصلب إلى الغزل والنسيج إلى تطوير التصنيع الحربى إلى الكيماويات والبتروكيماويات .. والتصدير إلى الدول العربية والأفريقية من خلال شركة النصر للتصدير والاستيراد وكذلك إلى دول الكتلة الشيوعية فى أوروبا الشرقية والاستفادة من الصفقات التبادلية معنا ومع الاتحاد السوفيتى .
للأسف مازلنا نحتاج إلى مزيد من الدراسات للأسواق الخارجية ومعرفة ماذا يحتاجون وماذا يمكننا إنتاجه مما يحتاجونه سواء فى الأسواق العربية أو الأفريقية التى يتهافت على أسواقها كافة المستثمرين من أمريكا وأوروبـا والصين وكوريا واليابان .. بينما نحن الأقرب إليهم مازلنا لم نطرق أبوابهم برغم أن هناك اتفاقيات تسمح لبضائعنا بالنفاذ إلى أسواقهم بسهولة والمنافسة فيها لرخص الأسعار !! .
لدينا أيضاً اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبـى ومع دول تجمع « البريكس » لم تدخل حيز التنفيذ الجدى .. لذلك فمعظم الدول يوجد عجز فى الميزان التجارى معها .. حيث تزيد فاتورة وارداتنا منها عما نصدره إليها .. وهذا الخلل ناتج عن إهمال قطاع الصناعة منذ أكثر من 40 عاماً .. والتفريط فى قلاع صناعية كبرى مثل شركة الحديد والصلب التى تم تصفيتها !! .
رغم كل المبادرات التي قدمتها الدولة علينا أن نعترف أن هناك مشاكل كبيرة ما زالت تواجه جميع المستثمرين في الصناعة مما أدى إلى خروج العديد منهم من السوق وإغلاق مصانعهم .. أغلبهم من المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي كانت تحتاج إلى دعم مادي وفني حتى تستمر في الإنتاج وتنضم إلى القاعدة التصديرية !! .
حققت مصر صادرات قدرها 44 ملياراً و846 مليون دولار عام 2024 وفقاً لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء .. وتستهدف الدولة الوصول برقم الصادرات إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030 .. مما يستدعى تشجيع المستثمرين فى الصناعة والزراعة وفى مجال الخدمات والعمل على فتح أسواق جديدة وعدم إضاعة فرصة انخفاض سعر الجنيه أمام الدولار !! .
ما زلنا لم نستغل سوى ما بين 6.5 إلى 7 % من مساحة مصر في الزراعة ومع ذلك يعاني المستثمرون في الزراعة واستصلاح الأراضي من مشاكل كثيرة منها ما هو خارج عن الإرادة مثل نقص مياه الري والتصحر وتغير المناخ .. وهناك تحديات يمكن للحكومة تقديم الدعم للتخفيف من معاناتهم .. وهذه تتمثل في ارتفاع أسعار كافة المستلزمات ابتداءً من التقاوي و أجور العمالة الزراعية و توفير البنية التحتية وشراء المعدات اللازمة لإستصلاح الأراضي وزراعتها وعدم توفر الأسمدة والمبيدات التي إذا وجدت فأسعارها فلكية .. وصولاً إلى عدم توفر المرشدين خاصة بالنسبة للشباب الذين يستصلحون الأراضي وليس لديهم خبرة .. والأهم من كل ذلك المساعدة فى تسويق المحاصيل أو تصديرها .. مع توفير التمويل اللازم لكل خطوات الإنتاج الزراعي او من يريد أن يتجه إلى تصنيعه !! .
لم يكن مستثمرو الصناعة أسعد حالاً من نظرائهم في الزراعة .. بل أن مشاكلهم أكثر تعقيدا .. فإذا كان الفلاح أو المزارع يدفع كثيراً لشراء الأرض الصحراوية ويحتاج إلى إضعاف ذلك لاستصلاحها فإن « الصانع» لكي يحصل على الترخيص ومكان المصنع الذي يفتتحه يدفع كل ما معه قبل أن يشتري الآلات ويعين العمال .. فما بالنا بمستلزمات الإنتاج و أسعار الكهرباء والوقود والبحث عن الفنيين و تصريف الإنتاج بخلاف الضرائب والجمارك في حال استيراد الماكينات والمواد الخام و ....!! .
.. اذا كانت الحكومة جادة فى الوصول بالصادرات إلى 100 مليار دولار قبل عام 2030 فعليها أن تبدأ من الآن فى حل مشاكل المستثمرين فى قطاعى الصناعة والزراعة .. والعمل على عودة كافة المصانع المغلقة .. وتقديم الدعم الفنى لأصحابها حتى لو كان الأمر يحتاج تغيير نشاطهم الصناعى .
.. إذا كان الرئيس الأمريكى ترامب يفرض رسوماً جمركية على الدول لحماية المنتجات الأمريكية .. فلا أقل من قيام الحكومة بتشجيع المستثمرين للتوسع فى الإنتاج المحلى وتشجيع المواطنين على شراء المنتج الوطنى وعدم البحث عن المستورد طالما يوجد له البديل المصرى .. وبعدها تبدأ خطوات مدروسة لزيادة الصادرات تكون قائمة على دراسة الأسواق الخارجية واحتياجاتها !!.
توجد صناعات حديثة لابد من تشجيع الدولة للمستثمرين لاقتحامها أو تقوم الحكومة بالبدء بالتصنيع فيها مثل ألواح توليد الطاقة الشمسية والصناعات الخضراء والألياف البصرية والشرائح الإلكترونية المستخرجة من الرمال والسيلكون وغيرها من صناعات المستقبل .. وكذلك هناك محاصيل ونباتات زيتية وطبية وعطرية تمثل ذهباً .. وعليها طلبات من كل دول العالم .. وهذه الصناعات الجديدة والمحاصيل الحيوية إلى جانب ما يتم تصديره حالياً من المنتجات والسلع والمحاصيل التقليدية يمكن أن ترفع فاتورة التصدير إلى أكثر من 100 مليار دولار سنوياً بشرط ضمان الجودة .
زيادة الصادرات ليس حلماً .. بل واقع يمكن تحقيقه لأن مصر تمتلك كل المقومات والمواد الخام اللازمة .. المهم الإرادة والعمل والتصميم والبدء فى التنفيذ لأننا تأخرنا كثيراً !! .
******
طقاطيق
•• كلما تقلد مصرى أو مصرية منصباً دولياً .. كان ذلك يؤكد كفاءة الكوادر الوطنية وقدرتها على الأداء والقيادة فى أهم المحافل العالمية .. لذلك أسعدنا اختيار الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة لمنصب الأمين التنفيذى لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر وهو منصب يحتاج خبرة وجهداً كبيرين خاصة فى ظل التغيرات المناخية التى يشهدها العالم .. وهو نصر أيضاً للمرأة المصرية وقدرتها على الوصول لأعلى المناصب بعلمها وجهدها .. ألف مبروك للدكتورة ياسمين ولمصر وسيداتها !! .
****
•• هل يمكن أن يكون لدينا نظام اقتصادى مصرى 100 ٪ يسمح للقطاع الخاص بالمشاركة فى الاستثمار والتنمية دون عوائق ولكن بلا احتكار أو استغلال.. وتقوم الدولة فيه بدورها الذى يوفر المناخ المناسب للعمل والاستثمار.. وفى نفس الوقت تمارس الرقابة وتوفر البنية التحتية والخدمات الأساسية للمواطنين وتضبط الأسواق والأسعار؟!
****
•• أعلنت أكاديمية البحث العلمى جوائز عام 2024 فى المجالات العلمية وفاز بها 67 عالماً فى مختلف الفروع .. وحصل على جائزة النيل فى العلوم والعلوم التكنولوجية الدكتور صلاح صبرى أحمد غبية مدير مركز الفوتونات بمدينة زويل .. وبجائزة النيل فى العلوم التكنولوجية المتقدمة الدكتور طارق عبدالمنعم الديسطى أستاذ أمراض الكلى بجامعة المنصورة التى تصدرت المركز الأول بحصول علمائها على 9 جوائز تليها جامعة الإسكندرية 7 جوائز ثم القاهرة 6 جوائز ثم الزقازيق والمركز القومى للبحوث على 5 جوائز لكل منهما .. مما يعنى أن جامعات الأقاليم حصدت نصيب الأسد ولو اتسعت المساحة لذكرت أسماء الفائزين جميعاً.. وهؤلاء هم الذين يجب تكريمهم والاحتفاء بهم من الدولة والجامعات وكل وسائل الاعلام والتعريف بهم وبابحاثهم وانجازاتهم العلمية !! .