إرادة وطن
ذكرى ثورة يوليو صفحات مضيئة فى التاريخ الوطنى ملهمة للشعوب ولحظات فاصلة فى التاريخ المعاصر تستمد منها الدروس للحفاظ على الأوطان والعمل والدفاع والبناء..
فثورة يوليو سطرت فى تاريخ مصر الحديث بحروف العزة والكرامة والكبرياء
فلقد قامت ثورة يوليو بعد تاريخ حافل من الثورات المصرية من أجل المطالبة بالاستقلال واسترداد السيادة المصرية وإنهاء الإستعمار البريطاني على مصر والمطالبة بإقامة جيش وطني قوي يحافظ على سيادة الدولة المصرية وتحقيق عدالة اجتماعية وحياة ديمقراطية وتنمية اقتصادية..
هذه بعض مبادئ ثورة ٢٣يوليو المجيدة ١٩٥٢ ..
ولقد حققت الثورة نتائج عظيمة تدرس فى كتب التاريخ ومنها..
نهاية الإحتلال البريطاني بتوقيع اتفاقية الجلاء عام ١٩٥٤ .
الانتقال من الملكية إلى الجمهورية .
تأميم قناة السويس فى عام ١٩٥٦ والذى أدى إلى قيام العدوان الثلاثى على مصر وانتهى بهزيمته وانتصار الإرادة المصرية.
إنشاء السد العالى عام ١٩٧١ الذى حقق تنمية اقتصادية وصناعية وزراعية وحفظ مصر من مخاطر الفيضان .
إقامة نهضة صناعية وزراعية واجتماعية وتعليمية وثقافية واقتصادية ..
أصبحت مصر مصدر القوة في العالم العربي وملهمة الشعوب فى حركات التحرر من الاستعمار
ولقد ساعدت مصر حركات التحرر من الإستعمار فى العديد من الدول ومنها ليبيا وتونس والجزائر والمغرب حتى حصلوا على الاستقلال.
إقامة جيش قوى يحافظ على سيادة الدولة المصرية التى كانت وستظل صاحبة أعظم حضارة فى البشرية .
هذه بعض نتائج ثورة يوليو المجيدة الخالدة فى ذاكرة الأمة المصرية ..
تأتى ذكرى ثورة ٢٣يوليو مواكبة مع الأحداث العالمية والإقليمية و صراع وحروب تشمل عدة دول فى المنطقة العربية فى مخطط الشرق الأوسط الجديد الذى يهدف إلى تقسيم الدول وهدم الجيوش الحافظة للأوطان وكان بداية المخطط بالحرب على العراق ثم توالت الدول تباعا فى مخطط الربيع العربى الذى أستغل الأحداث السياسية وبعض المشكلات الإجتماعية والاقتصادية وقاموا بتزييف الوعى تحت شعارات براقة مخادعة لتنفيذ هذا المخطط الفوضوى الهادم للأوطان.
ولكن عند مصر تقف عقارب الساعة فوعى الشعب المصرى ووطنيته كانت سدا منيعا وحافظا للوطن ووقوف الجيش خلف الشعب ميثاق وعهد بين أبناء مصر..
فلقد قامت ثورة ٣٠ يونيه بعد أن وقف الجيش المصرى ملبيا لمطالب الشعب المصرى من أجل الحفاظ على أمن الوطن وسلامة أراضيه والحفاظ على الهوية الوطنية..
فمصر دائما وأبدا لها شخصيتها الفريدة التى تتميز بها عن بقية الأمم نابعة من حضاراتها وثقافتها ووسطيتها فهى مهد الحضارة رائدة الشرق ..
فى هذا الوقت المعاصر الذى يمر به الوطن نحتاج لروح ثورة ٢٣ يوليو وثورة ٣٠ يونيه وعزيمة أبطال حرب أكتوبر ١٩٧٣ للحفاظ على أمن الوطن وسلامة أراضيه ومستقبل أبنائه.
أن الدولة المصرية تحيطها المخاطر من جميع الجهات الشرقية والغربية والجنوبية بالاضافة للملفات الداخلية واستكمال مسيرة التنمية والبناء والدفاع..
فمن الناحية الشرقية ملف غزة بعد أحداث السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ ومخطط التهجير القسرى المرفوض رفضا قطعيا من الدولة المصرية شعبا وقيادة ومطالبة المجتمع الدولى بالقيام بمسئولياته فى وقف الإعتداء وإدخال المساعدات وإعادة الإعمار ..
أما أرض سيناء فهى أرض مصرية مقدسة لا تمس ارتوت بدماء شهداء الوطن..
وسنستكمل مسيرة الشهداء فى الدفاع والتضحية والفداء عن كل شبر وذرة رمل من أرض مصر الطيبة فسيناء خط أحمر وهى مقدسة لا تمس ويا طامعا فى أرض بلادى أرضى ليست مطمعا لأعدائى.
الصراع الدائر فى سوريا والسودان واليمن وإيران وأثاره السلبية على الدولة المصرية من الناحية الاقتصادية والسياسية والأمنية وأزمة اللاجئين نتاج هذا الصراع الدائر ..
الجهة الغربية والمخاطر الناتجة عن الصراع داخل الأراضى الليبية.
من الناحية الجنوبية أزمة سد النهضة المخالف للمعاهدات التاريخية وأتفاقية الأنهار الدولية والقانون الدولى..
كل هذه المخاطر تحيط بالدولة المصرية بما يستلزم وحدة الصف والوعى وقوة المواجهة والتحدى والمسئولية الوطنية.
تحية إعزاز وتقدير للقوات المسلحة المصرية التى تضرب أروع ملاحم الدفاع عن أمن الوطن وسلامة أراضيه..
فجيشنا حصن منيع وحائط صد ومنع وردع ..
صدق رسولنا الكريم حين وصفهم بخير أجناد الأرض.
ونحن دائما معهم يدا واحدة نتشارك فى معركة الدفاع والبناء..
فتعالوا نستمد من ثورة يوليو روح الإرادة والمسئولية الوطنية والوعى وقوة الإنتماء لوطننا ونضيف إلى دروسها ما وصلنا إليه فى الوقت المعاصر ليمتزج الماضى بالحاضر ونستمد منه روح المستقبل فى العديد من المجالات ومنها ..
( الوحدة الوطنية)
وحدة أبناء الشعب المصرى وتكاتفهم وتلاحمهم مع القوات المسلحة والقيادة حصن الأمان والقوة والردع والسلام.
تحقيق الإكتفاء الذاتى فى المجالات الحيوية الصناعية والزراعية والدوائية والتكنولوجية والثروة السمكية والحيوانية بأيادى مصرية.
(المجال الإعلامى)
الوسائل الإعلامية دورها هام كأداة تنويرية ونشر الثقافة والمعرفة والعلم ومناقشة القضايا الاجتماعية بأقلام هادفة تبتغى الإصلاح والإرتقاء بالمجتمع سلوكيا وفكريا وثقافيا ومجتمعيا ووطنيا.
(المجال الدينى)
دور المؤسسات الدينية من أهم المجالات وذلك لتأثير الدين فى الشعوب ودور المؤسسات الدينية هام فى التعريف بالمفهوم الوسطى للأديان من عبادات ومعاملات بعيدا عن المغالاة والتطرف الهدام.
فالوسطية جوهر الأديان ويجب غرس حب الوطن والإنتماء والهوية الوطنية ودور الفرد فى البناء والدفاع كواجب وفرض على الفرد .
(المجال التعليمى)
دور المؤسسات التعليمية هام فى تربية وتعليم النشء العلوم والمعارف والفنون وغرس حب الوطن والهوية الوطنية والإنتماء ولقد تبنت ثورة يوليو مجانية التعليم وتطوير المناهج وإنشاء المدارس والجامعات المصرية ونحن مازلنا نسير على الدرب فى التطوير والإنشاء والتقدم فى مجال التعليم والتدريب
ومن أهم الخطوات لتطوير العملية التعليمية الإشراف العسكرى على جميع المراحل الدراسية لتحقيق الانضباط والإلتزام والوعى والإنتماء وتدريس قصص حياة الشهداء والتاريخ المصرى والعلماء والأدباء من أهم المواد لغرس قيمة المواطنة والإنتماء والدفاع عن الوطن والبناء
إن الإشراف العسكرى يساهم فى أداء المؤسسات التعليمية لدورها التربوي والتعليمى والثقافى والرياضى وأحكام دور الرقابة والمتابعة بالربط التكنولوجى بين المدارس والإدارات التعليمية لمزيدا من تحقيق الانضباط.
(المجال الثقافى)
الثقافة واحة المبدعون وكان للمؤسسات الثقافية دور هام فى بناء الإنسان فلقد أقيمت المراكز الثقافية والمكتبات العامة وبرغ الأدباء والمفكرين والأدباء فى ثورة ثقافية..
فلنستكمل دور المؤسسات الثقافية فى نشر الثقافة واكتشاف المبدعين والأدباء والعلماء وتنمية مواهبهم ويحب العمل بكل قوة والاشتراك مع المؤسسة التعليمية والشباب والرياضة فى تنمية قدرات الأبناء واكتشاف المبدعين.
( المجال المجتمعى)
المجال المجتمعى فى قمة الأهمية لتحقيق التكافل المجتمعى وتماسك الشعوب ووحدة صفها عند المحن والأزمات ..
ولذا فأن دور المؤسسات الاجتماعية فى بحث قضايا المجتمع وحل مشكلاته وتحقيق التكافل بين أفراد المجتمع من أهم الأدوار وخاصة القضايا المجتمعية الخاصة بالمرأة والأسرة والطفل والأيتام والمسنين والفقراء والمرضى كل هذه القضايا تمس الأمن المجتمعى وكلما كان المجتمع أكثر تماسكا كلما كان أكثر تكافلا فهو هدف تحققه الشعوب بالمحبة والتراحم والأخوة والتكافل
( المجال الدولى )
دور العلاقات الدولية فى تقوية الجسور بين الشعوب والتعاون الدولى ودعم القضايا الوطنية فى ظل المصالح المشتركة وإحترام حق السيادة وعدم التدخل فى الشأن الداخلى للدول هى العلاقات المتوازنة القائمة على تبادل المنافع والمصالح.
(المجال الاقتصادى )
الاقتصاد هو قاطرة الأوطان والداعم للشعوب فى تحقيق التقدم والبناء و إستكمال مسيرة التقدم والبناء فلقد قدمث ثورة يوليو نموذجا يحتذى به فى إقامة المشروعات الوطنية مثل مجمع الحديد والصلب بحلوان ومجمع الألومنيوم فى نجع حمادى ومصنع الفيروسيليكون فى إدفو ومجمع البترول بالسويس ومصنع السيارات نصر الذى أنشأ عام ١٩٦٠ الذى أنتج سيارة نصر فخر الصناعة المصرية ولقد أعيد تشغيله بعد توقف فى عام ٢٠١٧ بعد فترة طويلة من التوقف ليعود إنتاج السيارة المصرية نصر.
المصانع الحربية ساهمت فى الصناعة المصرية بمنتجاتها الرائعة و قادت قاطرة الإنتاج الصناعى فى العديد من المجالات سواء الصناعات العسكرية الثقيلة والخفيفة والمنتجات المدنية من أجهزة وأدوات منزلية و كهربائية ومنتجات كيماوية فحقا المصانع الحربية رائدة الصناعة المصرية...
مصانع غزل المحلة للغزل والنسيج وانتاجها المتميز ليغطى إحتياجات الأسواق المصرية ولقد تم تطويرها فى هذه المرحلة المعاصرة لتواكب متطلبات العصر الحديث وتحقق زيادة الإنتاج.
مصانع الغزل والنسيج بمحافظة دمياط ومنتجاتها الرائعة ولقد دخل المصنع مرحلة التطوير لزيادة الإنتاج من المفروشات والملابس القطنية وغدا سيدور ترس المصانع معلنه إنطلاق ركب التنمية الصناعية.
سنسنكمل مسيرة التقدم والبناء التى بدأت فى الوقت المعاصر فى العديد من المجالات الحيوية الصناعية والزراعية والتكنولوجية ومنها على سبيل المثال..
مجمع الصناعات الكيماوية بأبو رواش ومدينة الجلود بالروبيكي والمجمعات الصناعية والتطوير فى مجال النقل والمواصلات والسكك الحديدية والبنية التحتية وبناء المدن الجديدة وإنشاء محطة الطاقة النووية والتطلع لدعم الصناعات والمنتجات المحلية الصنع والدعوة لإنشاء المزيد من المصانع الحديثة وتطوير المصانع الحالية وإزالة المعوقات لتحقيق الإكتفاء الذاتى من المنتجات محلية الصنع تحقق الكفاية ..
دعم الإستثمار الوطنى واستخدام رؤوس الأموال الوطنية فى تحقيق التنمية الإقتصادية بمشروعات منتجة ذات أولوية تحقق النفع العام.
التعاون مع المنظمات والمؤسسات والمجموعات الإقتصادية وأهمها فى الوقت الحالى..
مجموعة البريكس فى التبادل التجارى بالعملة المحلية واستخدام المحفظة البنكية فى إقامة مشروعات صناعية وزراعية وتكنولوجية لتحقيق النمو الاقتصادى وزيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء والتبادل التجارى بالعملة المحلية.
الاستفادة من المؤسسات الاقتصادية الأفريقية فى زيادة معدل التبادل التجارى بإقامة معارض خارجية للمنتجات المصرية فى الدول الأفريقية وعودة مصر لصدارتها فى القارة الأفريقية.
التعاون الاقتصادى مع الدول الاسيوية والعربية والاوروبية بما يحقق النمو الاقتصادى.
(المجال القانونى)
دور المؤسسات القانونية فى إصدار القوانين وتطويرها بما يحقق مزيدا من الإلتزام القانونى والقضاء على بعض الجرائم مثل جرائم العنف والبلطجة وتعاطى المواد المخدرة..
فهذه الجرائم تقوض السلم والأمن المجتمعى ويجب تغليظ العقوبة لتحقيق المنع للجربمة والردع لغيره..
إصدار المزيد من القوانين المستحدثة التى تتوافق مع تطور الحياة العصرية وتلبية متطلباتها سواء تكنولوجيا الإتصالات والأمن السيبرانى وغيرها من القوانين التى يجب نشر الوعى بها ومعرفة المواطن ليتحقق الإلتزام والمسئولية القانونية والمجتمعية.
( مجال الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات )
الحياة الحديثة أصبح محورها تكنولوجيا المعلومات والإتصالات والذكاء الاصطناعي ويتم استخدام وسائل الإتصالات فى كافة أوجه الحياة العصرية..
ولذا يجب نشر الوعى التكنولوجى ودراسة مواد الأمن السيبرانى وتكنولوجيا المعلومات لجميع الفئات والمراحل الدراسية وإقامة برامج تدريبية فى كافة المؤسسات الإدارية لمعرفة تكنولوجيا المعلومات والإتصالات حتى يتم استخدامها والاستفادة من التطور التكنولوجى وتجنب الأثار السلبيةلها..
فتكنولوجيا الإتصالات والمعلومات العلم الحديث الذى يتم استخدامه فى كافة مناحي الحياة العصرية .
(دور المؤسسة الشرطية)
دور المؤسسة الشرطية هام فى حفظ الأمن ومكافحة الجريمة وضرورة تعاون المواطن مع الأجهزة الشرطية وسرعة الإبلاغ عن الجريمة كدور مجتمعى للفرد فى الحفاظ على الأمن الداخلى ومكافحة الجريمة وخاصة جرائم الإرهاب والبلطجة والعنف والمخدرات فهذه الجرائم تحتاج إلى قوة الضبط والردع ومنع الجريمة بتلاقي أسباب نشأتها ووضع رؤية علاجية لمقاومة الجريمة ووقاية المجتمع.
(وحدة صف الأمة)
وحدة صف الأمة المصرية كانت مفتاح النجاح والتقدم والبناء فوحدة الشعب والجيش والقيادة تمثل جبهة حماية وقوة وردع ..
هذه بعض الدروس المستفادة من قيام الثورات على مر الزمان وأهمها غرس روح الهوية الوطنية والإنتماء والفداء ولنا فى ثورة ٢٣ يوليو دروسا مستفادة فى الإرادة والمسئولية الوطنية وحب الوطن والإنتماء الوطنى والبناء والهوية الوطنية.
عاشت مصر دولة حرة مستقلة ذات سيادة وقوة وريادة ..
فصفحات الوطن المضيئة ملهمة للشعوب للعمل والسعى والبناء نعاهدك يا وطننا أن نحافظ على أرضك وقدسية ترابك فخرا وحبا وإنتماء لينطلق ركب الحضارة والتقدم والتنمية والبناء ويرفرف علم الوطن عاليا خفاقا فى السماء ونظل نردد بلادى بلادى بلادى لك حبى وفؤادي على مر الزمان وتعاقب الأجيال على أرض مصر الطيبة نحيا فى أمان وتقدم وسلام.