رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بالمناسبة


بعيدًا عن سيناريو سوريا الشقيقة وعبث الكيان الصهيونى فى المنطقة وتجاوزه لكل القوانين والشرعية الدولية، علينا أن نتوقف كثيرًا وننظر فى عمق المشهد الذى أصبح أكثر وضوحًا بعيدًا عن التوقعات التى أصبحت حقيقة على أرض الواقع والنوايا التى يحتفظ بها البعض لتحقيق أطماعهم فى المنطقة، كل هذه المتغيرات السريعة والمعطيات الجديدة لابد أن نتوافق معها بسرعة قبل فوات الأوان بأليات مختلفة يسيطر عليها الانتماء للوطن والدفاع عنة بكل مانملك.

دعونى أتحدث بكل صدق وأمانة أن الرؤية وضحت تمامًا وأصبح الخطر يداهمنا من كل الاتجاهات، وأن الدرع الواقى لهذا الشر هو الشعب المصرى وتكتله حول قيادتنا السياسية الصادقة وقواتنا المسلحة المجيدة وشرطتنا الباسلة، حقيقي الأمر مخيف ومقلق ولا وقت للتهاون أو الانشغال عن الوطن، نحن أمام سيناريوات عديدة للنيل من سيادتنا وحريتنا وإرادتنا، ولعل أخطر هذه السيناريوهات هو إنهاك الدولة من الداخل ونشوب الخلافات والصراعات بين أبنائها من أجل إضعافها والنيل من أمنها واستقرارها، هذا المشهد القاتل يسعون له المغرضون للنيل من مصرنا الحبيبة، علينا أن نستيقظ تمامًا المرحلة القادمة ونتصدى لحروب الجيل الرابع والمحاولات الخسيسة لضرب اقتصادنا القومى وتعطيل مسيرة التنمية التى تشهدها مصر، وغيرها من الممارسات التى تستهدف إنهيار مؤسساتنا وتجويعنا وانتشار الحروب الأهلية كما يحدث الآن فى دول عربية شقيقة.

أثق تمامًا فى وعي الشعب المصرى وإدراكه الجيد لتحدياته وما يحاك له من مخاطر وتهديدات كبيرة، لكن أذكر نفسي وأذكركم أن الأمر إختلف تمامًا وأصبحت اللعبة مكشوفة وأن هناك البعض يريد محاصرة مصر وتقزيمها وتركيع شعبها، وعلينا أن نتعامل مع هذا الوضع معاملة الجدية والحماسة والغيرة على مصرنا الحبيبة ونستعد باليقظة والأفعال والعمل والانتاج وأن نسعى لعمل قيمة مضافة ولاننشغل عن بناء الوطن والحفاظ عليه بكل مانملك، العدو الأن يعلم جيدًا طبيعة وتفاصيل المجتمع المصرى ويحاول اختراقه بكل الطرق لنشر الفوضى وتغيير المفاهيم الجميلة التى تربى عليها.

للأسف الشديد كل هذه المحاولات تتم بكثافة كبيرة عبر السوشيال ميديا والخطط الممنهجة التى تقودها جهات استخباراتية عديدة تستخدم الخيانة فى الداخل والخارج لتنفيذها بطرق مختلفه عبر أدوات عديدة مثل تجارة المخدرات والسموم البيضاء لاستهداف الشباب وكذلك المضاربات داخل سوق صرف النقد الاجنبى وخلق أسعار موازية تسهم فى زيادة أسعار الدولار واليورو وباقى العملات دون داع لضرب اقتصادنا القومى أو تهريب السلع ونشر الفتن والشائعات أو تعطيل ممراتنا الملاحية مثل قناة السويس، مثل هذه الممارسات قد نشارك فيها دون قصد أو وعى وبذلك نكون قد ساهمنا بأيدينا فى تدمير اقتصادنا.

إن الرد على مثل هذه المحاولات يكون بحاجة واحدة فقط هو الإتقان فى العمل والإخلاص فى واجبك نحو الوطن وأن تقوم بدورك كما ينبغي، صدقنى كنوز الدنيا لاتعوضك فقدان الوطن، وأعلم أن التسلل إلى عقولنا واستهدافها يشغل البعض للنيل من مصريتنا وعروبتنا.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة