مرة كنت اؤدي العمرة وبصحبتي زوجتي بينما نحن جالسين في منطقة السعي بين الصفا والمروة ..فوجئت بها و هي تسقط غائبة عن الوعي تماما.
طبعا أصابني شعور بالقلق والتوتر يمازجه لون من الطمأنية والتفاؤل مستبعدا من أعماقي أن يصيبنا اي مكروه أو سوء ونحن في نفس المكان الذي اسبغ الله سبحانه وتعالى عليه وعلى السيدة هاجر .بنت مصر. الإيمان وكان يمكن أن تخشى اي مكروه وسوء وهي تشهد زوجهايتركها ويرحل والذي كانت تنتظر منه الحماية هي وابنها الرضيع اسماعيل لكن بعد سألت سؤالا مباحا..هل امرك الله بأن تتركنا في هذا المكان الموحش..فكان رده نعم تركتكم في معية الله ومع هذه الرعاية الربانية زادت عرى الإيمان لانه يوثق إيمانه بقربه من الله سبحانه وتعالى.
،،،،،،،،،،،،،،،،
بديهي أن يضطرب جسدي ويكاد قلبي ينخلع من مكانه ولكن كان طبيعيا أن نعيش احلى لحظات حياتنا في هذه الرحاب المقدسة في أرض الحجاز.
الاهم ..والأهم أننا كنا ضمن بعثة وزارة الداخلية المصرية التى تضم مجموعة من ضباط العلاقات العامة بكفاءتهم المعهودة منهم المقدم عبدالمنعم معوض.. لكن جاءت المفاجآت بعد ذلك متوالية حينما جاء إلينا وهو لايعرف من أين جاء .
وكذلك لم تكن لديه اي معلومات عنا خلال الرحلة ..رغم انه ترك الخدمة برتبة لواء ونال العديد من شهادات التقدير .
،،،،،،،،،،،،
على الجانب المقابل نشأت علاقة حميمة بيني وبين العزيز عبدالمنعم الذي القينا اليه عدة مسئوليات وكان اهلا لتحملها وكنت أعتبر منزلي فيما بعد كمنزل صديق لنا بمكة هو الحاج عبدالرحمن الذي نصفه دوما بالوفاء والصفاء والدوام.
،،،،،،،،،،،،،
لقد قصدت من ذكر هذه الحكاية التي تبدو شخصية لكنها في ذات الوقت تنم عن أربعة أطراف اصلاء هم..الحاج عبدالرحمن وزوجته وأنا وزوجتي .
ثم..ثم لقد أدت العلاقات المتطورة بين يوم واخر الي أن نعيش جميعا في مناخ من الصفاء والنقاء والثقةبلا حدود.
واستنادا الي تلك الحقائق والمعلومات يستحيل..يستحيل أن تتعرض العلاقات المصرية-السعودية لأي هزات مقصودة أو غير مقصودة لان العلاقات الشعبين أشد قوة ومتانة من اي علاقات في المحيطين العربي والدولي ولايمكن بحال من الأحوال أن تتأثر لمجرد وشاية هنا أو مؤامرة هناك ..فالبداية نموذج يحتذي في قوة العلاقة علي المستويين الرسمي والشعب وهو ماوضح جليا من التاريخ المشرف الذي تحكي أوراقه الموثقة تاريخ تلك العلاقة المتميزة والمدينة.
،،،،،،،،،،،،،
واذا كان الشيء بالشيء يذكر فإنه لدى جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان كافة مقومات الفكر المتقدم والاستعداد السياسي لكي يريدوا أمام الدنيا كلها بأن مصر هي الواحة في هذه الحياة والتي تضم العلم والعلماء والعراقة والحضارة والتاريخ المجيد.
لذا اقول للكارهين والحاقدين والحاسدين وتجار الشرور ..اخسأوا عليكم اللعنة الي يوم الدين.
..وللحديث بقية.
،،،،،،،،،،،،،
..و..وشكرا